أقوال الصحف العربية

ركزت الصحف العربية الصادرة اليوم الاثنين اهتمامها على تطورات القضية الفلسطينية، والأزمة اليمنية ، وتفاعلات الأزمة السورية، وما تشكله الانتصارات الميدانية للميليشيات الكردية في المنطقة من قلق لدى كل من تركيا وإيران، فضلا عن جهود السلطات السعودية في أفق موسم الحج، ومحاولات إيران تسييس هذا الموضوع ، واحتفالات مصر بالذكرى الثانية لافتتاح قناة السويس الجديدة.

ففي مصر، أجمعت الصحف القومية، (الجمهورية ) و (الأهرام) و ( الأخبار )، على إبراز خبر الاحتفالات بعيد العلم، وأبرزت قرار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بزيادة الإنفاق الحكومي على البحث العلمي والتطوير إلى 17.5 مليار جنيه مقابل 11.8 مليار جنيه ( الدولار الواحد يعادل حوالي 18 جنيه مصري ) .

كما ركزت الصحف في صفحاتها الأولى على الذكرى الثانية لافتتاح قناة السويس الجديدة وما حققته من عائدات، وتزايد أعداد السفن والحمولات العابرة لها، مؤكدة أن القناة “استطاعت الحفاظ على تصنيفها كأهم وأسرع ممر ملاحي عالمي.”

وفي هذا الصدد، أوردت صحيفة ( الجمهورية ) تصريحات للفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس، قال فيها أن إيرادات القناة سجلت أرقاما قياسية بلغت 2.938 مليار دولار في الفترة من يناير وحتي يوليو 2017 مقابل 2.919 مليار خلال نفس الفترة من العام الماضي ، وأن 100 في المائة من تجارة الحاويات المنقولة بحرا بين قارتي آسيا وأوروبا تمر حصريا بالقناة.

كما تناولت الصحف المصرية قرار محكمة جنايات القاهرة، أمس الأحد، تأجيل محاكمة 22 من قيادات وعناصر من جماعة “الإخوان المسلمين” المحظورة في مصر ، من بينهم الرئيس الأسبق محمد مرسي والمرشد العام للجماعة محمد بديع، إلى يوم 10 شتنبر المقبل، مشيرة إلى أن المتهمين يواجهون في هذه القضية عدة اتهامات أبرزها” ارتكاب جرائم التخابر مع منظمات وجهات أجنبية خارج البلاد، وإفشاء أسرار الأمن القومي”.

وعلى صعيد آخر، ذكرت صحيفة ( المصري اليوم )، في خبر بعنوان “اختلافات بين فتح وحماس حول مبادرة مصرية للمصالحة بينهما”، أن ردود فعل المسؤولين الفلسطينيين تباينت حول ما كشفت عنه مصادر فلسطينية لوسائل إعلام عربية من أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي طرح مبادرة للمصالحة الفلسطينية من ستة بنود على الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن خلال زيارة الأخير للقاهرة الشهر الماضي.

وبالأردن، أشارت صحيفة (الدستور) إلى لقاء الملك عبد الله الثاني أمس برئيس مجلس النواب وأعضاء المكتب الدائم في المجلس ورؤساء اللجان النيابية، وقالت إن القضية الفلسطينية كانت من ضمن المواضيع التي تناولها اللقاء، مبرزة ما قاله الملك من أن الوصول إلى “حل القضية الفلسطينية يزداد صعوبة”. وأضافت أن العاهل الأردني أكد خلال اللقاء أنه لن يكون هناك أي اختراق في عملية السلام، إذا لم يكن هناك التزام أمريكي بدعم التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية، داعيا في هذا الصدد إلى مضاعفة الجهود والعمل بشكل مكثف مع الإدارة الأمريكية، لتحقيق التقدم الضروري خلال الفترة القادمة.

وارتباطا بالشأن الفلسطيني، أشارت صحيفة (الغد) في مقال بعنوان “مجلس النواب: مبادرة من أجل فلسطين”، إلى مبادرة مجلس النواب الأردني بتزويد البرلمانات الدولية بنسخ عن مشاريع القوانين العنصرية التي تبناها الكنيست الإسرائيلي، مضيفة أن هذه المبادرة تشكل خطوة يمكن أن تدشن بعدها حملة عالمية لفضح عنصرية إسرائيل.

واعتبرت أن هذه القوانين، التي تقارب 156 مشروع قانون من بينها 25 تم إقرارها بالقراءة النهائية، وكلها “تكرس الفصل العنصري” وتشرع احتلالا يتنافى مع قرارات الشرعية الدولية، “كفيلة بمنح إسرائيل عن جدارة لقب الدولة العنصرية الأولى والأخيرة في العالم”.

وأضافت أن دولة الاحتلال “ينبغي أن تعيش في العزلة والعتمة إلى أن ترفع احتلالها البغيض عن صدور الفلسطينيين”، مشيرة إلى أنه ثمة قوة كامنة في كل مكان يمكن تحريكها لصالح القضية الفلسطينية، لكن ذلك يحتاج لخطط مدروسة ورسائل متقنة لمخاطبة شعوب العالم، ونشاط على مختلف الجبهات لحشد المؤيدين والتشبيك بينهم ليكونوا قوة عالمية في مواجهة الاحتلال.

وفي موضوع آخر، أشارت صحيفة (الرأي) إلى موقف الأردن من الأزمة اليمنية، ونقلت في هذا الصدد تأكيد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أمس الأحد خلال مباحثاته بعمان مع نظيره اليمني عبد المالك المخلافي، على أهمية الحل السياسي للأزمة اليمنية وفقا للمبادرة الخليجية وآليات تنفيذها، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، ثم قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وأهمها القرار 2216.

وفي الشأن المحلي، أشارت (الرأي) إلى لقاء العاهل الأردني أمس رئيس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد محمد العلاف الذي سلم له نسخة من التقرير السنوي للهيئة، مبرزة أن الملك شدد خلال اللقاء على أن محاربة الفساد بكل أشكاله وتحقيق العدالة سيعزز ثقة المواطن بأجهزة الدولة ومؤسساتها، ودعا إلى مواصلة برامج التوعية لمكافحة الفساد والوقاية منه، وكذا ترسيخ معايير النزاهة كسلوك مؤسسي ومجتمعي.

وفي السعودية، كتبت يومية (عكاظ) أنه “مع اقتراب كل موسم حج، تبدأ مؤسسات الدولة الأمنية والأجهزة ذات العلاقة بالحج حشد جهودها لتهيئة الأجواء الآمنة وتوفير الخدمات لتمكين ضيوف الرحمان لأداء مناسكهم بيسر وسهولة، ومنع أي جهة أو دولة تحاول تسييس الحج أو العبث بأمن الحجاج وتعكير صفو شعيرتهم الدينية السامية”، مشيرة إلى أن إيران “لا تتوقف عن محاولاتها البائسة لتسييس الحج بطرق مختلفة”. وأكدت الصحيفة أن إيران تستخدم إعلامها “لتزوير الحقائق أو الطلب من حجاجها العبث بأمن الحجاج”، مذكرة في هذا الإطار بتأكيد وزير الإعلام السعودي عواد العواد أنه “في الوقت الذي ترحب فيه السعودية بحجاج بيت الله الحرام، فإنها ترفض رفضا تاما استغلال الشعيرة للتسييس وإخراج النسك الإسلامي عن مقاصده الشرعية”.

وعلى المستوى الإقليمي، كتبت صحيفة (الوطن الآن) أن “الانتصارات الميدانية للميليشيات الكردية أحدثت قلقا متزايدا لدى تركيا وإيران في ذات الوقت، حيث عززت أنقرة من قواتها أول من أمس على الحدود الجنوبية مع سورية، وشملت نقل مدفعيات ودبابات إلى المناطق الحدودية ليلا، فيما تخشى طهران من احتمال نقل التحركات الكردية في المنطقة إلى الداخل الإيراني، حيث تواجه الأقليات الكردية قمعا متزايدا من النظام”.

وقالت الصحيفة إن أنقرة “ما تزال تبدي الاستياء والتحفظ على الدعم الأميركي للميليشيات الكردية في سورية، حيث تخشى أنقرة من أن التحرك الكردي والتقدم الميداني للأكراد يمكن أن ينعكس سلبا على أمنها القومي وتبدأ المطالب بإنشاء أقاليم كردية منفصلة”، مذكرة بتصريح سابق للرئيس التركي رجب طب إردوغان من أن “الميليشيات الكردية تغير اسمها بين فترة وأخرى خوفا من الملاحقة” متعهدا بملاحقتها حتى في سورية والعراق.

وفي الشأن اليمني، أوردت صحيفة (اليوم) أبرز ما ورد في تقرير نشرته أومس السبت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان اليمنية، والمتضمن نتائج أعمال التحقيق في الانتهاكات، التي أنهت اللجنة التحقيق فيها والمرتكبة من كل الأطراف في اليمن، مؤكدة “رصد المنظمة في محافظة (المحويت) الواقعة شمال غرب البلاد، 185 حالة انتهاك ارتكبتها ميليشيات الحوثي-صالح في حق المدنيين بالمحافظة خلال يوليوز الماضي”.

وبحسب الصحيفة، فقد رصد الفريق الاستقصائي “استمرار مختطفي الشرعية في ابتزاز وجباية أموال من المواطنين والتجار بقوة السلاح والضغط والتهديد في مديريات المحافظة التسع، فضلا عن نهب المعونات الغذائية المقدمة من المنظمات الاغاثية في خمس مديريات بالمحافظة وبيعها في السوق السوداء”. الدوحة/ وفي قطر، نددت (الوطن) و(الراية) و(الشرق)، في افتتاحياتها، بقرار إسرائيل إغلاق مكاتب قناة “الجزيرة ” في القدس المحتلة، وسعيها لاستصدار قانون بحظر القناة وسحب اعتماد صحفييها.

واعتبرت أن إسرائيل بهذا القرار “تضيف كدولة احتلال، انتهاكا جديدا لانتهاكاتها المتعددة والمتواصلة في الأراضي الفلسطينية (..) يتناول حرية الرأي التي هي جزء أصيل وسمة من سمات الدول الديمقراطية، التي تعد إسرائيل نفسها واحدة من أبرزها في العالم”.

وأضافت أن وزير الاتصالات الإسرائيلي وهو يعلن عن القرار “عجز عن ذكر موقف أو خبر بعينه حادت فيه الجزيرة عن المهنية أو الموضوعية أثناء تغطيتها لما يجري في القدس المحتلة” .

وفي هذا الصدد، دعت صحيفة (الراية) المجتمع الدولي الى التدخل لإلزام إسرائيل ب”احترام حرية التعبير المكفولة في العهد الدولي للحريات المدنية والسياسية ووقف سياسة إغلاق المؤسسات الإعلامية”، وأيضا “محاسبة المسؤولين السياسيين في الحكومة الإسرائيلية عن خطاب الكراهية والتحريض ضد الكوادر الإعلامية والمؤسسات الأجنبية العاملة في الإعلام”.

Comments (0)
Add Comment