أبرز اهتمامات صحف شرق أوربا

تناولت الصحف الصادرة اليوم الثلاثاء بمنطقة شرق أوروبا قضايا ومواضيع متنوعة، من بينها موضوع تعويضات الحرب التي تعتزم بولونيا طرحها مع ألمانيا، ورفض محكمة تركية الإفراج عن جنديين يونانيين لدخولهما الاراضي التركية بشكل غير شرعي، واستعداد روسيا للوساطة في تسوية الأزمة الأفغانية، واجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا.

ففي بولونيا تناولت الصحف موضوع تعويضات الحرب التي تعتزم بولونيا طرحها مع ألمانيا والتي أصبحت موضوعا يحظى بالمناقشات السياسية وتعاليق الصحف في الأشهر الأخيرة. وكتبت صحيفة (رزيكسبوسبوليتا) أن اللجنة البرلمانية التي أنشأها حزب القانون والعدالة الحاكم المكلفة بتقييم ومراجعة التعويضات عن الأضرار البشرية والمادية للحرب العالمية الثانية ان المانيا قد تكون مسؤولة عن أضرار بقيمة 850 مليار دولار لحقت ببولنيا.

ونقلت الصحيفة عن نائب رئيس اللجنة اركاديوس مولاركشيك قوله أن نتائج التقرير حول الاضرار التى تعرضت لها بولونيا خلال الحرب سوف تعرض هذا العام بالاضافة الى التوصيات المتعلقة بالملاحقة “السياسية والاقتصادية” الناتجة عن ذلك. وقال “اننى مقتنع بأننا سنجد الاجراءات السياسية والقانونية التي تجبر ألمانيا على تعويض بولونيا“. من جهتها نقلت صحيفة (وبروست) عن مولاركزيك قوله “اننا نتحدث عن مبالغ عالية ولكنها مبررة للتعويض عن جرائم الحرب التي تعرضت لها البلدات والقرى المدمرة علاوة على الخسائر البشرية لبلدنا“. صحيفة (أونيت) أشارت من جانبها إلى أن رئيس لجنة في مجلس النواب يريد أن يسافر إلى ألمانيا للقاء البرلمانيين في البوندستاغ ومناقشة مسألة تعويضات الحرب معهم.

وفي اليونان تناولت الصحف رفض محكمة تركية أمس الاثنين الافراج عن جنديين يونانيين أوقفا الخميس الماضي لدخولهما الاراضي التركية في شكل غير شرعي فيما صرح الأخيران أنهما ضلا طريقهما على الحدود.

صحيفة (ثيما) نقلت عن المتحدث باسم الحكومة التركية قوله أن التحقيقات جارية بشأن الجنديين في تهم متعلقة بالدخول غير الشرعي للبلاد والتجسس لكنها أوقفا فقط لدخولهما منطقة عسكرية محظورة.

وأضافت الصحيفة أن تركيا تريد الانتقام لرفض العدالة اليونانية تسليمها العسركيين الذين فروا إليها وطلبوا اللجوء بسبب مشاركتهم المفترضة في الانقلاب العسكري الفاشل بتركيا في يوليوز 2016 . وقالت الصحيفة إن الجانب اليوناني طالب من الأتراك الاعتراف بالقنصلية اليونانية كمقر إقامة مؤقت للعسكريين المحتجزين وإطلاق سراحهم من السجن، وهو ما رفض مشيرة الى أنه من غير الواضح متى سيتم تحديد موعد جديد للمحاكمة، مما يعني أنهما سيبقيان في السجن.

صحيفة (كاثيمنيري) نقلت عن وزير الخارجية اليونانى نيكوس كوتزياس دعوته أنقرة الى عدم خلق “مشكلة قانونية وسياسية كبيرة” من قضية عادية.
في روسيا، أبرزت صحيفة (إزفيستيا) تأكيد المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى أفغانستان، زامير كابولوف، أن موسكو مستعدة للعب دور الوساطة بين الولايات المتحدة وحركة طالبان المحظورة فى روسيا، إذا وافق الجانبان على ذلك.

ونقلت عن كابولوف قوله إن الحكومتين الأمريكية والأفغانية “أصبحتا على وعي تام بضرورة التفاوض مع الجناح المعتدل لحركة طالبان” ، وذلك بفضل تأثير روسيا والسياسة التي تنتهجها حيال الموضوع ، معتبرا أنه “يستحيل تحقيق السلام في أفغانستان دون إجراء حوار مباشر مع حركة طالبان”.

واعتبر الدبلوماسي الروسي أنه “آن الأوان لوقف إراقة الدماء في أفغانستان والبدء في محادثات سلام شاملة”، مشيرا إلى أن الرئيس الأفغاني وحركة طالبان أعربا عن استعدادها للجلوس إلى طاولة المفاوضات، وأن روسيا مستعدة للقيام بدور الوساطة وبذل كل الجهود الممكنة للوصول إلى توافقات.

صحيفة (نيزافيسمايا غازيتا) تناولت، من جهتها، تطورات الأوضاع في سوريا، وكتبت أن موسكو تعتبر وجود قواعد أمريكية في سوريا “سببا لزعزعة الاستقرار في البلاد”.

ونقلت عن ألكسندر فينيديكتوف، الأمين المساعد لمجلس الأمن الروسي لشؤون الأمن الدولي، قوله “التدخل الخارجي المستمر يعيق عودة السلام والاستقرار إلى سوريا ، حيث تم على سبيل المثال إنشاء 20 قاعدة عسكرية أمريكية في الأراضي التي تسيطر عليها قوات الدفاع الذاتي الشعبية في كردستان، كما يتم تزويد الأكراد بأحدث الأسلحة”.

وقالت الصحيفة إن الوجود الروسي في سوريا “يجب أن يسعى لخدمة المصالح الاقتصادية الحقيقية لموسكو وأن لا يكون دافعه الوحيد هو تحقيق النجاحات العسكرية” ، مشيرة إلى أنه يتعين على موسكو التركيز أكثر على المناطق التي تشهد تنمية اقتصادية بسوريا لاسيما غرب البلاد والمناطق الساحلية واللاذقية وحمص ودمشق، لكونها أقل المناطق تأثرا بالحرب الأهلية وتتوفر على مؤهلات واعدة.

وفي النمسا، تطرقت صحيفة (دير ستاندار) لتصريحات مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكيا أمانو، أمس الإثنين على هامش افتتاح اجتماع مجلس محافظي الوكالة بفيينا، التي أكد فيها أن “فشل الاتفاق النووي الإيراني سيشكل خسارة كبيرة للتعددية”، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعارض بشدة هذا الاتفاق.

وأضافت الصحيفة أن السيد أمانو قال أيضا إن إيران تفي بجميع التزاماتها ولا يمكن توجيه أي لوم لها بخصوص تنفيذ المقتضيات التقنية للاتفاقية، مشيرا إلى أن إيران التي أكدت دائما أن برنامجها النووي ليست له أهداف عسكرية ، استبعدت أي إمكانية لإعادة التفاوض حول تعديل بنود الاتفاقية، بدعم من موسكو.

من جهتها، أفادت صحيفة (داي بريس) أن حزب الحرية اليميني المتطرف، المشارك في الائتلاف الحكومي بالنمسا، حقق نتائج مخيبة خلال الانتخابات الإقليمية التي جرت بكارينتي (جنوب البلاد)، معقله الانتخابي السابق، مشيرة إلى أن الحزب فاز ب 9ر22 في المائة فقط من الأصوات متراجعا بفارق كبير عن الاشتراكين الديمقراطيين الذين حصلوا على 8ر47 في المائة من الأصوات.

وقالت الصحيفة إن النتيجة التي حصل عليها حزب الحرية اليميني بعيدة كل البعد عن الأهداف التي سطرها، فيما تقدم الاشتراكيون الديمقراطيون ب 11 نقطة مقارنة بالانتخابات السابقة، مشيرة إلى أن الحزب الشعبي بزعامة المستشار سيباستيان كورتز حل في المرتبة الثالثة ب 3ر15 في المائة من الأصوات، فيما لم يتمكن حزب الخضر من الوصول لقبة البرلمان بعدما حصل على 5 في المائة فقط من الأصوات.

Comments (0)
Add Comment