أقوال الصحف العربية

انصب اهتمام الصحف العربية الصادرة، اليوم الأربعاء، على عدة مواضيع أبرزها، التوتر في منطقة الخليج في ظل حرب الناقلات بين بريطانيا وايران ،ووضع اللاجئين الفلسطينيين، وترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، وانتخاب بوريس جونسون رئيسا جديدا لوزراء بريطانيا.

ففي مصر، كتبت (الاهرام) في عمود لاحد محرريها ان منسوب التوتر في الخليج يتجه الى الارتفاع في ظل حرب الناقلات بين بريطانيا وايران وقد يتجه الى سيناريوهات اكثر صعوبة وما تنطوي عليه من تداعيات خطيرة، مبرزة ان الخطوة الايرانية باحتجاز سفينة بريطانية بعد الافراج عن سفينة اخرى احتجزتها قبلها بساعات تحت دعاوى انتهاكهما لمسارهما البحري وقواعد المرور في مضيق هرمز، تأتي في سياق “سياسة التصعيد وحافة الهاوية التي يتبعها النظام الايراني وتحديدا المرشد علي خامنئي ومعه حرسه الثوري”.

واضاف الكاتب ان سياسة التصعيد التي تنتهجها طهران في هذا المنحى تستهدف حشد الدعم الداخلي في ظل تصاعد الضغوط الخارجية وتزايد التأثيرات السلبية للعقوبات الاقتصادية الامريكية.

واشار الى انه “كعادة النظم الفاشية والسلطوية، يسعى النظام الايراني الى توجيه الانظار الى الخارج تحت مزاعم وجود مؤامرة خارجية وذلك للتغطية على اي ازمات وانقسامات داخلية ومنع اي احتجاجات ضد تدهور الاوضاع الاقتصادية لانها ستصب في مصلحة الخارج”.

وسجل ان خامنئي يرى ومعه الحرس الثوري ان التصعيد ضد عدو خارجي سيسهم في حشد الجبهة الداخلية ورفع الروح المعنوية “لاذرع ايران الارهابية مثل حزب الله ومليشيات الحوثي الانقلابية في اليمن والمليشيات الحليفة في سورية والعراق”.

من جهتها، توقفت (الاخبار) عند المشهد السياسي البريطاني وكتبت في عمود لاحد محرريها ان بوريس جونسون وكما كان متوقعا سيخلف اليزابيت ماي في زعامة حزب المحافظين وبالتالي سيخلف ماي في رئاسة الحكومة البريطانية.

واضاف الكاتب ان جونسون سيتسلم مهام منصبه وبريطانيا تعيش ازمة خطيرة وانقساما غير مسبوق بسبب الخروج من الاتحاد البريطاني “البريكسيت” دفع ثمنه حتى الان اثنان من رؤساء الحكومة كامرون وماي اضف الى ذلك الازمة الطارئة مع ايران حول احتجاز ناقلة البترول البريطانية.

واشار الى ان الرجل قادم ووراءه تاريخ من المواقف المثيرة للجدل وخطابه يوحي وكأنه الاقرب الى الرئيس الامريكي دونالد ترامب ليس في الشكل فقط ولكن في السياسات ايضا خاصة وان الرئيس الامريكي لم يخف تحمسه له حتى قبل ان تعلن ماي استقالتها ، كما ان جونسون هو الاخر ما فتئ يبدي اعجابه بترامب وسياساته المثيرة للجدل

اما صحيفة (الوطن) فكتبت ان الحكومة المصرية اعلنت امس عن بدء تطبيق مشروع تحويل جميع مركبات النقل الجماعي للعمل بالوقود المزدوج “بنزين وغاز طبيعي” في شتنبر المقبل .

واشارت الصحيفة الى ان هذا المشروع الذي سيتم تنفيذه على ثلاث مراحل تنتهي اخر 2022 سيوفر مبلغ 9,2 مليار جنيه سنويا.

وفي الخبر الرياضي، قالت (الاهرام) ان الدوري الممتاز لكرة القدم يصل اليوم الى محطة فاصلة لتحديد اسم بطل الموسم الحالي على ضوء نتيجة مباراتي الاهلي والمقاولون العرب باستاد برج العرب والزمالك والاسماعيلي على استاد بيتروسبورت.

وسجلت الصحيفة ان الفوز يعني احتفاظ الاهلي بالدرع بينما التعادل او الخسارة وفوز الزمالك يؤجل التتويج للجولة الاخيرة والفاصلة بينهما الاحد المقبل.

وفي السعودية، كتبت يومية “الوطن” أن احتجاز إيران لناقلة نفط ترفع العلم البريطاني أثار مخاوف عدة حول صناعة الشحن العالمية، وحول أفضل الوسائل التي يمكن أن تطبع مسار الملاحة البحرية، في الوقت الذي يواجه فيه ملاك السفن تكاليف مضاعفة لسلوك المسار الأقرب والأسهل للإيفاء بالاحتياجات العالمية من نفط الخليج العربي. وقالت الصحيفة إن “صناعة الشحن تبدو عملية معقدة ومتشابكة، نظرا لتباين وجهات نظر العاملين في هذا المجال وكذا المستفيدين منها، فنجد أن ناقلة النفط (ستينا إمبيرو) المحتجزة في إيران، تحمل علم بريطانيا ولكن مالكها سويدي بينما طاقمها من جنسيات مختلفة، كما أن نشاطها دولي، ما يعني أن القضية ليست قضية تخص المملكة المتحدة وحدها”.

وأشارت إلى أن شركات التأمين صنفت مياه الخليج في “قائمة المياه عالية الخطورة بعد الهجمات التي تعرضت لها السفن على سواحل الفجيرة، لتتحمل السفن العابرة لها تكاليف مضاعفة عدة مرات ضد المخاطر بسبب مخاوف من هجمات قد تطال السفن في هذه الممرات”.

واعتبرت الصحيفة أن التباين في وجهات نظر المعالجة هو أحد مؤشرات التحدي الذي يواجه الحكومات لتوفير الحماية للسفن التجارية، خصوصا في ظل مطالبة البعض بتدخل عسكري لحماية هذه السفن والممرات المائية، بينما يخشى آخرون من أن هذا التحرك قد يؤدي إلى نتائج عكسية ويزيد من تدهور العلاقات والأوضاع الملاحية، مما يجعل صناعة الشحن ضحية للصراع الجيوسياسي.

أما صحيفة “اليوم”، فكتبت أنه في الوقت الذي دعت فيه المملكة المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات رادعة ضد إيران لانتهاكها القانون الدولي في حرية الملاحة البحرية الدولية، أوردت وسائل إعلام فرنسية، إن باريس وافقت على مقترح بريطاني لتشكيل قوة بحرية في مياه الخليج العربي.

وقالت الصحيفة إن النظام الإيراني “أصيب بحالة من الرعب بعد دعوة بريطانيا إلى تشكيل تحالف دولي لتأمين الملاحة بمضيق هرمز لوقف القرصنة الإيرانية بعد احتجاز طهران ناقلة ترفع العلم البريطاني في الممر المائي الإستراتيجي، ما دفع نائب رئيس النظام إسحق جهانغيري للزعم بأن هذا التحالف سيزعزع الأمن”.

وفي الامارات ، كتبت صحيفة ( الخليج ) في مقال لأحد كتابها أن وضع اللاجئ الفلسطيني في دول الشتات، أي الدول التي لجأ إليها بعد نكبة فلسطين في العام 1948 وقيام “دولة إسرائيل”، وضع تتباين فيه مستويات الرعاية وبنود الحقوق والواجبات والصفة القانونية، مبرزة أن هذا الوضع ازداد تأزما مع طول فترة إقامة اللاجئين في الدول التي لجؤوا إليها حتى بدأت تظهر دعوات لإيجاد حلول لهم في ظل انسداد أفق تحقيق “حق العودة” إلى ديارهم الأصلية، وفشل المفاوضات السياسية وتعنت إسرائيل في تطبيق القرار 194 الصادر عن مجلس الأمن والذي يقضي بعودة اللاجئين إلى بلادهم. ويبدو أن هذه الدعوات ، تضيف الصحيفة ، تأخذ طابعا تأزميا بعد كثرة الحديث عن صفقة القرن التي يقال إنها تتنازل عن حق عودة اللاجئين، وتصريحات كوشنر التي تلمح إلى بقائهم في أماكنهم، أي توطينهم، وهذا ما أثار حفيظة وخشية الدول التي تستضيفهم أو تستقبلهم، إضافة إلى خوف الفلسطينيين أيضا .

واشارت الصحيفة الى ان وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) التي قدمت للاجئين الفلسطينيين الخدمات التعليمية والعلاجية ووفرت فرص عمل للكثيرين، تعاني أزمات مالية تهدد قدرتها على مواصلة تقديم خدماتها لاسيما بعد وقف الولايات المتحدة الأمريكية مساهمتها في الوكالة .

وفي موضوع آخر ، توقفت صحيفة (الاتحاد ) عند انتخاب بوريس جونسون أمس رئيسا لوزراء بريطانيا، خلفا لتيريزا ماي معتبرة ان جونسون “حقق أخيرا طموحه الكبير بالوصول إلى قمة المناصب السياسية في بلاده، بعد أن فشل في محاولته السابقة لخلافة رئيس الوزراء الأسبق ديفيد كاميرون عام 2016.”.

واعتبرت الصحيفة ان جونسون يعد من أبرز الوجوه المعروفة في الساحة البريطانية، وذلك بسبب سيرته الذاتية المتنوعة بجمعه الحضور الإعلامي كصحفي، وعضويته في مجلس العموم نائبا عن حزب المحافظين منذ عام 2001.

وفي قطر، نشرت صحيفة (العرب) مقالا تحت عنوان “تصعيد أقل من الحرب وأعلى من التهديد”، تناول كاتبه الأكاديمي العسكري الكويتي، ظافر محمد العجمي، حالة التوتر الحالية بين الغرب وإيران، وما اعتبره اشكالية المفاهيم في توصيف ما يجري، مشيرا الى أنه بالرغم من أن الجملة الأكثر استهلاكا هي “تحاشي التصعيد”، فإن “التصعيد يسير بوتيرة شبه ممنهجة”، مع وجود “اختلاف في فهمه”؛ فالتصعيد في الأزمات، برأيه، “تنمو به الصراعات بمرور الوقت، ويتم من خلاله زيادة الضغط والعنف لإرغام الخصم على عمل ما، أو تحجيمه من السير في حالة معينة”، و”دوره تكتيكي في الصراع العسكري”.

وأضاف الكاتب أن التصعيد بالنسبة للغرب “اقتناص ظروف مواجهة أفضل”، لكنه لدى “إيران مرحلة من مراحل حافة الهاوية، ولا ي قصد التصعيد لذاته، بل ي قام كأساس، ليس للقفز أو التقدم، بل للتراجع والنكوص، بعد إيصال الغريم وداعميه لحالة الإرهاق النفسي، جراء الاستعداد والارتباك الطويل”، لافتا الى أن “عيب التصعيد الإيراني هو عدم جاهزيته للصراع العسكري الحق، لأنه ليس إلا جزءا من خطة حافة الهاوية”. وخلص المقال الى أنه إذا كان “تصعيد الأزمة في الفكر العسكري الغربي هو رفع درجة التوتر وتوسيع ميدان الصراع” فإن قراءة ما يجري تبدي أن “الجانب الأمريكي-البريطاني عنصر رد فقط، وليس مسؤولا عن التصعيد، بل يجري بمبادرة من الإيرانيين”، وأن محصلة ذلك يصب “لصالح القيادة الإيرانية”، أقله أنه “يوحد الشعب خلفها بخلق شعور الضحية الملاحقة”.

وفي الشأن الفلسطيني، نشرت الصحيفة أيضا مقالا تحت عنوان “نتنياهو يعلن مبادئه.. ماذا عن السلطة والعرب؟”، تطرق كاتبه الى ما وصفه بإعلان مبادئ كشف عنه نتنياهو قبل أيام، وإن بدت للبعض أنها محض ضرب من الدعاية الانتخابية فإن من يعرف، برأيه، حقيقة ما يجري يدرك أنه “لم يأت بجديد”، وأنه “لا يبتعد عما قاله شارون من قبل، بل حتى إيهود أولمرت المحسوب على الوسط”، لافتا الى أن المبادئ المعلنة تخص هنا الضفة الغربية ومن ضمنها القدس، وليس المناطق المحتلة عام 1948، باعتبارها أصبحت، برأي قيادة الاحتلال، مكتسبا “لم يعد ضمن القضايا الجدالية”.

وأضاف كاتب المقال أن الأمر يتعلق بثلاثة مبادئ؛ أولها أن الضفة الغربية ومن ضمنها القدس “بلاده ووطنه (أي نتنباهو) وليست فلسطينية”، وثانيها أنهم سيواصلون بناءها وتطويرها، وثالثها؛ أنه في “أي خطة سياسية لن يتم اقتلاع أي بلدة ولا مستوطن واحد”، متسائلا والحالة هذه عما ستحمله الفرص السياسية، المتحدث عنها، بالنسبة للعرب من جديد، وقبل ذلك عن مضمون ما يمكن التفاوض بشأنه، ما دام ما يعرضه نتنياهو على الفلسطينيين “لا يعدو أن يكون تحسينا لوضع الحكم الذاتي الراهن”، على أن بغيته الحقيقية ومرماه النهائي الدفع بهم الى التوطين خارج حدود أرضهم في وطن بديل، مع ضمان “رعاية دولية” للأمر قصد إضفاء المشروعية عليه وحسمه بإخراجه من دائرة التفاوض.

ومحليا، كتبت صحيفة (الوطن)، في تقرير نشرته بصدر صفحتها الاقتصادية، أن حصيلة أرباح 16 شركة مدرجة ببورصة قطر بلغت، خلال الربع الثاني من العام الجاري، 7.05 مليار ريال (دولار أمريكي يساوي 3.6398 ريال)، يتصدرها قطاع البنوك والخدمات المالية بأكثر من 6 مليارات، متبوعا بكل من القطاع الصناعي ب344 مليون ريال، والنقل بأكثر من 302.6 مليون ريال، وقطاع الخدمات والسلع الاستهلاكية ب242 مليون ريال، ثم القطاع العقاري بنحو 148 مليون ريال، لافتة الى أنه من حيث المعدل التراكمي للأرباح سجلت أرباح ال16 شركة من أصل 46 شركة مدرجة بالبورصة نحو 14.35 مليار ريال، بواقع نمو سنوي بلغ 2.5 بالمئة مقارنة بالأشهر الستة الأولى من العام الماضي.

وفي لبنان، اهتمت صحيفة (اللواء) بالوضع في الشرق الأوسط والعلاقات الإيرانية -الامريكية، حيث كتبت أن “الحوادث المتلاحقة في منطقة الخليج تدعو إلى القلق من إمكانية الإنزلاق إلى حرب، قد تعمد الولايات المتحدة وبريطانيا إلى دفع إيران إليها من خلال تحميلها مسؤولية مسلسل الهجمات التي تعرضت لها ناقلات النفط، سياسيا وقانونيا، وبالتالي إيجاد المبررات الدولية لشن حرب ضدها”.

وأضافت اليومية في افتتاحيتها تحت عنوان “خيارات ترامب في مواجهة إيران” أن العلاقات الأميركية- الإيرانية تجتاز مرحلة صعبة وقاسية بعد قرار ترامب بإلغاء الاتفاق النووي الذي وقعه سلفه عام 2015، مع إعادة فرض نظام العقوبات المشددة على طهران، والذي يتسبب بأضرار بالغة على النقد والإقتصاد الإيرانيين، مشيرة إلى أن إيران تسعى من خلال سياستها الراهنة لمواجهة الضغوط الأميركية بتهديدها لخطوط الملاحة في المنطقة.

وتابعت أن السؤال المطروح يتركز على مدى قدرة ترامب على اعتماد الخيارات المطروحة والتي تستند على قواعد اشتباك وأهداف واضحة ومدروسة أو الذهاب نحو التصعيد، بحيث يؤدي ارتكاب أي خطأ استراتيجي أو أي سوء لإدارة العمليات إلى حرب واسعة، مضيفة أنه لا يمكن في ظل الأوضاع الراهنة التنبؤ بما ستحمله الأيام أو الأسابيع المقبلة من تحديات وأحداث.

وعلى صعيد آخر، تناولت (البناء) موضوع العلاقات اللبنانية-الإسرائيلية ، حيث كتبت أنه على خط ترسيم الحدود البرية والبحرية ، فإن اللافت في تقرير الأمين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش، الذي قدمه لمجلس الأمن الدولي خلال جلسة مشاورات عن مدى تنفيذ لبنان القرار 1701، إشارته إلى مسألة ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل ، واعتباره أن أي تقدم لم يتم إحرازه على هذا الصعيد.

وأضافت اليومية أن التقرير رحب بالمساعي التي تبذلها الديبلوماسية الأميركية للحصول على التزامات من الطرفين للدخول في مفاوضات في سبيل التوصل إلى حل نهائي، وتأكيد غوتيريش استعداد الأمم المتحدة لدعم الطرفين بناء على طلبهما، تيسيرا لهذه الجهود. 

أما صحيفة (النهار) فقد توقفت عند الشأن الحكومي، حيث كتبت أن مساعي تطويق ذيول حادث الجبل، يتواصل في ظل مراوحة سلبية، وعدم توصل المشاورات السياسية إلى مخارج إيجابية من شأنها إنهاء الأزمة القائمة والتي أثرت على سير العمل الحكومي ، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء سعد الحريري يواصل مساعيه لعقد جلسة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع، في ظل عدم تبلور صورة واضحة مردها تصعيد بعض القوى السياسية المعنية بالحادث.

وفي نفس السياق، نقلت اليومية عن رئيس مجلس النواب قوله ” يتوجب حسم التئام الحكومة خلال أسبوع بعد تعطيل على مدى الأسابيع الثلاثة الأخيرة وما حصل ليس سوى هدر للوقت وعرقلة للمؤسسات، مع تأكيده على ضرورة المصالحة السياسية لتطويق الأزمة القائمة والعودة الى الوضع الطبيعي”.


ن م

Comments (0)
Add Comment