جريدة بيان مراكش/ الصديق أيت يدار
تحتضن قاعة الاجتماعات بمقر جماعة أفلاندرا إقليم زاكورة اليوم 12 يوليوز 2026 ؛ إبتداء من الساعة التاسعة صباحا ؛ ندوة جهوية بارزة تنظمها الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب ؛ بشراكة مع جمعية الواحة الخضراء للتنمية والديمقراطية؛ وبدعم من الوكالة الاسبانية للتعاون الدولي للتنمية ؛
فتناول السيد رئيس المجلس الجماعي لأفلاندرا إسماعيل أيت خويا الكلمة بالمناسبة فقدم من خلالها خالص الشكر والترحيب للحضور الكريم الذين لبوا الدعوة ؛ كل بإسمه وصفته أصالة عن نفسه ونيابة عن كافة أعضاء المجلس الجماعي لأفلاندرا وجميع ساكنة الجماعة الترابية لأفلاندرا ؛ متمنيا لأشغال الندوة كل التوفيق والنجاح ؛ مرحبا مجددا بالجميع ؛ كما عرفت اشغال هذه الندوة الجهوية حول استراتيجية المساواة والحكامة الديمقراطية ؛ كلمة مؤثرة جدا لرئيس الجماعة الترابية لأفلاندرا الحالي الذي أجهش بالبكاء و استحضر فيها مناقب زميله وصديقه الحميم الراحل حسن أيت بامومن ؛ مشيدا بخصاله الانسانية المعطاءة وبصماته التنموية البارزة في الجماعة نفسها عبر توفير المسالك الطرقية والكهرباء والماء الصالح للشرب وقد ابرز تفانيه في خدمة الساكنة والمجتمع المدني ونهجه لسياسة الأبواب المفتوحة ليختتم كلمته بطلب قراءة الفاتحة ترحما على روحه الطاهرة
تلتها كلمة مؤثرة لنجل الفقيد عمران ايت بامومن الذي عبر عن فخره واعتزازه الكبيرين بوالده الرئيس السابق لجماعة أفلاندرا حسن أيت بامومن مشيدا بما تركه من سيرة عطرة وسمعة طيبة تبقى مصدر فخر لأسرته ولكل من عرفه
وفي السياق ذاته أخذ الكلمة السيد رئيس المجلس البلدي لأكدز محمد بمالك مستحضرا رفقته المستمرة للفقيد حسن أيت بامومن الرئيس السابق لجماعة أفلاندرا منذ سنه 1997 إلى أن وافته المنية وشهد له بالإخلاص والتفاني الشديد في العمل كما توالت كلمات رؤساء الجماعات الترابية و المجاورة عبر ممثليهم كجماعة تنسيفت ومزكيطة وتمزموط والراشدية وورزازات والتي أجمعت كلها على الإشادة بالمرحوم حسن ايت با مومن منوهة بصدقه ونزاهته وعطائه المستمر في سبيل التنمية المحلية
ليأتي دور السيدة خديجة الرباح رئيسة الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب ؛ التي تناولت الكلمة قائلة السادة الحضور الكريم كل بإسمه وصفته نجتمع اليوم في رحاب جماعة أفلاندرا في إطار استراتيجية الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب الرامية إلى تكريس قيم المساواة والحكامة الديمقراطية ولا يسعنا ونحن نفتتح هذه الندوة إلا أن نقف وقفة إجلال وتقدير لروح فقيدنا الغالي المرحوم حسن ايت با مومن رئيس المجلس الجماعي السابق لأفلاندرا ؛ لقد كان رحمه الله نموذجا للمسؤول المتفاني والإنسان الغيور على منطقته وصاحب التاريخ العريق والبصمات الواضحة في التنمية المحلية نتذكره اليوم بخصاله الحميدة وابتسامته المعهودة وتفانيه في خدمة الصالح العام ؛ وأجدد لكم جميعا الشكر والترحيب على تلبية الدعوة راجية لأشغال ندوتنا هذه كامل التوفيق والنجاح ؛ ….
ويأتي هذا اللقاء لتنزيل مخرجات مرصد المساواة الفعلية والحكامةالجيدة ؛ متوجا بحفل تأبيني يعلي من قيم الوفاء لروح الفقيد حسن أيت بامومن رئيس المجلس الجماعي السابق لجماعة أفلاندرا الذي وفته المنية السنة الماضية بتاريخ 03 يوليوز 2025 ؛ وذلك عرفانا بتضحياته الجليلة في خدمة الشأن المحلي بمنطقة جماعة أفلاندرا ؛ وخلال هذا الملتقى المتميز بالوفاء وتكريس الذاكرة الجماعية في مشهد يجسد أسمى معاني العرفان والتقدير للرعيل الأول من صناع التنمية المحلية تفتتح فعاليات هذه الندوة الجهوية بحفل تأبيني مهيب يخصص للترحم على روح المرحوم حسن أيت بامومن الرئيس السابق لجماعة أفلاندرا ؛ إن هذا الاحتفاء ليس مجرد وقفة لاستذكار رجل أسدى خدمات جليلة لجماعة أفلاندرا إقليم زاكورة ؛ بل هو اعتراف مؤسساتي ومدني بالدور المحوري الذي يلعبه الفاعلون التربويون في غرس بذور التنمية ؛ إن الوفاء لرجالات الإدارة الترابية هو حجر الزاوية في بناء الذاكرة المؤسساتية التي تستلهم منها الأجيال القادمة قيم البذلةوالأخلاق ونكران الذات ؛ ….
وهنا نتحدث عن المقاربة الديمقراطية ؛ بين المكتسبات الدستورية وتحدي التنزيل الترابي حيث لا يمكن الحديث عن الديمقراطية التشاركية كخيار دستوري استراتيجي ؛ دون استحضار البعد الترابي والجهوي فجماعة أفلاندرا كغيرها من المجالات الترابية تشكل مختبرا حيا لتنزيل آليات الحكامة الديمقراطية ؛ وتأتي هذه الندوة في سياق يطرح اسئلة جوهرية حول مدى تفعيل الٱليات الدستورية مثل هيئات المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع في تدبير الشأن العام ؛ إن الفاعلين الترابيين أمام تحدي مزدوج ؛ قانوني يتمثل في استثمار الصلاحيات التي يمنحها القانون التنظيمي للجماعات الترابية وقضائي مؤسساتي يتطلب ضمان خضوع قرارات المجالس المنتخبة لمعايير النزاهة والمساواة والشفافية ؛ كما تطرقت هذه الندوة الى ثنائية التمثيل والتمكين في قراءة الأفق السياسي للمرأة ؛ …
كما تطرح الندوة على بساط النقاش رهانات التمثيلية السياسية للنساء وهو ملف يتجاوز مجرد احتساب المقاعد و “الكوطا ” إلى جوهر المساواة الفعلية التي تنص عليها الوثيقة الدستورية ؛ إن الفرص المتاحة لتعزيز موقع النساء في الحياة العامة تتطلب تفكيكا عميقا للعقبات السوسيو ثقافية والقانونية التي تعيق التنزيل الأمثل للمناصفة الفعلية للنساء …. أمابخصوص الرهان الإنتخابي ؛ يشكل الاستحقاق البرلماني المقبل محطة حاسمة لقياس النضج السياسي للأحزاب السياسية في إدماج النساء في مراكز القرار وليس فقط في اللوائح الانتخابية ؛ ….
أما البعد المؤسساتي يبرز دور مرصد المساواة الفعلية والحكامة كآلية ديمقراطية للمسائلة والتقييم مما يضع الأحزاب السياسية والمؤسسات العمومية أمام التزاماتها الدستورية والقضائية لضمان تكافؤ الفرص في الولوج إلى المناصب الانتخابية والتمثيلية النسائية ؛ …. إن الديمقراطية التشاركية ركيزة للتنمية بشكل عام ؛ إن مبادرة الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب وشركائها بجماعة أفلاندرا إقليم زاكورة تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن النضال من أجل المساواة هو مسار مجتمعي متكامل فالمقاربة الثقافية المتمثلة في تكريم رموز التدبير المحلي تلتقي مع البعدين القانوني والقضائي لتشكيل جبهة موحدة دفاعا عن مغرب الديمقراطية والمساواة حيث تشارك النساء والرجال في صناعة القرار وتدبير الشأن العام على قدم المساواة