دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ، اليوم الإثنين، بالقاهرة، اليابان إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وقال أبو الغيط، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الأولى للحوار السياسي العربي-الياباني بمقر الجامعة، إن القضية العادلة للشعب الفلسطيني “ما زالت سببا رئيسيا للتوتر وانعدام الاستقرار في الشرق الأوسط، لذلك نحن ننظر إلى المواقف اليابانية باعتبارها عامل اتزان في الشؤون الدولية، ونطالب طوكيو إلى الاضطلاع بدور أكبر في هذا الملف والاعتراف بالدولة الفلسطينية”.
وفي هذا الصدد، أعرب الأمين العام للجامعة العربية، عن تقديره للدعم الياباني السخي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين (الأونروا)، داعيا إلى استمرارها في هذا النهج المسؤول، خاصة في ظل التحديات المالية المحدقة بهذه الوكالة الأممية والتي تؤثر على أدائها لمهمتها السامية.
من جهة اخرى، أكد أبو الغيط أن العالم العربي واليابان، يتطلعان إلى نظام دولي مستقر، ومتوازن، يعكس مبادئ العدالة والسلام والأمن الجماعي ، ولاسيما أن المنطقتين، العربية وشرق آسيا، تواجهان تحديات ذات طبيعة أمنية خطيرة وضاغطة، مما يعزز الحاجة إلى إجراء مثل هذا الحوار بين الدول العربية واليابان للوقوف على تلك التحديات وبحث سبل التصدي لها من خلال تنسيق المواقف المشتركة في المحافل الدولية.
وفي هذا السياق، دعا الأمين العام إلى العمل على دفع وتطوير التعاون القائم بين اليابان والدول العربية ليشمل عدة مجالات، موضحا أن انعقاد هذه الدورة يمثل “فرصة نادرة” لإجراء مثل هذا الحوار الذي تشتد حاجة الطرفين إليه.
وأكد أن آفاق التعاون بين العالم العربي واليابان واسعة وتنطوي على فرص كبيرة للجانبين، و”لا ينبغي أن تقف عند حدود الاقتصاد أو التجارة، أو حتى الثقافة والسياحة، بل يتعين أن تترجم العلاقات بين الجانبين إلى تنسيق سياسي جاد ومستمر”.
ويأتي انعقاد هذا الاجتماع، الذي يشارك فيه وزير خارجية اليابان ونظراؤه العرب والأمين العام للجامعة العربية، عشية انعقاد الدورة ال 148 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية.
وتبحث الدورة الأولى لاجتماع الحوار السياسي العربي-الياباني، القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الأزمات التي تشهدها بعض الدول العربية، ومكافحة الإرهاب، ونزع السلاح، وسبل تعزيز التعاون بين الجانبين العربي والياباني في المجال العلمي والثقافي وتنمية الموارد البشرية.
ويندرج هذا الاجتماع، في إطار مذكرة تعاون وقعتها الجامعة العربية وحكومة اليابان في 27 شتنبر 2013، لإقامة حوار سياسي عربي- ياباني على المستوى الوزاري.
كما يشكل مناسبة لشرح الرؤى العربية للقضايا العربية للجانب الياباني، والاستماع للجانب الياباني في المواضيع التي تهمه خاصة قضايا إقليم شرق أسيا ومنطقة الشرق الأوسط.