أقوال الصحف العربية (2/2)

وبحسب الصحيفة، فإن “تريث الحريري جاءت لوضع النقاط على الحروف، والاتفاق مع القوى اللبنانية الفاعلة على تشكيل حكومة جديدة تحمل أجندة مختلفة في حال لم يتجاوب (حزب الله) مع سياسة تحييد لبنان عن صراعات المنطقة وتقديم تنازلات، أو يتم تمديد مدة التريث حتى تنضج أجواء تسوية ما في المنطقة. وينتظر ما ستسفر عنه الوساطة الفرنسية التي تسعى إلى تهدئة الأجواء المشحونة في لبنان”.

وفي موضوع آخر، كتبت يومية (عكاظ) أن “النظام الإيراني لوح في رده على المواقف الأوروبية الحازمة والمؤيدة لمواجهة أنشطة إيران التخريبية، بصواريخه مجددا، مؤكدا تمسكه بتطويرها، ومحذرا أوروبا بأنه سيزيد من مدى هذه الصواريخ لأكثر من ألفي كيلومتر إذا هددت طهران”.

وأضافت أن نائب قائد الحرس الثوري حسين سلامي أكد أنه “حتى الآن، نشعر أن أوروبا لا تمثل تهديدا، ولذلك لم نزد مدى صواريخنا، ولكن إذا كانت أوروبا تريد أن تتحول إلى تهديد فسنزيد مدى صواريخنا”، مذكرة بأن فرنسا دعت إلى إجراء حوار “حازم” مع إيران بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية.

وفي الامارات العربية المتحدة،خصصت الصحف افتتاحياتها لنتائج اجتماع وزراء دفاع دول التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب بالرياض ، داعية الى “وقفة عالمية” لاجثتات هذه الافة. وكتبت صحيفة (الاتحاد) أنه كلما ضرب الإرهاب “ضرباته الغادرة، ازداد العالم تصميما أو يجب أن يزداد تصميما على دحره واجتثاثه” لأنه صار وباء عالميا وسرطانا كلما تم استئصاله في منطقة ظهر في منطقة أخرى، ولكنه “لن يكون قاتلا إذا توافرت الإرادة الدولية الجامعة لتدميره”، مضيفة ان هذا الموضوع شكل عنوان اجتماع وزراء دفاع دول التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب الذي احتضنته السعودية أمس.

واشارت الصحيفة في افتتاحية بعنوان” وقفة عالمية ضد الإرهاب” الى أن الدول الإسلامية تعد “الأكثر تضررا من هذا الوباء الخبيث الذي أساء للإسلام”، مؤكدة ضرورة “أن ينهض المسلمون ويتحالفوا معا للدفاع عن ديننا الحنيف واجتثاث هذا النبت الشيطاني من أرض الإسلام”. من جانبها قالت صحيفة (البيان) إنه “آن الأوان أن يتحرك العرب مع الدول الإسلامية لمواجهة الإرهاب بعد أن بلغت التضحيات مداها، وبعد أن تسبب بخسائر لا تحصى إن في الأنفس البريئة، أو في نشر الفوضى على مستوى دول العالم”. واشارت الى ان اجتماع دول التحالف الإسلامي يأتي تعبيرا عن “فهم أشمل لخطورة الإرهاب”، بعد أن تمكن من التسلل إلى العديد من الدول وقتل الأبرياء في كل مكان وهو لا يفرق بين أحد، وكل الإحصاءات “تثبت أن تنظيمات الإجرام هذه قتلت من أهل الإسلام عشرات الآلاف، وتسببت فعليا بتدمير المجتمعات وفتحت المجال للتدخل الأجنبي، واستدرجت كل قوى العالم السياسية والعسكرية إلى المنطقة بذريعة الحرب على الإرهاب”. وفي نفس السياق أكدت صحيفة (الخليج) أن اجتماع وزراء دفاع التحالف الإسلامي ، بما تمخض عنه من قرارات،يمثل” نقطة تحول في المعركة ضد الإرهاب، لأنه رسم للمرة الأولى الخطط العملية لمواجهة هذه الآفة، ووضع استراتيجية عملية تشمل النواحي العسكرية والفكرية والإعلامية لهذه المعركة”. وشددت على أن ممثلي أكثر من أربعين دولة،أدركوا أن المواجهة مع الإرهاب “يجب أن تكون شاملة وبمختلف الأسلحة، وعلى اتساع العالم الإسلامي، والعالم، مؤكدة أن “هذا الوعي بخطر الإرهاب، وإن جاء متأخرا بعض الشيء، إلا أنه يوفر فرصة لعمل جماعي من أجل توحيد الجهود لدرء مخاطره من خلال جهد مشترك وتخطيط استراتيجي شامل لوضع حد له واجتثاثه من جذوره”. وفي لبنان اهتمت الصحف بانطلاق المشاورات السياسية لرئيس الجمهورية ميشال عون ببيروت مع القوى الممثلة حكوميا إضافة إلى حزب الكتائب لمعالجة تداعيات أزمة استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري بعد “تريثه” في الاستقالة، وكتبت صحيفة (الديار) أنه رغم انحسار أزمة الاستقالة ، تدخل البلاد اليوم رسميا مرحـلة معالجة تداعيات الأزمة مع انطلاق مشاورات رئاسية يجريها الرئيس عون.

وأضافت اليومية أن أوساط قصر بعبدا، أشارت إلى أن المشاورات سترسم معالم المرحلة المقبلة وتوجهاتها، وستبحث أيضا سبل تحصين الاستقرار واستمرار التسوية، مشيرة في هذا الصدد إلى أن أوساطا قريبة من (حزب الله) اعتبرت أن لا داعي لتعديل التسوية لكون الحزب أعلن على لسان أمينه العام حسن نصر الله أن الحرب في العراق انتهت وبات انسحاب قوات الحزب منه قريبا ، إضافة أنه ذكر أن سوريا انتصرت وأصبحت الحرب شبه منتهية.

وبدورها أشارت يومية (اللواء) إلى أن الرئيس عون يباشر اليوم المشاورات السياسية والنيابية تحت عنوان “منع زعزعة استقرار لبنان” مع الكتل والأحزاب النيابية الممثلة في الحكومة، إضافة إلى بعض الأحزاب غير الممثلة للوصول إلى تصور، ينطلق من خطاب القسم وفقا لأوساط رئاسية مطلعة، بتحييد لبنان عن صراعات المنطقة، والحفاظ على استقلال لبنان، ورفض أي تدخل خارجي في شؤونه الداخلية.

وأوضحت أن المشاورات تنطلق من العناوين التي طرحها الحريري للعودة عن الاستقالة، وأبرزها عدم الإساءة للأشقاء العرب، والنأي بالنفس عن الأزمات الإقليمية، واحترام اتفاق الطائف.

وحول نفس الموضوع كتبت صحيفة (الجمهورية) أن مشاورات الرئيس عون، يراد منها أولا، خلق دينامية تسمح بربط تجميد الحريري استقالته بالمرحلة اللاحقة التي ستشهد عودة العمل الحكومي إلى طبيعته وفق تفاهم سياسي جديد داخلي وإقليمي، وثانيا الاستماع إلى الآراء التي سيدلي بها رؤساء الكتل النيابية والشخصيات السياسية حول النقاط الأربع التي وردت في بيان استقالة الحريري والخروج بموقف جامع منها، وثالثا إعطاء الحركة الدبلوماسية الخارجية حول لبنان الوقت الكافي، ولا سيما منها الفرنسية لكي تحقق النتائج المرجوة منها.

وبدورها كتبت صحيفة (المستقبل) أنه على نية “النأي” الجدي بلبنان عن صراعات المنطقة وعن كل ما يسيء إلى بيئته العربية الحاضنة، يلتئم الشمل الوطني اليوم في قصر بعبدا للتشاور في “نقاط التريث” الثلاث التي أعلنها الحريري صبيحة عيد الاستقلال باعتبارها نقاطا محورية في عملية تحصين البلد وحماية استقراره وركائزه البنيوية بكافة أبعادها الدستورية والمؤسساتية والسياسية والأمنية والاقتصادية والعربية. وأضافت أنه بينما يفترض في ضوء مشاورات “التريث” اليوم أن ترتسم خارطة مواقف الفرقاء وتوجهات كل منهم إزاء “اتفاق الطائف والنأي بالنفس وعلاقات لبنان العربية”، يبقى الهدف الوطني المنشود من هذه المشاورات اغتنام فرصة “التريث” وتحويلها إلى “لحظة مفصلية جامعة تكرس آليات تطبيقية لمفهوم النأي بلبنان من شأنها أن تقرن الأقوال بالأفعال وتحفظ استقرار البلد وتصون علاقاته الأخوية مع العرب”.

Comments (0)
Add Comment