اهتمامات افتتاحيات الصحف اليومية

شكلت الذكرى الـ28 لتأسيس الاتحاد المغاربي، والتصدي للاستيلاء على العقارات، والاجتهاد في المجال الديني، أبرز المواضيع التي استأثرت باهتمام افتتاحيات الصحف الصادرة اليوم الخميس.

فقد كتبت (الاتحاد الاشتراكي)، في معرض تناولها لذكرى تأسيس الاتحاد المغاربي، أن قطار الاتحاد المغاربي أصابه عطب كبير جعله منذ أكثر من عقدين يراوح مكانه وتتراجع جذوة الأمل الذي راود شعوب المنطقة، مشيرة إلى جمود لأبرز أجهزة الاتحاد، إذ أن مجلس رئاسته الذي وحده له سلطة اتخاذ القرار لم يجتمع لأكثر من عقدين.

وأبرزت أن سبب ذلك يعود إلى إصرار جزائري على فرض شروط سياسية على الرباط، مذكرة بأن الجزائر تصر ومنذ 1994 على إغلاق حدودها مع المغرب، بل تضع شروطا تناقض معاهدة مراكش وتجعل من أولويات علاقتها مع المغرب، منازعته في وحدته الترابية.

وأكدت الصحيفة أن هذا الموقف الجزائري جعل من المنطقة المغاربية الأضعف من حيث التجارة البينية إذ لا تتعدى ثلاثة بالمائة، معربة عن الأمل في أن يتدارك حكام الجزائر الوضع، ويتراجعوا عن عرقلة مشروع تاريخي يوفر كل سبل التنمية لشعوب المنطقة ويجعل منها أحد فضاءات إفريقيا والعالم العربي والحوض المتوسطي اندماجا وقوة اقتصادية.

من جهتها، كتبت (بيان اليوم) أن المجتمع يشهد اليوم تغيرات ثقافية وسلوكية وقيمية، ضمن محيط كوني يتميز بالتطور المهول لتكنولوجيا الاتصال، وأن البلاد تواجه تحديات ذات صلة بانفتاحها الدبلوماسي والسياسي والمجتمعي، فضلا عن كون الاختيار الديمقراطي المجتمعي للمغرب يقوم على الحرية والانفتاح والتعددية، وعلى إسلام وسطي معتدل، “وكل هذا يفرض اليوم على علماء الدين الانتقال بتفكيرهم ليتفاعل مع كل هذه الديناميات”.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أهمية بلورة فهم مغربي منفتح يلائم بين ثوابت الاعتقاد الديني للمغاربة ومقتضيات الحياة المدنية المعاصرة والقيم الحقوقية والديمقراطية الكونية، داعيا إلى مباشرة العمل على قضايا من قبيل عقوبة الإعدام والمساواة بين الجنسين والإرث وقانون الإجهاض.

أما يومية (ليكونوميست) فقد اعتبرت، في تعليقها على الإجراءات التي اتخذتها وزارة العدل والحريات من أجل التصدي للسطو على العقارات، أنه في الوقت الذي كان الجميع ينتظر تدابير في مستوى التحديات، اقتصرت الوزارة على إجراءات دون المستوى المطلوب وعلى تشكيل لجان.

وأشارت إلى أن ما ينقص هذا الورش هو تحديد أجل لطمأنة الضحايا وأسرهم، معتبرة أن غياب هذا الأمر يجرد الأهداف والطموحات من أي طابع الزجري.

وبحسب الصحيفة، فإن تعقيد المسطرة لا يشكل ضمانة للنجاح، مبرزة أن مبادرات من قبيل تلك التي أعلنتها المحافظة العقارية والتي تمكن المعنيين من الاطلاع عبر الانترنيت على الوضعية القانونية لعقاراتهم تعتبر أكثر فعالية.

Comments (0)
Add Comment