أبرز اهتمامات صحف شرق أوروبا

اهتمت الصحف الصادرة اليوم الخميس بمنطقة شرق أوروبا بعدة مواضيع، من بينها التصعيد العسكري الذي شهدته سورية في الأيام الاخيرة، والزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الأمريكي لروسيا، وبرنامج الإصلاحات المالية باليونان، إضافة إلى مواضيع أخرى.

ففي بولونيا، كتبت صحيفة “نييزاليجنا” أن التصعيد العسكري ،الذي شهدته سورية بداية الاسبوع الجاري ، يؤشر على أن هذه المواجهات العسكرية “لن تفتر حدتها على الأقل في المستقبل المنظور ،وستسيل بسببها دماء كثيرة أخرى ،خاصة مع تضارب مصالح كل طرف متدخل في الشأن السوري ومدعميه “.

واعتبرت الصحيفة أن هذا التصعيد “المقلق” في الصراع السوري تتجاوز خطورته حدوده الجغرافية ،وتتعدى ذلك ،بالإضافة الى سقوط الآلاف من الأبرياء وتشريد الآلاف من الأطفال ،الى ” التسبب في خلخلة الواقع الاجتماعي والاقتصادي حتى في أوروبا ودور أخرى من العالم “.

وأضافت أن ما عرف بشأن وقوع هجومات كيماوية في سورية “يزيد من تخوفات المجتمع الدولي ويعرقل مسار تسوية هذا الملف المعقد والمتشعب “،ولا يكفي ،من وجهة نظر الصحيفة ،التحقيق في ملابسات الهجوم وتحديد المسؤولين عنها وتقديمهم للعدالة ،بل إن هذا الأمر “الخطير يعطي الدليل أن فضائع المواجهات العسكرية بسورية قد تكون أخطر مما يتصور المجتمع الدولي “.

ومن جهتها ،كتبت صحيفة “غازيتا بولسكا” أن استعمال أسلحة كيماوية في المواجهات العسكرية الدائرة بسورية “يحمل المسؤولية ليس فقط للنظام السياسي القائم بالبلاد ،وإنما أيضا لأطراف دولية عديدة متدخلة في الشأن السوري” ،و”يضع العالم بأسره أمام واقع أمني وأخلاقي وسياسي غير مسبوق بالمنطقة “.

ورأت الصحيفة أن دخول المواجهات العسكرية هذا المنحى الجديد باستعمال الاسلحة الكيماوية “يؤشر على أن تداعيات الحرب السورية لن تقتصر على المآسي الاجتماعية” التي تمس خاصة الأطفال والنساء والشيوخ و”استدامة هشاشة الوضع السياسي” بالمنطقة ،”بل تمس أيضا صحة ساكنة المنطقة وأجيال قادمة بكاملها سيمتد هولها لسنوات عديدة ولربما لعشرات السنين”.
وفي روسيا، أفادت صحيفة (نوفايا غازيتا) نقلا عن وزارة الخارجية الروسية أن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تلرسون سيزور موسكو في الفترة ما بين 11 و 12 أبريل الجاري.

وأضافت الصحيفة أنه يتم الإعداد لزيارة تيلرسون إلى موسكو ويجري الاتفاق على المواعيد المحددة والمواضيع التي سيتم بحثها ، مؤكدة أن برنامج الزيارة يتضمن مناقشة وضع الهدنة في سورية، التي تعتبر روسيا وإيران ضامنة لها.

كما يشتمل برنامج الزيارة على بحث موضوع مكافحة الإرهاب في سورية، والأوضاع التي تشهدها بعض مناطق العالم لاسيما الأحداث الأخيرة في أوكرانيا، إضافة إلى البرنامج النووي لكوريا الشمالية.

من جهتها، أوردت صحيفة (روسيا هيرالد) تأكيد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في كلمة بمناسبة انعقاد منتدى “البورصات 2017” في موسكو ، أن البورصة الروسية تمتلك مقومات هائلة للنمو حيث تم تأسيس البنية التحتية اللازمة، مؤكدا على ضرورة المواصلة على هذا المنحى.

وأضافت أن بوتين قال في الكلمة التي تلاها بالنيابة عنه وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف، أن المنتدى سيسهم في وضع آليات لتجاوز العقبات الاقتصادية والمالية الراهنة، وتطوير سوق الأوراق المالية الروسية وتعزيز روابطها مع النظام المالي العالمي، وتوفير مناخ استثماري ملائم في البلاد.

وفي اليونان، تناولت الصحف المفاوضات الجارية مع المانحين لإتمام التقويم الثاني لبرامج الاصلاحات المالية والتي ماتزال متعثرة وكتبت (كاثيمنيري) أن فقدان حكومة سيريزا للتجربة منذ وصولها للحكم العام 2015 أضاع لاقتصاد البلاد الكثير من الفرص للخروج من الأزمة لكن الوقت حاليا ليس لمزيد من المغامرة.

وأضافت الصحيفة أن هذه الحكومة تولت السلطة وخاضت مفاوضات هواة مع المانحين بتكتيكات ساذجة في وقت كان فيه الاقتصاد بدأ في الانتعاش قبل أن يغوص مجددا في انكماش حاد.

ومضت قائلة انه إذا تركت الحكومة المفاوضات الجارية حاليا مستمرة الى فصل الصيف او ربما الخريف فإن الخسائر التي ستلحق بالبلد كبيرة للغاية، مبرزة أن البلد لن يستطيع تحمل مغامرة جديدة مثل ما وقع قبل سنتين والتي اصبحت خلالها على شفى الخروج من منطقة الأورو.
صحيفة (تا نيا) كتبت ان الحكومة يبدو انها تفضل السيناريوهات الكارثية مع مخاطر تمدد الازمة الاقتصادية واستمرار نقص السيولة التي يعرفها البلد حاليا بسبب الضبابية المتزايدة.

وأضافت انه بكل تأكيد أن مثل هذا الوضع يقرب البلد من انتخابات سابقة لأوانها خصوصا وان استطلاعات الرأي تفيد جميعها برغبة الشعب في نهاية حكم تسيبراس.

وفي تركيا، انتقدت صحيفة (ستار) المجتمع الدولي الذي “لا يفعل شيئا سوى إدانة النظام السوري بعد استعمال الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين في إدلب”، متسائلة “كم طفلا بريئا ينبغي أن يلقوا حتفهم حتى تصنف هذه الأعمال على أنها جرائم حرب؟”.

وأضافت الصحيفة أن استعمال الأسلحة الكيميائية هو في حد ذاته جريمة حرب، مؤكدة أنه يتعين على مجلس الأمن الدولي، دون إبطاء، أن يتخذ قرارا يصنف هذا العمل بجريمة حرب ويتحرك على وجه السرعة.

وذكرت نقلا عن الناطق الرسمي باسم الحكومة التركية نعمان كورتولموس أنه “بالنظر إلى كون نظام الأمم المتحدة ليس عادلا، لم يتم فعل أي شيء إزاء جرائم الحرب هاته”، مشيرة إلى أن مجلس الأمن سيجتمع ويسجل بعض الأشياء، لكن مادامت خمس دول بالمجلس تتوفر على حق النقض (الفيتو) فلن يتمخض عن الاجتماع أي شيء. وأعرب عن أمله في “أن لا تعترض روسيا ، هذه المرة، على اتخاذ إجراءات ضد الجرائم التي يرتكبها النظام السوري”.

من جهتها، أعربت يومية (الفجر الجديد) عن أسفها “لغياب استراتيجية حقيقية ورؤية للأمريكيين في سورية” الذين كانوا يعارضون بشار الأسد، وأصبحوا محايدين في ما بعد”.

وأضافت الصحيفة أن الأمريكيين أصبحوا الآن يفضلون بقاء الأسد عوض منح السلطة للمعارضين، مسجلة أنه “في ظل هذا السياق، يعتبر النظام السوري أنه حر في فعل ما يشاء وبالتالي ارتكاب جرائم ضد المدنيين”. وفي انتظار ذلك فإن الشعب السوري الذي ترك لمصيره هو الذي يعاني من هذه الحرب الوحشية واللاإنسانية”.

Comments (0)
Add Comment