أقوال الصحف العربية

تركز اهتمام الصحف العربية الصادرة، اليوم الإثنين، على عدة مواضيع أبرزها، زيارة ولي العهد السعودي إلى القاهرة، وتطورات الأزمة السورية، والوضع في اليمن، وزيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى واشنطن، والاستيطان الإسرائيلي في القدس، والحرب على الإرهاب.

ففي مصر، قالت صحيفة (الأهرام) في افتتاحيتها، إن زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لمصر تكتسي “أهمية خاصة” في الدفع قدما بمسيرة العلاقات بين البلدين، نظرا لأنها تأتي قبل عقد القمة العربية في الرياض خلال الشهر الحالي.

وأضافت الصحيفة أنه “ليس خافيا أن الزيارة تأتي في توقيت دقيق تشهد فيه المنطقة العربية مخاطر عديدة، وتطورات متلاحقة تستوجب تكثيف التشاور والتنسيق بين البلدين، باعتبارهما ركيزة التعاون والعمل المشترك لكل من العالمين العربي والاسلامي”، مبرزة أن هذه الزيارة تكتسب “أهمية خاصة في مجال تعزيز التحالف الوثيق ما بين القاهرة والرياض، وتقاربهما الشديد والملحوظ منذ فترة طويلة”.

من جهتها، قالت صحيفتا (الجمهورية) و (الأخبار) إن الرئيس المصري، وولي العهد السعودي، أجريا أمس مباحثات موسعة، أكدا خلالها على ضرورة “الاستمرار في بذل الجهود المشتركة سعيا للتوصل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة بعدد من دول المنطقة بما ينهي المعاناة الإنسانية الناتجة عنها ويحفظ سيادتها وسلامتها الإقليمية ويصون مقدرات شعوبها”.

كما أكد الجانبان، تضيف الصحيفتان “مواصلة العمل معا من أجل التصدي للتدخلات الإقليمية ومحاولات بث الفرقة والتقسيم بين دول المنطقة، والتوحد كجبهة واحدة لمواجهة المخاطر والتحديات التي تتعرض لها المنطقة العربية، وعلى رأسها الإرهاب”.

وعلى صعيد متصل، ذكرت يومية (الأهرام) أن الرئيس السيسي والأمير محمد بن سلمان ترأسا حفل توقيع 4 اتفاقيات، تتعلق بحماية البيئة والحد من التلوث وإنشاء صندوق استثماري مشترك وتفعيله وبرنامج تنفيذي للتعاون المشترك لهيئة العمل والمناطق الحرة.

وفي السعودية، كتبت صحيفة (الرياض) في افتتاحيتها أن زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى مصر “تأتي في إطار التوافق العربي”، وانطلاقا من دور المملكة على الصعيد العربي لاسيما مع اقتراب انعقاد القمة العربية التاسعة والعشرين في العاصمة الرياض، وهي “القمة التي يناقش فيها القادة العرب عددا من الملفات المهمة في ظل الوضع العربي الحالي وما تشهده المنطقة من تحولات لابد من التعامل معها وفق ظروف ومعطيات المرحلة”.

وقالت الافتتاحية إن العلاقات السعودية – المصرية “تاريخية ومهمة ليس للبلدين وحسب إنما تنعكس على مجمل العلاقات العربية، كون البلدان يمثلان حجر الزاوية في حفظ الأمن القومي العربي الذي أصبح مهددا بفعل محاولات التدخل الإيرانية الدائمة على وجه الخصوص لاختراقه وتقويضه”.

وفي نفس الموضوع، كتبت يومية (الاقتصادية) في افتتاحيتها أن زيارة ولي العهد إلى مصر في هذا الوقت، “تمثل مسارا استراتيجيا يجمع بين السعودية ومصر (…)، ويأتي في طليعتها توطيد دعائم الأمن والسلام وتمتين أسباب رسوخهما سواء في الحرب على الإرهاب والتطرف في المنطقة، أو في الوقوف ضد الأجندات المشبوهة للأعداء خصوصا ما يستهدفه النظام الإيراني من إثارة للفتن والصراعات” في المنطقة.

وفي الشأن اليمني، قالت صحيفة (اليوم) إن الجيش اليمني أطلق أمس، بغطاء جوي من مقاتلات التحالف العربي بقيادة المملكة، عملية عسكرية شاملة لتحرير كامل مديرية رازح، الواقعة شمال محافظة صعدة من ميليشيا الحوثي الانقلابية، في الوقت الذي شدد فيه على أن تقدم قواته في مديرية أرحب شمال صنعاء، يجعلهم على بعد خطوة واحدة فقط من مطار العاصمة الدولي.

من جهة أخرى، توقفت الصحيفة عند “منحى أزمة غاز الطبخ في صنعاء، بعد رفع الانقلابيين لأسعاره للمرة السابعة منذ استيلائهم على السلطة الشرعية”، مشيرة إلى أن “ميليشيا الحوثي، قمعت في وقت متأخر أمس السبت، احتجاجا سلميا لمواطنين يطالبون بتوفير هذه السلعة الحيوية، وخفض أسعارها التي تضاعفت بشكل جنوني في السوق السوداء”.

وفي الإمارات، كتبت صحيفة (الوطن) أنه” على بعد 10 أيام وتدخل أزمة سوريا الدامية التي بدأت في مارس 2011 عامها الثامن، والمآسي أكبر من الوصف والمخاطر على وحدة سوريا ومستقبلها تتصاعد اليوم، وهناك الكثير من الأوراق التي تختلط تباعا، ومناطق عدة تشهد معارك وثانية قصفا غير مسبوق ،وحده الحل السياسي يبدو حلما وأملا بعيد المنال لأسباب كثيرة وتداخلات وتضارب مصالح وغياب التوافق الأمريكي الروسي خاصة لوضع حد لدوامة موت دفع ثمنها ملايين السوريين قتلا ونزوحا ودمارا هائلا، طال مئات المدن والبلدات والقرى”.

واعتبرت الصحيفة في افتتاحيتها أن الجميع يدرك أن أزمة سوريا تحتاج توافقا دوليا على أوسع مدى ممكن، بحيث يكون قابلا للحياة والبناء عليه، “لكن رغم أنه عنوان براق وهدف كبير، إلا أن الخلافات الدولية لا تزال حتى اليوم بعيدة عن أي ملامح توحي بقرب الانفراج”، مؤكدة أن “الحل السياسي ليس شعارا ولكنه حل وحيد لا بد من العمل على إنجازه، إذ لا يعقل أن يستمر الحال على ما هو أكثر من ذلك، فضريبة الدم التي يدفعها الشعب السوري بات واجبا أن تتوقف وأن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته الكاملة في إنجاز حل طال انتظاره”. وفي موضوع آخر، أشارت صحيفة الخليج في افتتاحيتها إلى زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى واشنطن للقاء الرئيس دونالد ترامب، و”هو مطمئن إلى وضع الحكومة، وإلى مستقبله السياسي، وكأنه لا تحقيقات تجرى معه ومع زوجته في قضايا فساد باتت تهدد وجوده” مضيفة أن نتنياهو “حاول القفز فوق هذه الأزمات الداخلية وتهميشها، من خلال الحديث عن قضايا إقليمية كبرى سوف يبحثها في واشنطن، مثل الخطر الإيراني والوضع في سوريا، والمفاوضات مع الفلسطينيين، ودعوة ترامب لحضور افتتاح السفارة الأمريكية في القدس يوم 14 ماي المقبل، لعله بذلك يتمكن من إعادة تصويب البوصلة الداخلية لمصلحته، من خلال الظهور بمظهر القائد الذي يحمل معه مصالح إسرائيل أينما ذهب، والدفاع عن أمنها”.
وفي قطر، كتبت صحيفة (العرب)، في مقال تحت عنوان “سوريا وأوكرانيا بلدا تماس روسي-أمريكي”، أن سوريا وأوكرانيا أصبحتا “بلدي تماس في الحرب الباردة الجديدة بين الدولتين الكبريين، لكنها حرب ساخنة على الأرض” تباد فيها الأرواح دون مبالاة، معتبرة أن موسكو حققت على الجبهة الأوكرانية مكسبين؛ أولهما “ضمها شبه جزيرة القرم بقوة الأمر الواقع”، وثانيهما انقسام البلاد بين شرق موال لموسكو وغرب موال للغرب الأمريكي-الأوروبي، في ما يمثل، برأي كاتب المقال، “انقساما ينذر بصعوبة، أو حتى استحالة رأبه مستقبلا، خصوصا أن الأزمة طالت، وثمة الكثير من الوقائع التي يجري تغييرها” على المستويات العسكرية والأمنية والمعيشية.

واعتبر الكاتب أن أمريكا، التي كانت تقول إن “لا مصالح لديها في سوريا”، أصبح لها و”للمرة الأولى موطئ شمال شرقي سوريا، ومصالح تدافع عنها هناك من خلال الأكراد، ولا تريد أن تساوم عليها مع روسيا”، في وقت بدأت تشعر فيه هذه الأخيرة أن “تدخلها السهل لا ينفك يتحول إلى تورط (…) فهي غير قادرة على إنهاء الحرب لا بالحسم العسكري، ولا بحل سياسي حقيقي”، وهو ما يدفع الطرفين، برأي الكاتب، الى تمديد زمن الأزمتين؛ السورية والأوكرانية، لافتا الى أن موسكو لا تزال، في هذا الصدد، “تبحث عن تسوية كبرى تشمل سوريا وأوكرانيا وما هو أبعد، أما أمريكا فتتلاعب بروسيا، وبالأطراف الإقليمية كافة”.

ومحليا، اهتمت افتتاحيات (الوطن) و(الراية) (والشرق) و(العرب)، باحتفال وزارة التعليم والتعليم العالي، أمس الأحد، بجـائزة يوم التميز العلمي في دورته الحادية عشرة، التي نظمت تحت شعار “بالتميز نبني الأجيال”، وتم خلالها، وبحضور على أعلى مستوى، تكريم 64 فائزا في مختلف الفئات التسع للجائزة، معتبرة أن هذا الاحتفاء يمثل “أحد الحوافز والبرامج الفاعلة لتشجيع المتفوقين والمتميزين وتكريمهم من أجل تحفيز الآخرين على الإبداع”، ويؤكد، برأيها، من جهة أخرى، أن “الاستثمار الحقيقي والأمثل (…) هو الاستثمار في الإنسان وأن العناية والاهتمام بالموهوبين والمتفوقين قمة هذا الاستثمار”.

وفي الأردن، نشرت صحيفة (الرأي) مقالا بعنوان “تحدي (داعش) ما بعد أفول خلافته”، أشار فيه كاتبه إلى أنه رغم الإعلان عن هزيمة (داعش) والقضاء على مشروعه السياسي كدولة مع نهاية 2017، فإن التنظيم لا يزال يعمل كمنظمة لا مركزية ويتمتع بالقدرة والفعالية على تنفيذ هجمات في مناطق عديدة في العراق وسورية، وفي دول عربية وإسلامية مختلفة، وتشكل شبكاته ومجاميعه المنسقة وخلاياه الفردية النائمة و”ذئابه المنفردة” خطرا على أمريكا وأوروبا.

وأضاف كاتب المقال أن تنظيم (داعش) رغم طرده من مناطق سيطرته، لا يزال يتمتع بقدرة على التكيف، وأن الإعلان عن هزيمة نهائية له لا تزال بعيدة المنال، وذلك من خلال التفريق بين نهاية المشروع السياسي لتنظيم الدولة، وبين التنظيم كحركة تمرد راديكالية تعمل كمنظمة تتوافر على هيكلية تنظيمية وإيديولوجية وتمويل، مشيرا إلى أن تحولات تنظيم (داعش) وتكيفاته تفرض تحديا يتطلب اتباع نهج مغاير يتعامل مع أنماط جديدة من المخاطر تتجاوز المقاربات العسكرية التقليدية.

وفي موضوع آخر، كتبت (الرأي) أن الواقع الدولي الجديد المتوتر “أعادنا إلى زمن الحرب الباردة بأطرافها الساخنة في مواقع عديدة من العالم، وبشكل يهدد السلم العالمي”، مشيرة إلى أن عودة التنافس الروسي الأمريكي الراهن فتح الأبواب مشرعة أمام سباق التسلح على حساب التنمية ورفاهية الشعوب.

وهذا يعني، تضيف الصحيفة، إلغاء ودفن اتفاقية (سولت -1) لتجميد الأسلحة النووية التي تمت بين موسكو وواشنطن في العام 1972، كذلك معاهدة (سولت – 2) للحد من الأسلحة النووية، والتي وقعها الرئيسان بريجنيف وكارتر في فيينا عام 1979، وبعدها مفاوضات (ستارت) لتقليص ترسانة الأسلحة الإستراتيحية لدى الدولتين.

وترى، الصحيفة، أنه في ظل المشهد الدولي الحالي، فإن أي تنسيق أو تفاهم بين موسكو وواشنطن قد انتهى وتلاشى، “ولكن رغم كل هذه التطورات المتسارعة المرعبة التي يخشاها العالم، يظل توازن القوى هو الرادع لأي مغامرة نووية غير محسوبة”.

أما صحيفة (الغد)، فاهتمت بقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي إقامة 11 مشروعا استيطانيا جديدا ضمن مخطط استيطاني ضخم لتهويد القدس المحتلة، ونقلت عن رئيس اللجنة العامة للدفاع عن الأراضي الفلسطينية المحتلة عبد الهادي هنطش، أن سلطات الاحتلال أعلنت عن دعم وتمويل مشاريع استيطانية جديدة في القدس، تستهدف “تهويدها وتعزيز الاستيطان في التجمع الاستيطاني الكبير “غوش عتصيون”، جنوبا، وفصل المدينة عن بقية أجزاء الضفة الغربية”. وفي البحرين، كتبت صحيفة (أخبار الخليج) أن كوريا الجنوبية قررت إيفاد مبعوثين خاصين، من بينهم رئيس جهاز الاستخبارات، إلى كوريا الشمالية لمناقشة سبل تعزيز الحوار بين بيونغ يونغ وواشنطن بشأن الأسلحة النووية.

وذكرت اليومية أن إرسال هذا الوفد يعتبر الحلقة الأخيرة من مسلسل التقارب بين البلدين الذي بدأ خلال الألعاب الأولمبية الشتوية التي اختتمت في 25 فبراير الماضي وتميزت بعرض مشترك بين الكوريتين تحت راية موحدة، لكن الركيزة الأساسية في حملة التقارب بين الكوريتين كانت مشاركة شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم يو جونغ في حفل الافتتاح، وهي الشخصية الأولى من العائلة الحاكمة في بيونغ يانغ التي تزور الشطر الجنوبي منذ انتهاء الحرب الكورية عام 1953.

وفي موضوع آخر، أبرزت صحيفة (البلاد) أنه بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشركاء التجاريين في أوروبا بفرض تعرفة على الصلب والألومنيوم، وعدت هذه الدول بالرد بالمثل على الخطوة الأمريكية.

وأضافت أن كندا والصين والاتحاد الأوروبي قرروا الرد بتعرفة خاصة على الواردات الأمريكية، الأمر الذي سيكبد صادرات الولايات المتحدة خسائر تقدر بمليارات الدولارات، مشيرة إلى أنه من شأن هذه الرسوم أن تضر بالمزارعين والمصالح التجارية، التي وعدت إدارة ترامب بحمايتها في السابق، وأن تؤدي إلى صراع تجاري يهدد مكانة الصناعة الأمريكية.

وفي الشأن المحلي، تطرقت صحيفة (الوطن) إلى توقيف الأمن البحريني مؤخرا، 116 من العناصر “الإرهابية” ، بتهمة “التخطيط والإعداد وتنفيذ الأعمال الإرهابيىة” داخل المملكة.

ونقلت الصحيفة عن وزارة الداخلية قولها إن التحريات التي باشرتها الأجهزة الأمنية “دلت على أن هذه العناصر، تنتمي إلى تنظيم إرهابي، عمل الحرس الثوري الإيراني على تشكيله من خلال توحيد عدة تنظيمات إرهابية وجمعها في إطار واحد”، مشيرة إلى أن “الحرس الثوري في إيران وأذرعه الإرهابية الخارجية يقف وراء دعم وتمويل وتدريب عناصر هذا التنظيم الإرهابي، وذلك من خلال تكثيف عمليات تجنيد العناصر الإرهابية بالداخل والترتيب والتنسيق لتدريبها في المعسكرات الإرهابية وتزويدهم بالأموال والأسلحة النارية والعبوات الناسفة”.

وأضافت اليومية، وفقا لذات المصدر، أن “هذا التنظيم الإرهابي كان يخطط لاستهداف قيادات ومنتسبي الأجهزة الأمنية والدوريات وحافلات نقل رجال الأمن، بالإضافة إلى منشآت نفطية وحيوية، بغرض الإخلال بالأمن والنظام العام وضرب الاقتصاد الوطني وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر”.

Comments (0)
Add Comment