اهتمت الصحف الإفريقية الصادرة اليوم الاثنين، بجملة من القضايا من بينها على الخصوص، إلغاء نتائج الانتخابات التشريعية في دائرتين انتخابيتين بكوت ديفوار، وعقد “مؤتمر الوفاق الوطني” في مارس المقبل بمالي، و”التوتر” القائم بين الائتلاف الحاكم (جوبيلي) والمعارضة بكينيا.
ففي السنغال، كتبت صحيفة (لوبسيرفاتور) على صفحتها الأولى تحت عنوان “خطاب رئيس البلاد إلى الأمة: هدية، وحصيلة، ووعود”، مشيرة إلى أن 25 دقيقة كانت كافية يوم السبت الماضي لرئيس الدولة لتوجيه خطابه التقليدي إلى السنغاليين بمناسبة العام الجديد.
وأشارت الصحيفة إلى أن ماكي سال قدم في هذا الخطاب لمحة عامة عن سياسة حكومته حيث تناول حصيلة آخر إنجازاته وخلاصة مشاريعه المستقبلية، مضيفة أنه قبل ذلك أعلن رئيس الدولة عن “خبر سار” للسنغاليين، يتمثل في تخفيض بنسبة 10 في المائة في سعر الكهرباء اعتبارا من يناير/فبراير من العام 2017.
ومن جهتها، كتبت صحيفة (لوصولاي)، الواسعة الانتشار، في افتتاحيتها، أنه من السهل القول إن النتائج الأولى لمخطط السنغال الصاعد أصبحت ملموسة، في حين أنه هذا المخطط الاستراتيجي للتنمية أثار لدى البعض في بدايته شكوكا عميقة حول تنفيذه”.
وتطرقت الصحف أيضا لعدد من المواضيع من بينها دراسة النواب اليوم الاثنين، في إجراء استعجالي، لمشروعي قانونين يتعلقان بالعملية الانتخابية، مشيرة إلى أنه بخصوص أحد المشروعين المتعلقين بمدونة الانتخابات، من المتوقع الرفع من عدد النواب من 150 إلى 165، منهم 15 نائبا سيمثلون الجالية داخل البرلمان.
وفي كوت ديفوار، ركزت الصحف المحلية اهتمامها حول جملة من القضايا الراهنة من بينها الكلمة التي وجهها الرئيس الحسن واتارا للأمة بمناسبة السنة الجديدة، وإلغاء نتائج الانتخابات التشريعية من قبل المجلس الدستوري في دائرتين انتخابيتين، إضافة إلى مواضيع أخرى محلية.
وفي هذا الصدد، أوردت صحيفة (لونوفو ريفاي) كلمة النائب المنتخب في ديمبوكرو التابع للاتحاد من أجل الديمقراطية والسلام في كوت ديفوار، ياو كواديو سيرافيل، والتي قال فيها “إن الشعب أظهر أن اختيارات تجمع الهوفوتيين من أجل الديمقراطية والسلم (التحالف الحكومي) لم تكن ملائمة”.
وبخصوص الرسالة الموجهة للإفواريين بمناسبة العام الجديد، أوردت الصحيفة تصريحات رئيس الجمهورية الذي أعلن فيها أنه مع بداية العام سيتم تعيين نائب للرئيس.
وتحت عنوان ”المنازعات الانتخابية بعد الانتخابات التشريعية 2016 : إلغاء الانتخابات في كويبلي وديفو”، كتبت الصحيفة على صفحتها الأولى أن المجلس الدستوري رفض 55 طلبا وقبل اثنين.
من جهتها، عنونت صحيفة (لانتير) على صدر صفحتها الأولى ”العام الجديد 2017: واتارا يصدر العفو عن 2942 شخص”، متحدثة أيضا، بخصوص الانتخابات التشريعية 2016 ، “عن احتجاجات عنيفة وقعت أمس في ديفو بعد إلغاء النتائج”.
وفي مالي، كتبت صحيفة (ليسور) أن الرئيس، إبراهيم بوبكر كيتا، أعلن عن انعقاد “مؤتمر الوفاق الوطني” في مارس المقبل في مالي، مشيرة إلى أن من بين أولوياته تنفيذ اتفاق السلام.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس كيتا قال في خطاب متلفز للأمة ليلة السبت الماضي بمناسبة العام الجديد “إن إنجازا هاما في تعزيز التماسك الاجتماعي والعيش معا في مالي سيتم تحقيقه مع عقد مؤتمر الوفاق الوطني في مارس 2017 “.
ونقلت الصحيفة أيضا عن الرئيس المالي قوله إنه “كما هو محدد في اتفاق السلام والمصالحة، فإن هذا المؤتمر سيمكن من النقاش العميق بين مكونات الأمة في مالي حول الأسباب العميقة للنزاع” في شمال البلاد.
من جانبها، ذكرت صحيفة (لاندبوندون) أن المدرب المالي، آلان جيريس، أعلن الجمعة الماضية عن قائمة من 26 لاعبا الذين سيشاركون في معسكر تدريبي في مراكش استعدادا لنهائيات كأس إفريقيا للأمم (كان 2017) المرتقب تنظيمه في الغابون من 14 يناير إلى 5 فبراير.
وفي كينيا، شكل “التنافس السياسي”، و”التوتر” بين الائتلاف الحاكم (جوبيلي) والمعارضة، قبل ثمانية أشهر على موعد من الانتخابات العامة، الموضوع الرئيسي الذي تناولته الصحف المحلية.
وتحت عنوان “أوهورو، ورايلا يرسمان خطوط المعركة قبل انتخابات غشت” المقبل، كتبت صحيفة (ذي ستار) أن المنافسين السياسيين الرئيسيين في كينيا، الرئيس أوهورو كينياتا، ورئيس التحالف من أجل الإصلاح و الديمقراطية (معارضة) رايلا أودينغا، استغلا كلمتهما بمناسبة العام الجديد لرسم “خطوط المعركة قبل الانتخابات”.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرجلين اللذين تنافسا في الانتخابات الرئاسية لعام 2013، ويتنافسان مرة أخرى في انتخابات الثامن من غشت المقبل، تبادلا الاتهامات بينهما في خطابهما الموجه للأمة.
وأبرزت الصحيفة أن الرئيس الكيني استخدم خطابه لتسليط الضوء على إنجازات حكومته، ولكن في الوقت ذاته حاول “تشويه” صورة المعارضة ووصفه أعضاءها بـ “الأشخاص الجشعين” الراغبين في السلطة، معتبرا أن “المعارضة حاولت على مدى السنوات الأربع الماضية إسقاط الحكومة والإطاحة بالرئيس”.
من جهته، تضيف الصحيفة، انتقد رايلا أودينجا “بشدة إدارة أوهورو” بالقول إن الكينيين قد فوتوا على أنفسهم “حكومة نظيفة، وكفأة، ومسؤولة ونزيهة” على مدى السنوات الأربع الماضية.
وأضافت الصحيفة أن رايلا دعا أيضا الكينيين إلى التصويت ضد حكومة (جوبيلي) في غشت المقبل، مشيرا إلى أن “أوهورو وفريقه يستخدمون – المال الفاسد- للتأثير على الانتخابات”.