تركز اهتمام الصحف العربية الصادرة اليوم السبت على عدة مواضيع أبرزها ، الانتخابات الاسرائيلية المقبلة ،والأزمة اليمنية، والحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين ،والوضع الاقتصادي بلبنان. ففي مصر ، كتبت ( الاهرام) في مقال لأحد كتابها ، أن نيتانياهو يخوض معركة انتخابات الكنيست الثانية والعشرين في إسرائيل التي ستجرى في 17 من شتنبر المقبل ، وكأنها “معركته الأخيرة ، إذ لا يقتصر تقديره المتمثل في خوض معركته الاخيرة على شخصه فقط ، بل ان دائرة واسعة من المحللين والباحثين والمهتمين بالشأن السياسي الاسرائيلي يتفقون معه بأن معركة هذه الانتخابات قد تكون آخر معاركه ،فإما أن يكسبها بفوز معسكره بأهلية تشكيل الحكومة ، وفي هذه الحالة قد يحاول مرة أخرى سن قانون يمنحه الحصانة (..) ، أو خسارة الانتخابات والمثول أمام القضاء ،(..) والانتهاء من الاسطورة التي صنعها لدى الرأي العام والناخبين.”
وفي رأي كاتب المقال ، فإن الرهانات المرتبطة بمعركة نيتانياهو الأخيرة تفتقد إلى الضمانات ،حيث تشير جميع التقديرات إلى أنه يدخل انتخابات الكنيست برصيد أقل وأضعف من الانتخابات السابقة بعد فشله في تشكيل الحكومة وحل الكنيست(..).
ووفق الكاتب ،”يضاعف من أزمة نيتانياهو ومعركته التي تبدو أخيرة ،استمرار التمييز والعنصرية ضد يهود الفلاشا القادمين من إثيوبيا ، وعجز المؤسسات الاسرائيلية عن معالجة هذا التمييز وإقرار قانون القومية (..)”.
ويمتلك نيتانياهو بعض الأوراق في معركته الاخيرة يضيف المقال ، مثل “ثقة المؤسسة العسكرية في أدائه وعلاقاته الدولية وقدرته على المناورة وتجاهله لاستحقاقات التفاوض وحل الدولتين ، وبالرغم من ذلك ، فإن فاعلية هذه الاوراق لا تبدو حتى الآن كفيلة باخراجه من الحلقة المفرغة التي يدور فيها ، وربما تكشف نتائج انتخابات الكنيست عن تساقط هذه الاوراق في الخريف المتوقع لنيتانياهو” . وفي موضوع آخر ، اشارت (الجمهورية) في مقال رأي إلى أن التنمية الحقيقية في القارة الافريقية تعتمد بالاساس على تنمية القدرات البشرية وزيادة الاستثمارات الأجنبية وتوطين الصناعة واستغلال الموارد الطبيعية والبشرية ، مضيفة أن الشراكة الاستراتيجية بين دول الاتحاد الافريقي والدول الاسيوية وغيرها تساهم في تحقيق المنافع المتبادلة بين أطراف هذه الشراكة.
وابرزت الصحيفة ، أن التنمية المستدامة التي تنتظرها دول القارة وتأملها كل الشعوب الافريقية تهدف إلى استيعاب طاقات وقدرات الشباب خاصة أن القارة الافريقية بها حوالي 65 بالمائة من عدد سكانها من فئة الشباب الذين هم أدوات الإنتاج والتقدم وثروة حقيقية تعتمد عليها القارة في التنمية والتطوير والتقدم.
وفي الامارات، قالت صحيفة (الاتحاد) في مقال رأي إنه لا يمكن المبالغة بشأن “الجرف الصخري الخطير الذي توجد عليه الولايات المتحدة والصين اليوم. ذلك أنه إذا تطور النزاع التجاري الحالي إلى حرب اقتصادية شاملة ، وامتد ذلك إلى طرد للطلاب والعلماء الصينيين من أميركا وطرد لمدراء الشركات الأميركية من الصين وامتد إلى سحب كل الاستثمارات، فإن العالم مثلما عرفناه خلال الأربعة عقود الماضية سي ستبدل بشيء أكثر سوءا وأقل ازدهارا وأقل استقرارا وأقل قدرة على مواجهة التحديات العالمية، مثل تغير المناخ والجريمة الإلكترونية”. واضاف كاتب المقال أن الوضع أصبح “سيئا حقا “. فمن جهة، بسبب وجود رئيس أميركي “يسن السياسة التجارية فعليا عبر تويتر متجاهلا نصائح خبرائه. ومن جهة أخرى، هناك رئيس صيني يخشى أن يظهر بمظهر من يرضخ لأي مطالب تجارية من الولايات المتحدة”، موضحا ان كل طرف يحاول ترهيب الآخر ودفعه للاستسلام عبر إظهار من لديه أكبر رسوم جمركية، وهو ما يؤذي الأسواق ويجعل من المستحيل على المستثمرين التخطيط على المدى الطويل. وخلصت الصحيفة الى أنه من الأفضل إعلان “هدنة في الوقت الراهن وفترة من بناء الثقة، ت ثبت خلالها الصين أنها ستنفتح حقا ، إن استطاعت فعل ذلك بطريقتها الخاصة من دون إحراج ، وي ثبت ترامب للصين خلالها أن كل ما يريده هو نتائج يستطيع التباهي بها ،وليس ثورة في بكين”. وفي موضوع آخر ، كتبت صحيفة (الخليج) في مقال لأحد كتابها أن الرئيس الأمريكي ترامب عم ل منذ توليه السلطة في البيت الأبيض، على تشجيع المملكة المتحدة على مغادرة الاتحاد الأوروبي، وعبر عن إعجابه في عدة مناسبات بشخصية بوريس جونسون، وأسهم في توفير الأجواء السياسية والإعلامية المناسبة لترشيح المحافظين له، لتولي منصب رئاسة الوزراء، كما عرض مساعدة واشنطن للاقتصاد البريطاني من أجل تمكينه من فك الارتباط بالاقتصاد الأوروبي بأقل الخسائر الممكنة.
وعليه، تضيف الصحيفة ،فإن التحدي الأكبر الذي سيواجهه جونسون في المرحلة المقبلة، يتمثل في محاولة الإبقاء على علاقات متوازنة مع الجار الأوروبي بقيادة ألمانيا وفرنسا والحليف الأمريكي في اللحظة نفسها؛ لأن مشكلة “بريكست” التي تواجهها لندن في المرحلة الراهنة، جاءت من منطلق حرص قسم كبير من المجتمع البريطاني على الحفاظ على السيادة الوطنية، التي يرى القوميون المتشددون أنها كانت مخترقة من طرف بروكسل، وسيكون من غير اللائق أن تتحر ر المملكة المتحدة من قيود الاتحاد الأوروبي لتسقط في قيود التبعية لواشنطن.
وفي قطر، حملت افتتاحيات (الوطن و(الراية) و(الشرق) صدى بيان وزارة الخارجية القطرية الذي دعت فيه، أمس الجمعة، جميع القوى اليمنية إلى “تغليب صوت الحكمة ومصلحة شعبها وعدم الإمعان في تمزيق النسيج الاجتماعي، والوقف الفوري للتصعيد العسكري والعودة إلى مخرجات الحوار الوطني الشامل التي توافقت عليها القوى السياسية وكافة أطياف الشعب اليمني”. وسجلت الصحف، في هذا الصدد، أن “الالتزام بروح المسؤولية الوطنية يجب ان يدفع الجميع للعمل سريعا على تلافي كرة النار المشتعلة وهي تتدحرج بقوة لتهدد مصير اليمن بأكمله”، وأنه بالنتيجة “لا سبيل لليمنيين سوى وقف الاقتتال فورا، والارتقاء الى مستوى المسؤولية التاريخية، لتجنيب الابرياء ويلات الحرب، والعمل على الحفاظ على سلامة ووحدة اليمن”.
وحول الوضع في السودان، لفت مقال راي نشرته صحيفة (العرب) تحت عنوان “تحديات المرحلة المقبلة في السودان تحتاج معالجات جذرية”، الى أن حجم التحديات التي تواجه الحكومة الانتقالية في الخرطوم “كبير بكل المقاييس”، كما أن “المصاعب التي ستعترض طريقها غير مسبوقة وزادت تعقيدا نتيجة بطء الإجراءات التي صاحبت عملية الانتقال”، وهو ما سيفرض بالنتيجة “التحس ب لكل العقبات المتوقعة وغير المتوقعة”، بل انه سيكون من “الخطأ القاتل استسهال الأمور”، مؤكدا أن الإصلاحات المطلوبة تتطلب الكثير من الصبر، خاصة وأن اعتماد “التدرج في مثل هذه الظروف سيكون الأسلوب الأمثل لتحقيق العدالة”.
وسجل كاتب المقال أن الخطوط العريضة لبرنامج الحكومة التي عرضها رئيس الوزراء عبد الله حمدوك بعد أدائه القسم في ما استهدفته من أولويات؛ في مقدمتها وقف الحرب وتحقيق السلام ومعالجة الأزمة الاقتصادية، تمثل “بنود أجندة إسعافية عاجلة لا خلاف عليها”، مثيرا الانتباه، في هذا السياق، الى انه في حال كان “جهاز الدولة بوضعه الحالي هو المعوق الأكبر للأداء الحكومي”، فإنه لامناص من أخذ بعين الاعتبار أن “هياكل الخدمة العامة نفسها في حاجة إلى إصلاح عاجل، وإلى التوسع في إدخال التقنيات الجديدة (…) والاستفادة القصوى منها في إحكام الرقابة وضبط الأداء ومحاسبة الفساد والتسيب”، واعتماد ” الكفاءة والحياد” كمعيار.
وعلى صعيد آخر، أكد مقال رأي نشرته صحيفة (لوسيل) الاقتصادية، تحت عنوان “عولمة الاستهلاك”، أن “الترابط الاستهلاكي الدولي”، الذي جاء مع الوقت نتيجة انتشار وسائل الإعلام وطرق التواصل واتساع مجال تعميم المعلومة وسفر الثقافات، “أنتج ترابطا أيضا في المطالب الشعبية منها زيادة الأجور وتحسين المنافع والحقوق”، ما أدى في العديد من الأحيان الى “حالات من عدم الاستقرار والشعور بالغضب” حين يكون هناك “توحيد للاستهلاك دون توحيد للقدرة الشرائية”، وهو ما أدى، على صعيد آخر، الى ثورة استهلاكية عالمية بدأت منذ الستينيات أساسها “سيادة المستهلكين وحقوقهم في طلب الأفضل بالأسعار الأدنى”.
وسجل كاتب المقال أن الاستهلاك بما أنه “يعكس الثروة والتطور في المجتمعات لم يزدهر داخل المجتمعات المتطورة إلا بعد أن انتشرت وسائل التمويل السهلة عبر القروض الميسرة وبطاقات الائتمان”، لافتا الى أن التطور الذي غزا هذه الثقافة في قيمتها ونوعيتها خلق نوعا من الاستقرار والسعادة لدى الأفراد والمجتمعات، وهو أيضا ما كان من نتائجه أن الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي “لم تكن فقط عسكرية وسياسية، وإنما أيضا استهلاكية حيت لم ينفجر الاتحاد السوفياتي إلا بعد أن شعر المواطن بالتخلف الاستهلاكي الذي يفصله عن الغرب”.
وفي لبنان، كتبت (اللواء) في افتتاحيتها تحت عنوان “لبنان في متاهة المجهول” أنه بعد أحداث “قبر شمون” والضاحية الجنوبية والتهديدات الاقتصادية دخل لبنان من جديد في متاهة المجهول في ظل العقوبات والمواجهات الأميركية مع ايران والضربات الإسرائيلية في العراق وسوريا ولبنان. وأضافت أن هذه المعطيات أيقظت الذكريات “العميقة والأليمة أيام الحرب الأهلية وجرائمها ومآسيها، إلى الحروب الإسرائيلية وهولها ودمارها، إلى ذكريات الانهيار الكارثي لليرة اللبنانية ، مما أعاد اللبنانيين إلى الانشغال المفرط بالأخبار والتوقعات والإشاعات، وإعادة التموضع وتبضع المواد الغذائية والمحروقات و ترتيب الأولويات، ناهيك عن الضياع الموصوف لدى شخصيات سياسية وفكرية وإعلامية ومالية مع دخول لبنان في متاهة المجهول”.
وعلى صعيد آخر، تناولت صحيفة (الجمهورية) موضوع الحوار الوطني الاقتصادي اللبناني، حيث كتبت أن العناوين الأساسية التي سيناقشها رؤساء الأحزاب السياسية المدعون إلى طاولة حوار سياسية – اقتصادية في اجتماع دعا اليه رئيس الجمهورية الاثنين المقبل ، باتت معروفة في انتظار التوصل إلى توافق سياسي حولها يمكنها من بلوغ مرحلة التطبيق دون أي مجابهات شعبية.
وأضافت أن الرئيس اللبناني أعد ورقة إجراءات ملحة إنقاذية للخروج من الأزمة الاقتصادية والمالية الحالية، بعد استدعائه قبل أسبوع خبراء إقتصاديين يمثلون أبرز الأحزاب السياسية قدموا اقتراحاتهم وتمت بلورتها ومناقشتها وصيغت على أساسها ورقة موحدة سيتم طرحها خلال الاجتماع المرتقب، مشيرة إلى أنه على الرغم من التوافق حول دقة وحساسية الوضع الاقتصادي والمالي، وضرورة السير بالإجراءات الموجعة ، يبقى قرار التنفيذ موضوع محط إجماع الأحزاب السياسية كافة، أو سقوط الإجراءات .
أما صحيفة (الأخبار) فقد توقفت عند الشأن السياسي السوداني ، حيث كتبت أن الشارع السوداني ينتظر ، بتفاؤل حذر، إعلان أول حكومة في عهد ما بعد “نظام الإنقاذ ، الذي جثم على صدر الشعب لثلاثة عقود، وهي الحكومة الأولى في عهد الثورة التي اندلعت في دجنبر من السنة الماضية، وأسقطت نظام عمر البشير في أبريل الماضي.
وأضافت أن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وجد نفسه في موقف لا يحسد عليه، اذ لم تسلم معظم ترشيحات “قوى الحرية والتغيير” لشغل وزارات حكومته من التشكيك، تارة في السيرة المهنية للمرشح وفي شهاداته العلمية، وتارة أخرى في انتماءاته الحزبية، مشيرة إلى أنه وعلى الرغم من أن رئيس الوزراء المكلف صرح بأنه أعاد الأسماء المرشحة لبعض الوزارات، إلا أن الشكوك طاولت معظم ترشيحات “الحرية والتغيير”، ما أربك المشهد ككل وأخر إعلان الحكومة.