أبرز اهتمامات صحف شرق أوروبا

تناولت الصحف الصادرة اليوم الخميس في منطقة شرق أوروبا عدة مواضيع، من بينها جرائم الاتجار بالبشر الذي اتسع محيط نشاطها بعدد من دول أوروبا وجهود تركيا في محاربة الإرهاب، والاجتماع المرتقب بين وزير الخارجية الروسي ونظيره الأمريكي على هامش منتدى آسيان في مانيلا، إضافة إلى مواضيع أخرى.

ففي بولونيا، كتبت صحيفة “تريبونا” أن رقعة النشاط الاجرامي الذي يستهدف الأبرياء لاستغلالهم مهنيا وماديا وجنسيا ،”قد استسعت في كثير من دول أوروبا مع ارتفاع تدفقات الهجرة غير الشرعية وبروز الكثير من بؤر التوتر والمواجهات العسكرية وحالة اللاستقرار السياسي والاجتماعي بعدد من دول العالم ،بما فيها دول من أوروبا “.

وأضافت أن هذا النوع من الإجرام “يتطلب رفع القدرات الأمنية والوسائل البشرية واللوجستيكية المسخرة لمواجهته ،خاصة وأن قدرته على التكيف مع المستجدات والوسائل المستعملة في هذا النوع من الاجرام ،تجعله بعيدا عن الضبط والمراقبة في كثير من الأحيان” ،مما يستدعي “حماية الحدود لانقاذ ضحايا هذه الجرئام من الاستغلال البشع الذي يتعرضون له والذين دفعتهم ظروفهم الى المخاطرة بحياتهم وحياة ذويهم ” .

ورأت صحيفة “فيبورشا” أن جرائم “الاتجار في البشر” استقطبت اليها كثيرا من العصابات التي تجني منها مئات الملايين من الأورو ،مستغلة بذلك سذاجة ضحاياها ووضعيتهم القانونية المعقدة ووضعهم الاجتماعي والاقتصادي الهش ،وإصرراهم عل ركوب المغامرة حتى ولو كلفهم الأمر حياتهم” .

واعتبرت الصحيفة أن “العصابات الإجرامية النشيطة في الاتجار في البشر تستغل كذلك حالة “التسيب” التي تعرفها حدود بعض الدول الأوروبية ،خاصة في شرق القارة وجنوبها ،وسهولة التنقل الإداري بين الدول الأوروبية ،وكذا وعورة التضاريس في بعض المناطق التي تمكن العصابات المعنية من التحرك دون أن تضبطها الأعين الأمنية “.

وكتبت صحيفة “فبوليتيسي” أنه حان الوقت لأن يقوم الاتحاد الأوروبي بإنشاء شرطة مختصة في محاربة هذا النوع من الجرائم ،التي تجاوزت خطورتها جرائم أخرى كانت الى حدود العهد القريب صعبة المواجهة ،منها جرائم تهريب المخدرات والأسلحة “.

واضافت الصحيفة أن الكثير من العصابات الإجرامية “أضحت تفضل ولوج عالم الاتجار في البشر عوض المخاطرة في جرائم أخرى لمردوديتها المالية الضخمة و تساهل قوانين بعض الدول الأوروبية مع هذا النوع من الجرائم ،وصعوبة كشف هياكل عملها والرؤوس المدبرة ،مع استعمالها الواسع لتقنيات حديثة في الاتصال ووسائل نقل متطورة تجعل محصلات العصابات المادية وعملها الميداني يصل الى حد المثالية” .
وفي روسيا، كتبت صحيفة (روسيا هيرالد) أن موسكو بصدد التحضير للقاء الذي سيجمع بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأمريكي ريكس تيلرسون، على هامش منتدى رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) الذي ستحتضنه عاصمة الفلبين مانيلا.

ونقلت عن سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، أن هذا اللقاء سيخصص لبحث أبرز القضايا الدولية والتوصل إلى اتفاق بشأن بعض الأمور العالقة، معربا عن أمله في أن يتبنى الجانب الأمريكي خلال هذا اللقاء موقفا بناء بشأن القضايا الخلافية في العلاقات بين البلدين.

من جهتها، ذكرت صحيفة (نيزافيسيمايا غازيتا) أن الولايات المتحدة تخطط لتوجيه ضربة اقتصادية للصين لعدم اكتراثها لمشكلة كوريا الشمالية، حيث يتم التحضير لمجموعة من الإجراءات الاقتصادية العقابية ضد الصين.

ورأت الصحيفة أن السبب في وضع هذه الإجراءات ، التي قد تتضمن زيادة الرسوم الجمركية على المنتجات الصينية مثل الصلب ومجموعة أخرى من القيود التجارية، يعود إلى إجراء كوريا الشمالية تجربة صاروخية جديدة، حيث تعتقد واشنطن أن الصين لا تحرك ساكنا لمنع بيونغ يانغ من إنتاج أسلحة نووية يمكنها الوصول إلى الولايات المتحدة.

واعتبرت الصحيفة أن ترامب يعتقد بأن السلطات الصينية لا تنوي مساعدته في مسألة كوريا الشمالية، مما يرجح احتمال اتخاذ واشنطن إجراءات عملية ضد الصين واتخاذ مواقف أكثر تشددا منها.

وفي النمسا، أفادت صحيفة (دير ستاندار) أن مصنعي السيارات بألمانيا أعلنوا أمس الأربعاء عن رغبتهم في الحد من الانبعاثات الملوثة باعتماد برنامج 5 ملايين سيارة ذات محرك دييزل، مشيرة إلى أن المصنعين الرئيسيين تلقوا دعوة من قبل الحكومة الألمانية لحضور لقاء من شأنه تقديم حلول ملموسة في ما يتعلق بالتلوث، بهدف تجنب الحظر المرتقب للدييزل الذي ينتظر أن يشرع في بعض المدن الكبرى.

وذكرت الصحيفة أن هذا الالتزام يهم 5ر2 ملايين سيارة سبق استدعاؤها في الأشهر الأخيرة من قبل مجموعة فولكس فاكس، في حين أن باقي مصنعي السيارات الألمان قاموا بدورهم باستدعاء مئات الآلاف من السيارات ذات محرك ديزل.

وارتباطا بنفس الموضوع، اعتبرت يومية (سالسبورغر ناشريشتن) أن السياسة يجب أن تستثمر الآن بالخصوص في البنيات التحتية، مسجلة أنه على المديين المتوسط والبعيد، يعتبر ظهور السيارات الكهربائية أمرا لا مفر منه.

وفي تركيا كتبت يومية (ستار) أن أكبر صعوبة تواجهها تركيا في إطار محاربة الإرهاب تتمثل في عدم الاستقرار بسوريا والعراق.

وأضافت الصحيفة نقلا عن الوزير الأول التركي بن علي يلدريم أن “عدم الاستقرار والحروب الأهلية التي تستمر رحاها في البلدان الواقعة جنوب حدودنا تشكل أكبر تهديد لحربنا ضد الإرهاب.

واعتبر أنه في نفس الوقت الذي تتم فيه مباشرة السياسات الأمنية، يجب وضع وتتبع المشاريع السوسيو – اقتصادية.

وفي موضوع آخر، أفادت صحيفة (حريت دايلي نيوز) بأن 72 في المائة من الأتراك يعتبرون أن الولايات المتحدة تشكل تهديدا لأمن البلاد.

وذكرت استنادا إلى نتائج استطلاع عالمي حول “التهديدات الرئيسية عبر العالم” أنجزه “مركز بيو للأبحاث”، الذي يوجد مقره بواشنطن، أن “الخوف من الولايات المتحدة يزداد بالعديد من الدول”، مشيرة إلى أنه ينظرون في تركيا إلى الولايات المتحدة باعتبارها تهديدا لأمنها أكثر من روسيا أو الصين.

Comments (0)
Add Comment