بيان مراكش/ مولاي المصطفى لحضى
عبّر رئيس المكتب الجهوي للهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام بدرعا تافيلالت السيد نعمان لغريسي عن عميق اسفه للحالة الكارثية السائدة في ازقة مركز كلميمة ، و استنكر في حديثه لجريدة بيان مراكش تأخر و تباطؤ و تماطل المكتب المسير للجماعة الترابية في تلبية طموحات الساكنة و تحقيق الحد الأدنى من مطالبها في تهيئة الازقة و تبليطها .
و في جولة لنا في الازقة عاينت جريدة بيان مراكش حجم الضرر اللاحق بالساكنة من حيث تراكم الأتربة و الحصى و انتشار الأوساخ و ضيق الازقة . و زاد من غضب الساكنة تعمُّد دراسة المشروع الاحتفاظ بنفس مساحة الأزقة الضيقة ، و تضرّع النائب الاول للرئيس على ذلك بإكراهات خارجة عن إرادة الجماعة ، و هي تواجد اعمدة الكهرباء و مواسير الماء الصالح للشرب في أماكن تقف عائقا أمام توسيع الازقة ، في حين عبّر أعضاء من المعارضة عن رفضهم لادعاءات النائب الاول ، و اعتبروها تبريرات واهية تُغطي عن فساد المجلس السابق الذي يتحمل كل المسؤولية في تتبع أشغال الشركات النائلة للصفقات آنذاك.
و في لقاء مع بعض التجار فقد أجمعوا على معاناتهم من الركود الناجم عن تفادي الزبائن المرور في ازقة تشكل خطرا على سياراتهم ، كما تشكل خطرا أيضا على الراجلين لكثرة الحفر و الحصى في كل ازقة مركز كلميمة ، و عبّرت صيدلانية عن أسفها من لا مبالاة الجماعة و عدم اهتمامها بظروف المتضررين من أشغال التهيئة العبثية و المتباطئة، و أضافت أن الأشغال تسير بوثيرة بطيئة تثير تخوفات من بقاء اوضاع الحفر لأشهر دون أي حل في الأفق، و يفكر تجار آخرون في نهج مقاربة قانونية تسمح لهم بالتعويض مما يكابدونه من مشاكل الركود التجاري جراء الأشغال التي يصفونها بالعشوائية. و استنكر آخرون عدم تدخل اي هيئة نقابية أو جمعية للتجار في الدفاع عنهم و التعريف بمشاكلهم و السعي نحو حلها . و زادت تخوفات المواطنين من طول أمد الأشغال في لوحة المقاولة النائلة للمشروع ، و التي تتراوح سنة كاملة ، فهل ستستحمل الساكنة كل هذه المدة من أجل أشغال يحكم عليها البعض بالفشل منذ بدايتها؟