ركزت الصحف الصادرة اليوم الخميس في منطقة شرق أوروبا اهتمامها وتعليقاتها على عدة قضايا، أهمها النقاش الدائر حاليا ببولونيا حول دعم الإعلام العمومي كخدمة مجتمعية أساسية، وزيارة وزير الدفاع الروسي المرتقبة لتركيا، وتصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، و الأزمة الخانقة التي تعيشها شركة الطيران الألمانية “إير برلين”، فضلا عن مواضيع أخرى.
ففي بولونيا، كتبت صحيفة “بولس بيزنيسو” أن مشروع قانون دعم الاعلام العمومي ،الذي سيبت فيه البرلمان بداية الشهر القادم ، “يعد من أهم القوانين التي يجب أن تستأثر باهتمام كل لبنات الرأي العام البولوني ،باعتبار موقع الإعلام في تطوير الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ومراقبة المؤسسات الديموقراطية والدفاع عن مصالح البلاد الخارجية وتحقيق التواصل بين مكونات المجتمع” .
ورأت أن الدعم المالي واللوجستيكي للدولة للإعلام “يجب أن يكون سخيا ولا يرتكز على الآليات والحسابات المالية ،لكون العناية بشؤون الاعلام تعد دعما مباشرا للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية ،خاصة وأن الإعلام يعد المؤشر الحقيقي لتطور الشأن السياسي والديموقراطي وكذا لتطور الوعي الجماعي ،إضافة الى مساهمته المباشرة في تحقيق التواصل بين كل مكونات المجتمع” .
ورأت صحيفة “أونيط” أن الدعم المالي الذي سيخصص للإعلام العمومي وفق القانون المرتقب ،من “مقتضياته الأساسية ضمان الشفافية في صرف المال العام على قطاع حيوي من حجم الإعلام ،وتجويد خدماته الإخبارية والثقافية والترفيهية والاقتصادية ،والرقي بأدائه المهني “.
واعتبرت أن الموكول إليهم إعداد القانون الجديد ،من برلمانيين وفقهاء القانون ومهنيي الإعلام ، “هم أمام لحظة تاريخية مهمة سيتحقق خلالها انتقال نوعي للإعلام البولوني ،الذي يجب ان يكون في مستوى التحولات السياسية والتشريعية والديموقراطية والاقتصادية والاجتماعية ،التي عرفتها وتعرفها بولونيا في السنين خاصة بعض انضمامها الى الاتحاد الأوروبي سنة 2004 والأدوار التي تقوم بها بولونيا على صعيد المنتظمات الدولية والإقليمية “.
وبدورها ،رأت صحيفة “بولسكا براسا” أن “القانون المرتقب المخصص لدعم الاعلام العمومي يجب أن تحكمه خلفيات تراعي مصلحة كل المجتمع البولوني بدون استثناء ،مع استحضار كون الإعلام أضحى في العصر الحاضر دعامة لا محيد عنها لتحقيق التنمية بمختلف أشكالها وتمظهراتها ،وبالتالي لا يجب النظر الى الإعلام على أنه شأن ثانوي وآليات من آليات الترفيه فقط “.
وأضافت أن “من يمتلك الإعلام المتطور والمنخرط والملتزم بقضايا المجتمع في الزمن الراهن ،هو من يمتلك أسباب النمو الحقيقية ،من منطلق أن تنمية المجتمع والاستثمار في الإنسان من خلال الإعلام العمومي وغيره ،هو أهم مشروع مجتمعي يضمن النتائج الحقيقية” .
وفي روسيا، كتبت صحيفة (موسكوفسكي كومسوموليتس) أن البيت الأبيض يواصل تهديد كوريا الشمالية، في حين تحاول الخارجية الأمريكية والبنتاغون ووكالة الاستخبارات تهدئة المجتمع الدولي.
ورأت الصحيفة أنه في الوقت الذي يستمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تهديد كوريا الشمالية، تحاول وزارة الخارجية الأمريكية ووزارة الدفاع ووكالة الاستخبارات المركزية طمأنة المجتمع الدولي، حيث أعلن وزيرا الخارجية ريكس تيلرسون والدفاع جيمس ماتيس أن الولايات المتحدة تأمل في تسوية المشكلة الكورية بالطرق الدبلوماسية، فيما شدد مدير وكالة الاستخبارات المركزية مايك بومبيو على عدم وجود خطر نشوب حرب نووية حاليا.
ولفتت إلى أن نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس صرح مؤخرا لدى زيارته القواعد العسكرية الأمريكية في كوريا الجنوبية بأن “فترة الصبر الاستراتيجي إزاء كوريا الشمالية انتهت”، كما أكد ترامب في رسالة شديدة اللهجة إلى كوريا الشمالية بأن “الوسائل العسكرية مشحونة وجاهزة تماما للرد في حال قيام كوريا الشمالية بفعل طائش، وآمل أن يختار كيم جونغ أون طريقا آخر”.
صحيفة (نيزافيسمايا غازيتا) توقفت، من جهتها، عند الزيارة التي قام بها قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر لروسيا والمباحثات التي أجراها بالمناسبة مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التي تركزت بالخصوص على السبل الكفيلة بتسوية الأزمة الليبية.
ونقلت عن المشير حفتر قوله “نحن لم نتحدث عن دور معين لروسيا في التسوية، ولكننا سنكون سعداء إذا ما ساعدتنا”، مؤكدة أن حفتر طلب من القيادة الروسية المساعدة في الحصول على الأسلحة للجيش الوطني الليبي وصرح بأن “روسيا صديقتنا، وآمل أن لا ترفض طلبنا”.
ستاندار) التي دفعت شركة الطيران الألمانية (إير برلين) إلى طلب البدء في إجراءات الإعسار بعد قرار المساهم الرئيسي في الشركة “شركة الاتحاد للطيران الإماراتية” التوقف عن دعمها ماليا ، مشيرة إلى أن إفلاس شركة “إير برلين” كان متوقعا.
وكتبت الصحيفة في مقال لها أن “الرحلات كانت تتأخر عن موعدها أو تلغى، والأمتعة لا تصل إلى وجهتها، كما أن اللقاءات الصحفية المخصصة لعرض حصيلة عمل الشركة لم تكن تحمل سوى الأخبار السيئة. الشركة تريد أن تؤمن جميع أصناف الرحلات سواء القصيرة أو متوسطة المدى أو بعيدة المدى، كما أصبح كاهل الشركة مثقلا بالديون. لذلك قرر المساهم الرئيسي في الشركة ، “شركة الاتحاد للطيران” الإماراتية عدم انتظار قرار تصفية الشركة وفضل قطع منافذ الدعم، وهو قرار يمكن تفهمه من وجهة نظر اقتصادية”.
من جهتها، ذكرت صحيفة (سالسبورغر ناشريشتن) أنه تم نشر 70 جنديا نمساويا على مستوى معبر برينر على الحدود الإيطالية النمساوية، وذلك بهدف مساعدة الشرطة المحلية في ما يتعلق بتدفق المهاجرين غير الشرعيين، لاسيما عبر مراقبة القطارات التي تنقل السلع.
وأوردت إعلانا للمدير الجهوي للشرطة بتيرول، هيلموت طوماك، أشار فيه إلى تسجيل ارتفاع كبير في عمليات توقيف المهاجرين غير الشرعيين على متن قطارات السلع في يوليوز الماضي، مؤكدا أن الوضع حاليا تحت السيطرة.
وفي تركيا، أعلنت (دايلي صباح) أن وزير الدفاع الروسي سيرغي شيويغو سيقوم بزيارة لأنقرة تأتي بعد الزيارة التي قام بها رئيس أركان الجيش الإيراني اللواء محمد حسين باقري، لبحث الوضع في إدلب بسورية في الوقت الذي تستمر النزاعات في تحديد مصير هذه المدينة التي مزقتها الحرب ، ويواصل الجهاديون المرتبطون بتنظيم القاعدة إحكام السيطرة عليها.
واعتبرت صحيفة (حريت دايلي نيوز) نقلا عن رئيس الدبلوماسية التركية أن “روسيا تدرك أكثر من الولايات المتحدة حساسية تركيا ومواقفها حيال منظمات وحدات حماية الشعب (المليشيات الكردية السورية).
وأضافت أن واشنطن تسلح وحدات حماية الشعب مما يثير مخاوف تركيا، حليفتها في منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، التي تعتبر هذا الميليشيات بمثابة امتداد لحزب العمال الكردستاني.
وحول العلاقات التي تربط تركيا بأوروبا، ومسلسل انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، دعت يومية (ستار) القادة الأوروبيين إلى “التحلي بالصدق مع تركيا،” و”اتخاذ قرار وعدم إضاعة الوقت”.