وارسو 9 فبراير 2017/ ومع/ تناولت الصحف الصادرة اليوم الخميس في منطقة شرق أوروبا عددا من المواضيع، من بينها التغييرات التي طرأت على الجيش البولوني والتعاون الروسي الأوروبي في مجال محاربة الإرهاب والاستفتاء حول الإصلاحات الدستورية بتركيا وارتفاع تعداد ساكنة النمسا، وتراجع أداء الاقتصاد اليوناني، إضافة إلى مواضيع أخرى.
ففي بولونيا، تطرقت صحيفة “فيبورشا ” الى التغييرات “الكثيرة والمثيرة ” التي حصلت مؤخرا في مختلف مستويات هرم المسؤولية بالجيش البولوني، والتي من منظور اليومية “أثارت نقاشا مجتمعيا وسياسيا حول جدوى هذه التغييرات ومدى نجاعتها والأسباب الكامنة وراءها “.
وبعد أن أكدت الصحيفة أن التغيير داخل الجيش البولوني بشكل عام يبقى “أمرا عاديا بفعل التطور الذي يعرفه المجال وضرورة مواكبة الوضع الأمني بطرق عصرية تقتضي أفكارا وتصورات جديدة، وإتاحة الفرصة أمام الجيل الصاعد والاستفادة من الخبرات الجديدة” ، رأت أن “الكم الكبير للضباط السامين والضباط ،30 ضابطا ساميا من درجة جنرال و250 ضابطا من درجة عقيد ،الذين إما جردوا من مسؤولياتهم أو استقالوا من مناصبهم ، يثير أكثر من علامة استفهام “.
وتابعت الصحيفة بالقول أن “الأهم بالنسبة للجيش البولوني هو تثمين موارده البشرية ومنح المسؤولية للعناصر الأكثر استحقاقا، خاصة وأن أمام بولونيا تحديات أمنية كثيرة من جهة شرق البلاد وتنامي بؤر التوتر في شرق أوروبا ورغبة وارسو في التوفر على جيش قوي وحديث ومرجعي لدرء أي خطر يهدد البلاد من أي جهة كانت “.
صحيفة “فاكط 24 ” أثارت موضوع “الأجر الممنوح للوزراء ونواب الوزراء” ، واعتبرت على لسان العديد من الوزراء السابقين أن الأجر لا يشجع السياسيين والتكنوقراط على تحمل هذه المسؤولية الصعبة إذ لا يكفي في أحيان كثيرة لتغطية المصاريف الخاصة ومصاريف أسر المعنيين، إذ يتراوح الأجر ما بين 7000 و9000 زلوطي (ما بين 2000 و3000 أورو) .
ورأت اليومية أن العديد من أصحاب المهن الحرة كالأطباء والمهندسين والمحامين ورجال الاعمال ،”يفضلون عدم قبول منصب الوزارة للحفاظ على وضعهم المادي المريح” ،خاصة بعد أن أصدرت الحكومة البولونية قبل بضع سنوات قانونا يمنع كليا على الوزراء ونواب الوزراء مزاولة أي عمل حر والاكتفاء بالأجر الرسمي.
صحيفة “غازيتا برافنا” دعت قرائها الى مساعدتها في “فك شفرة الأبعاد القانونية والحقوقية ” لمشروع قانون لوزارة العدل البولونية، الذي يعطي الصلاحية للشرطة لمصادرة الأجهزة الإلكترونية من حواسب وهواتف ذكية ومتابعة من يبيعها كأداة للقرصنة.
واعتبرت الصحيفة أنه ووفقا لهذا المشروع فإن كل صاحب جهاز كمبيوتر أو هاتف ذكي يشكل مصدر خطر ويمكن للشرطة أن تصادر هذه الأجهزة إذا شكت في أمر أصحابها ،مضيفة أن هذا القانون إذا تم اعتماده سيجعل الغالبية العظمى من الناس مشتبه فيهم ومعرضين للتوقيف والحبس فقط لاستعمالهم تطبيقات معينة بدون سوء نية ،خاصة وأن مدة العقوبة قد تصل الى ثلاث سنوات .
وفي روسيا، كتبت صحيفة (روسيا هيرالد) أن نائب وزير الخارجية الروسية أوليغ سيرومولوتوف التقى أمس الأربعاء في موسكو مع نائب الأمين العام لجهاز العمل الخارجي الأوروبي بيدرو سيرانو.
وأضافت أن الجانبين ناقشا خلال هذا اللقاء المسائل المتعلقة بمكافحة الإرهاب في مجال أمن الطيران المدني وتجفيف منابع تمويل الإرهاب.
وأشارت إلى أنه جرى في ختام اللقاء تبادل موسع لتقييم وضع المخاطر والتهديدات الإرهابية العالمية والإقليمية وتجربة مكافحة الإرهاب في روسيا وفي دول الاتحاد الأوروبي.
وسجلت الصحيفة أن المباحثات ركزت بشكل خاص على مهمات التصدي لنشاطات “المسلحين الأجانب” لاسيما في الأنترنت، ومكافحة انتشار الفكر الإرهابي المتطرف وقطع تمويله، وضمان مكافحة الإرهاب في مجال أمن الطيران المدني.
من جهتها، أوردت صحيفة (إزفيستيا) تأكيد مدير القسم الأوروبي الرابع في وزارة الخارجية الروسية، ألكسندر بوتسان خارتشينكو، أن تهرب سلطات الجبل الأسود من إجراء استفتاء حول عضوية الدولة في الناتو يؤكد أن لديها شكوك إزاء نتائجه.
وأضاف بوتسان أن ” إدارة الجبل الأسود تتهرب من إجراء الاستفتاء، وهذا وحده يشير إلى عدم التأكد من نتائجه المتوقعة، موضحا أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن حوالي 50 في المائة من المستطلعة آراؤهم يعارضون انضمام الدولة للناتو، وهذا في حد ذاته يعتبر انقساما.
وفي اليونان كتبت (كاثيمينيري) أن الاتحاد الأوروبي واليونان انتقدا تقرير صندوق النقد الدولي الأخير حول أداء الاقتصاد اليوناني حيث اعتبره وزير المالي اليوناني غير منصف ولا يعكس التطورات الاخيرة التي عرفتها بلاده التي اصبحت تتجه حاليا الى انتعاش اقتصادي متين، وبإمكانها أن تصل الى فائض أولي خارج خدمات الدين مستدام من نسبة تتجاوز 5ر1 في المائة.
وذكرت الصحيفة ان الاتحاد لأوربي اتفق مع اليونان خلال التوقيع في يوليوز 2015 على خطة الإنقاذ المالي الثالثة على تحقيق فائض أولي خارج خدمات الدين من 5ر3 في المائة ابتداء من 2018 وعلى مدى عشر سنوات متتالية وهي المسألة التي يرفضها الصندوق ويقول إنها غير واقعية وغير مستدامة ويطالب بحصر تلك النسبة في 5ر1 في المائة في مقابل اللجوء الى إصلاحات هيكلية إضافية لتوفير 5ر4 مليار أورو من النفقات سنويا.
ونقلت الصحيفة عن رئيس مجموعة الأورو زير المالية الهولندي يورن ديسلبلوم قوله إن تقرير الصندوق أصبح قديما ولا يعكس التحسن الحالي للوضع في اليونان.
صحيفة (إيثنوس) ذكرت أن المزارعين اليونايين الغاضبين من الزيادات المتتالية في الضرائب على القطاع الفلاحي ومن الرفع من مساهماتهم في الصناديق الاجتماعية يواصلون إغلاق عدد من الطرق الكبرى في وسط وشمال البلاد باستخدام الجرارات وآلات الحصاد والمعدات الزراعية الثقيلة كما يواصلون عملية التحسيس في افق تحركات مقبلة يسعون من ورائها حمل الحكومة على الرضوخ لمطالبهم.
وأضافت الصحيفة أن المزارعين قرروا تنظيم تجمع ضخم في أثينا يوم الثلاثاء لنقل معركتهم إلى العاصمة.
وفي تركيا، أفادت يومية (الفجر الجديد) أن الجمهورية ستظل على حالها لكن نظام الحكم (البرلماني) “لم يعد صالحا”، لذلك لابد من تغيير النظام عبر استفتاء شعبي.
وأكدت الصحيفة أن النظام الذي تم إقراره سنة 1923 من قبل مصطفى كمال أتاتورك وإدارته، على إثر حرب التحرير، لا يمثل أي مشكلة، مشيرة إلى أنه “من غير المفهوم أن يعمل حزب الشعب الجمهوري على إرباك العقول بالقول إن الأمر يتعلق بتغيير النظام”.
من جهتها، كتبت يومية (ستار) أن هذا الإصلاح الذي ينتظر أن يتم التصويت بشأنه في أبريل المقبل سيسهم في إرساء نظام رئاسي للحكم، ويضع حدا للوضعية الحالية التي تسمح لحزب ما أيا كان، أن يتولى الحكم، دون أن يحصل على أغلبية الأصوات المعبر عنها.
وأوضحت الصحيفة أنه سنة 2002 كان حزب العدالة والتنمية قد حصل على 34 في المائة من الأصوات لكنه حكم البلاد لوحده، لكن الإصلاح المقترح ينص على أنه “لا يمكن لشخص (الرئيس) أن يحكم إذا لم يحصل على ما لا يقل عن 50 في المائة من الأصوات، وهو الأمر الأكثر ديمقراطية”.
بدورها، كتبت (دايلي صباح) أن نظام الحكم في تركيا بدأت تطرأ عليه تغييرات سنة 2007 عقب الاستفتاء الذي تمت المصادقة عليه بنسبة 69 في المائة من الأصوات الذي مكن من انتخاب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع العام المباشر.
وفي النمسا، تطرقت يومية (دير ستاندار) لتصريحات المستشار النمساوي، كريستيان كيرن، التي أكد فيها أن حزبه يمكن أن يفكر في التحالف مع الخضر وحزب النمسا الجديدة الليبرالي عقب الانتخابات التشريعية المرتقبة سنة 2018.
من جهتها، كتبت صحيفة (سالسبورغر ناشريشتن) استنادا إلى نتائج بحث أجراه المكتب الفدرالي للإحصاءات أن تعداد سكان النمسا ارتفع ب 73 ألف و 215 نسمة في يناير 2017، مسجلا ما مجموعه 8 ملايين و 773 ألف و 686 نسمة، أي بارتفاع بنسبة 84ر0 في المائة مقارنة بالوضعية الديمغرافية في بداية سنة 2016
وبعد أن سجلت أن الهجرة كانت العامل الرئيسي في هذا النمو الديمغرافي، أشارت الصحيفة أن أكبر نسبة نمو سجلت بفيينا التي يقطن بها حوالي مليون و 867 ألف و 960 نسمة، مما يجعل المنطقة الفدرالية الأكثر تعدادا سكانيا في النمسا.