أسعار اللحوم الحمراء بالمغرب.. وعود الخفض تختبر قدرة الحكومة على حماية القدرة الشرائية

أعاد الحديث عن إمكانية خفض أسعار اللحوم الحمراء إلى حدود 80 درهماً للكيلوغرام الواحد، بعدما تجاوزت في بعض الحالات 120 درهماً، النقاش حول دور الحكومة في ضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل استمرار ارتفاع أسعار عدد من المواد الغذائية الأساسية.

وفي هذا السياق، تحدث فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، عن إمكانية بلوغ هذا المستوى من الأسعار، مشيراً إلى أن أسعار اللحوم المستوردة الموجهة إلى السوق المغربية تدور في حدود 60 درهماً للكيلوغرام، وأن خفض سعر البيع للمستهلك يظل أمراً ممكناً من خلال تضافر الجهود والتدخلات العملية.

غير أن هذه التصريحات تطرح تساؤلات بشأن التدابير الكفيلة بتحويل هذا التوجه إلى إجراءات ملموسة تنعكس بشكل مباشر على ميزانية الأسر المغربية، خصوصاً الفئات ذات الدخل المحدود التي تواجه صعوبات متزايدة في توفير احتياجاتها اليومية.

فالمواطن لا ينتظر فقط الإعلان عن إمكانية خفض الأسعار، بل يتطلع إلى إجراءات واضحة تضمن وصول المنتجات بأسعار معقولة، وتحد من الممارسات التي قد تؤدي إلى تضخم هوامش الربح بين مختلف حلقات التوزيع والتسويق.

كما يظل دور الوسطاء وتعدد حلقات التوزيع من بين الملفات التي تستدعي مزيداً من الدراسة والمراقبة، بهدف تعزيز شفافية المعاملات وضمان منافسة نزيهة، دون الإضرار بالمنتجين أو تحميل المستهلك أعباء إضافية.

وتتجاوز الإشكالية أسعار اللحوم الحمراء لتشمل مواد استهلاكية أخرى، من قبيل الخضر والفواكه والدجاج والبيض، وهو ما يجعل حماية القدرة الشرائية اختباراً حقيقياً لفعالية السياسات الحكومية في مجال مراقبة الأسواق وتنظيم سلاسل التوزيع.

وبين الوعود المعلنة وانتظارات المواطنين، يبقى السؤال المطروح: هل ستتمكن الحكومة من ترجمة الحديث عن خفض أسعار اللحوم إلى إجراءات عملية يشعر المواطن بأثرها في الأسواق، أم ستظل الأسعار المرتفعة عبئاً إضافياً على ميزانيات الأسر؟

Comments (0)
Add Comment