تناولت الصحف الصادرة اليوم الثلاثاء بمنطقة شرق أوروبا بعدة مواضيع أبرزها مسألة حرية تنقل اليد العاملة الأوروبية بعد انسحاب بريطانيا من منتظم القارة العجوز، وآفاق التعاون الروسي الصيني، إضافة إلى مواضيع أخرى سياسية واقتصادية متنوعة.
ففي بولونيا، رأت صحيفة “فيبورشا” أن تأكيد وزير الهجرة البريطاني براندون لويس مؤخرا كون حرية تنقل العمال بين بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي ستنتهي عند انسحاب بريطانيا من المنتظم يشكل “تهديدا اقتصاديا واجتماعيا مباشرا للدول التي تستفيد من تنقل مواطنيها عبر دول الاتحاد من ضمنها بولونيا “.
وأبرزت أن القرار الذي سيدخل حيز التنفيذ في ربيع عام 2019 “يستدعي من دول الاتحاد الأوروبي الدفاع عن مصالح الدول المعنية حتى لا تمس حقوق مواطنيها ،ويتم الحفاظ على خصوصياتها القانونية ،مع وضع نظام جديد للهجرة يمنح امتيازات لهذه الشرائح الاجتماعية ،التي قد يطالها الاقصاء والتهميش اذا لم تنل حقوقها كاملة “.
واعتبرت صحيفة “ناش دجينيك” أن على الدول الأوروبية أن “لا تفرط في حقوق هذه الشريحة ،التي اطلعت بدور مهم في التطور الاقتصادي العام الذي تعرفه بريطانيا ،وفي نمو التعاون البيني الأوروبي ،ومن تم على بريطانيا شأنها في ذلك شأن مكونات الاتحاد الأوروبي أن تمنح الرعاية القانونية والاجتماعية الكاملة للشريحة المعنية ،ولا تتركها تواجه لوحدها الظروف” .
وأضافت أن تقنين حرية تنقل العمال مع بريطانيا “ستتسبب لا محالة في مشاكل اجتماعية عويصة في بعض دول وسط وشرق الاتحاد الأوروبي وستؤدي الى نمو تدفقات للهجرة غير متوازنة داخل أوروبا ،وتنامي البطالة في بعض الدول ،وهو ما قد يهدد الاستقرار الاجتماعي لكثير من الدول” .
وكتبت صحيفة “رزيشبوسبوليتا” أن على بريطانيا أن تقدم “عرضا عادلا” لمواطني الاتحاد الأوروبي ،الذين “عاشوا في بريطانيا وأفنوا حياتهم خدمة لاقتصاد بريطانيا ،وتحقق لهم مطالبهم الاجتماعية قبل أن تخرج بريطانيا بشكل نهائي من الاتحاد الأوروبي في مارس 2019 “.
وطالبت الصحيفة ب”ضمانات خاصة للعمال الأوروبيين بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي” ،واعتبارهم “موردا بشريا أساسيا لبريطانيا المستقبل ،وحلقة وصل اقتصادية وإنسانية ذات أولوية بين بريطانيا وعمقها الأوروبي بعد انسحاب لندن”.
وفي روسيا، تطرقت صحيفة (نيزافيسيمايا غازيتا) إلى الجولة الجديدة من المشاورات التي أجراها أمين عام مجلس الأمن القومي الروسي، نيقولاي باتروشيف، في الصين.
وكتبت الصحيفة أن باتروشيف أ جرى في بكين جولة جديدة من المشاورات بشأن الاستقرار الاستراتيجي مع عضو مجلس الدولة الصيني يان تسيجي، وعدد من المسؤولين الصينيين، مضيفة أن هذه المشاورات جاءت على خلفية تشديد العقوبات الأمريكية ضد روسيا.
وبحسب الصحيفة فإن هذه الجولة جرت في الوقت الذي تواجه فيه الدولتان تحديات دولية حيث تدهورت علاقات روسيا بشكل حاد مع الولايات المتحدة جراء تشديد العقوبات الأمريكية ضدها، كما أن الصين توجد هي الأخرى في وضع صعب لكون الاقتصاد الصيني يعتمد على حجم صادراتها إلى الولايات المتحدة، إلا أن إدارة ترامب لم تتخل عن نيتها زيادة الرسوم الجمركية على المنتجات الصينية.
من جهتها، كتبت صحيفة (كومسومولسكايا برافدا) أن التعاون بين وزارتي الدفاع الروسية والأمريكية قد ينقذ العلاقات المتدهورة بين الدولتين الكبريين.
ونقلت عن قائد القيادة الاستراتيجية الأمريكية الجنرال جون هايتن بأن قيادة الجيش الأمريكي تسعى لتعزيز التعاون مع العسكريين الروس من أجل القضاء على الإرهاب في سورية.
وأشار إلى أن وجود قنوات اتصال مفتوحة مع روسيا والصين يمنح الفرصة للحد من المخاطر”، مسجلا أن الحوار الذي يجري بشكل دوري على مستوى قيادات الأركان يتركز بشكل أساس على سورية.
وفي النمسا، تطرقت صحيفة (كوريير) لنتائج بحث أجراه معهد الاستطلاعات الذي أشار إلى أنه لو كانت الانتخابات التشريعية أجريت الأحد الماضي، فإن لائحة سيباستيان كورز، الرئيس الحالي للدبلوماسية النمساوية ورئيس الحزب الشعبي النمساوي، كانت ستفوز بها بالحصول على 36 في المائة من نوايا التصويت الإيجابية مقابل 30 في المائة للمستشار الحالي عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي، كريستيان كيرن، و 14 في المائة لزعيم حزب الحريات النمساوي (أقصى اليمين).
وأظهر الاستطلاع أيضا أن قرابة نصف ناخبي الحزب المحافظ يؤيدون تشكيل ائتلاف حكومي مع أقصى اليمين، سيحصل رئيس هذا الأخير بموجبه على منصب نائب المستشار، مقابل 14 في المائة لناخبي الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذين يؤيدون ائتلافا يضم الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الحريات النمساوي.
من جهتها، أفادت صحيفة (دير ستاندار) بأن المدير الموسيقي للأوبيرا الوطنية لباريس، فيليب جوردان، سيتولى سنة 2020 منصب مدير الموسيقي بأوبرا فيينا، وهو واحد من المناصب المرموقة في عالم الموسيقى الكلاسيكية.
وفي تركيا، ذكرت صحيفة (دايلي صباح) أن الجيش التركي مستعد للسيطرة على المناطق المحيطة بوحدات حماية الشعب لاسيما مدينة عفرين (شمال سورية) والرد على الاستفزازات، بعدما تم في بداية يوليوز الماضي تأجيل هجوم على المنطقة.
وأضافت الصحيفة الموالية للحكومة، نقلا عن دبلوماسي رفيع في أنقرة، أن الحكومة لم تبدأ عملية عسكرية في عفرين التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب، بالرغم من العمليات التي تقوم بها هذه الميليشيات التي تعتبر تهديدا للأمن القومي لتركيا.
من جهتها، أشارت (حريت دايلي نيوز) إلى أن أنقرة وواشنطن دخلا في نزاع جديد بشأن “دعم الإرهاب” بعدما أكد ماك غورك، المبعوث الخاص الأمريكي للتحالف الدولي لمحاربة داعش، وجود صلة بين تركيا ووجود المجموعات المرتبطة بتنظيم القاعدة في إدلب (سورية).
وذكرت الصحيفة أن أنقرة أدانت بشدة هذه التصريحات “التحريضية” مشيرة إلى دعم الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب، الميليشيات التي تعتبرها تركيا امتدادا لحزب العمال الكردستاني.