أبرز اهتمامات صحف شرق أوروبا

ركزت الصحف الصادرة اليوم الخميس بمنطقة شرق أوروبا اهتمامها وتعليقاتها على قضايا متنوعة، من بينها اتفاقية تبادل الأسرى بين أوكرانيا والانفصاليين الموالين لروسيا، وتسوية وضعية اللاجئين بالنمسا، والتعاون العسكري بين تركيا وقطر، وجهود روسيا في محاربة التنظيمات الإرهابية بسوريا، إضافة إلى مواضيع أخرى.

ففي بولونيا، اعتبرت صحيفة “غازيتا بولسكا” أن تبادل الأسرى بين أوكرانيا والانفصاليين الموالين لروسيا الذي تم أمس الأربعاء ،”يشكل خطوة مهمة الى الأمام في اتجاه حل النزاع القائم بمنطقة الدونباس بشرق أوكرانيا ،واستتباب الأمن بالمنطقة وضمان التنزيل السليم لاتفاقية مينسك المبرمة سنة 2014 ،وكذا فرض الشرعية الدولية “.

وأضافت أن هذا الاتفاق ” يعد نقطة الغيث الأولى التي يؤمل أن تقود الى اتفاقات أخرى ،كفيلة بتثبيت الأمن بهذه المنطقة ،التي تقلق بال شرق أوروبا ككل ،كما قد تعد الخطوة الأولى في مسار شاق وطويل لإزالة ألغام اللااستقرار والمواجهات العسكرية الخطيرة ،التي تسببت في نزوح نحو مليوني شخص ومصرع آلاف الأشخاص بين المسلحين والمدنيين” .

وأكدت صحيفة “فبوليتيسي” أن اتفاقات الهدنة وتبادل الأسرى بين أوكرانيا والمسلحين الموالين لروسيا “ورغم طابعها المؤقت والظرفي من حيث زمن تنزيلها ،إلا أنها تثير الاهتمام من حيث أنها قد تشكل الأرضية الخصبة لحل القضية ،التي عمرت طويلا ولم تجد السبيل لتجاوزها رغم الجهود الدولية والقارية” .

كما أكدت أن حل قضية منطقة الدونباس “تعد المحك الحقيقي لضمان الأمن في منطقة هشة ،أمنيا واقتصاديا وسياسيا ،تشكل حاليا بؤرة توتر خطيرة على واقع ومستقبل الدول المجاورة لأوكرانيا ،مع تشبث روسيا ،التي تعد الطرف الاساسي في القضية ،بمواقفها التي لا تتوافق مع واقع القضية ومواقف غالبية المجتمع الدولي” .

وكتبت صحيفة “نوفي ساش” أن حدث تبادل الاسرى بين أوكرانيا والمسلحين الانفصاليين “قد يطوي صفحة من المآسي التي عاشتها منطقة الدونباس خلال الثلاث سنوات الأخيرة ،ولعلها تفتح نافذة الأمل للحد من العنف والمواجهات العسكرية اليومية التي يذهب ضحيتها المواطنون العزل ،دون أن تلقى الشفقة والرحمة من الذين كانوا السبب في بروز القضية”.

وأعربت الصحيفة عن الأمل في أن تكون سنة 2018 القادمة “سنة طي ملف قضية الدونباس في اتجاه ضمان سيادة أوكرانيا ووحدتها الترابية ،حتى تنكب على قضايا التنمية وتطوير الاقتصاد والتجاوب مع تطلعات شعبها “.
وفي روسيا ذكرت صحيفة (كومسومولسكايا برافدا) أن الجيش الروسي في سوريا واجه خلال السنتين الأخيرتين أزيد من 70 ألف مسلح ينتمون لمجموعة من التنظيمات المتطرفة، وتمكن من القضاء على حوالى 60 ألف منهم. ونقلت الصحيفة عن رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية والنائب الأول لوزير الدفاع، فاليري غيراسيموف، أن القوات الروسية في سوريا تمكنت فعليا من القضاء على أزيد من 60 ألف مسلح ينتمون لتنظيم (داعش) وجماعات متطرفة أخرى، أكثر من 2800 منهم قدموا من روسيا”.

وفي سياق متصل، أكد غيراسيموف أن المهمة الرئيسية للقوات الروسية في روسيا في عام 2018 تتمثل في القضاء على مسلحي جماعة “النصرة” الإرهابية المحظورة في روسيا، التي تعارض بشكل قاطع مناطق خفض التصعيد في سوريا، مسجلا في الوقت ذاته أن روسيا ستعمل خلال السنة المقبلة أيضا على الانتقال من “الحل العسكري لهذه القضية إلى المسار السياسي.”

من جهتها، توقفت صحيفة (نيزافيسمايا غازيتا) عند النزاع بشبه الجزيرة الكورية ،وكتبت أن حدة التوتر ازدادت بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية على خلفية العقوبات الأخيرة ،التي فرضتها واشنطن ومجلس الأمن الدولي على بيونغ يانغ ،بهدف عزلها عن المجتمع الدولي وجرها إلى انهيار اقتصادي غير مسبوق.

وذكرت الصحيفة أن التدابير التي اتخذها مجلس الأمن “تعني فرض حصار اقتصادي على البلاد من خلال قطع حجم امدادات الوقود لكوريا الشمالية بشكل كبير وإجبار مواطنيها العاملين بالخارج على العودة إلى ديارهم، مسجلة أن واشنطن، في المقابل، تعتبر هذا القرار بمثابة “محاولة أخيرة لإجبار نظام بيونغ يانغ على التوقف عن تطوير أسلحة الدمار الشامل”.

ونقلت الصحيفة تأكيد قسطنطين أسمولوف، الباحث في معهد الشرق الأقصى التابع لأكاديمية العلوم الروسية “أن القرارات الأخيرة هي بمثابة خطوة نحو الحصار وليست حصارا كاملا”، مشيرا إلى أن واشنطن تسعى إلى “استفزاز كيم جون أون ودفعه لاتخاذ خطوات طائشة، متسائلا عما إذا كان بمقدور الزعيم الكوري تحمل العقوبات المشددة على بلاده والصمود في وجهها لفترة طويلة”.

وفي النمسا، أفادت صحيفة (دير ستاندار) نقلا عن صندوق الاندماجي النمساوي أن حوالي 19 ألف و800 لاجئ بالنمسا تلقوا ردا إيجابيا بخصوص طلبات اللجوء التي قدموها لسلطات البلاد خلال الأحد عشر شهرا الأولى من السنة الجارية، مشيرة إلى أن السوريين تصدروا القائمة ب 56 في المائة.
وبعد أن أشارت إلى أن الأفغان لا يمثلون سوى 18 في المائة من طالبي اللجوء الذين قبلت طلباتهم، ذكرت الصحيفة أن مواطني هذا البلد يشكلون، في المقابل، 45 في المائة من الذين استفادوا من خدمة “الحماية الإضافية”، وهي أعلى نسبة مائوية مسجلة. وأشارت الصحيفة من جهة أخرى إلى أن معدل البطالة لا يزال مرتفعا جدا وسط المستفيدين من اللجوء و”الحماية الإضافية” حيث وصل عددهم إلى نحو 30 ألف و 200 عاطل عن العمل أو يخضع للتكوين، ينحدر ثلثاهم من سوريا وأفغانستان.

من جانبها، أوردت صحيفة (داي بريس) نتائج بحث أجراه معهد “إيماس” كشف أن 47 من النمساويين يستقبلون السنة الجديدة 2018 بتفاؤل، أي بزيادة سبع نقاط مقارنة بالسنة الماضية.

وأشارت الصحيفة إلى أن النمساويين عبروا عن تفاؤلهم الكبير وتراجع شعور الخوف الذي كان يراودهم من مغبة حدوث هجمات إرهابية أو فقدان وظائفهم.

وفي تركيا، ذكرت صحيفة (دايلي صباح) أن دفعة جديدة من القوات المسلحة التركية وصلت الثلاثاء إلى قاعدة العديد الجوية، على بعد 30 كلم جنوب غرب الدوحة، لتنضم إلى القوات التركية المتواجدة حاليا بكتيبة طارق بن زياد الآلية.

وأشارت الصحيفة إلى أن وصول هذه الدفعة يأتي في إطار الاتفاقية الدفاعية المشتركة الموقعة بين دولة قطر والجمهورية التركية سنة 2014، مضيفة أن القوات المنضمة حديثا ستباشر مع نظيرتها القطرية “تمارين عسكرية لرفع القدرات العسكرية المشتركة”.

ومضت الصحيفة قائلة أن التعاون بين البلدين يأتي “في إطار مهام محاربة الإرهاب ومكافحة التطرف وحفظ الأمن في المنطقة”.

ومن جهتها، أبرزت صحيفة (الحرية دايلي نيوز) نفي وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الثلاثاء، وجود محور “تركي إيراني قطري”، مؤكدا أن بلاده تنظر إلى كافة الدول الإسلامية “نظرة متساوية”.

ونقلت عن جاويش أوغلو قوله إن ” بلاده تعتبر كل الدول الاسلامية متساوية ،وأن بلاده كانت من أكثر الدول التي انتقدت إيران في ما يخص الأزمتين السورية والعراقية، وهمها الأساسي هو المساهمة الفعالة في تحقيق الوحدة في العالم الإسلامي.

وفي موضوع آخر، أفادت صحيفة (ستار) أن تركيا أنهت الاتفاق مع روسيا بشكل كامل من أجل اقتناء أنظمة الدفاع الجوي “إس – 400″، موضحة أن الأمر يتعلق بشراء 4 بطاريات للدفاع الجوي من روسيا بقيمة 5ر2 مليار دولار.

Comments (0)
Add Comment