تناولت الصحف الصادرة اليوم الإثنين بمنطق شرق أوروبا عدة قضايا من بينها الزيارة المرتقبة لوزير الدفاع الأمريكي لبعض دول شرق أوروبا وأبعاد هذه الزيارة الأمنية والسياسية، ووضع القوات المسلحة الروسية والتحديات التي تنتظرها، وزيارة العمل التي سيقوم بها الرئيس الفرنسي ماكرون لأثينا في شتنبر المقبل، وتوتر العلاقات الألمانية التركية، إضافة إلى مواضيع أخرى.
وكتبت صحيفة “فبوليتيسي” أن زيارة وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس لبعض دول شرق أوروبا “تحمل دلالات إلتزام واشنطن بدعم الدول المعنية في مواجهة الأخطار الأمنية ،بغض النظر عن التصريحات السياسية الأخيرة التي تؤكد رغبة الولايات المتحدة في تغيير مقارباتها الأمنية في مناطق من أوروبا الشرقية وبشأن العلاقات مع روسيا” .
وأضافت أن زيارة المسؤول الأمريكي للمنطقة “ستوضح آليات تعاطي واشنطن مع الوضع الأمني السائد ببعض دول شرق أوروبا ،ويتعلق الأمر خاصة بشرق أوكرانيا ،والعلاقات الأمنية بين واشنطن وحلفائها بالمنطقة ،وحجم وشكل الدعم المقدم للدول المعنية لتحصين دفعاتها في مواجهة التحديات الأمنية المطروحة” .
ورأت صحيفة “فيبورشا” أن زيارة وزير الدفاع الأمريكي “تكتسي أهمية بالغة ،لأنها على الأقل ستوضح صورة استراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية في التعامل مع الوضع الأمني غير القار بسبب الصراع العسكري والسياسي القائم بين كييف وموسكو ،وبروز بوادر تعقد الأزمة والظروف الأمنية بدول تقع بشرق أوروبا” .
واعتبرت الصحيفة أن الوضع الأمني الراهن في شرق أوكرانيا على الخصوص “يتطلب من الولايات المتحدة ،باعتبارها فاعلا أساسيا في المشهد العسكري العالمي وموقعها الاعتباري في منظمة حلف الشمال الأطلسي ، توضيح مواقفها ووجهة نظرها وطرح اقتراحاتها لمعالجة هذا الوضع ،الذي عمر منذ ثلاث سنوات” .
صحيفة “نوفي ساش” اعتبرت أن زيارة المسؤول الأول للبانتغون لأوكرانيا بشكل خاص هي “دفعة معنوية لكييف خاصة وللدول الحليفة لواشنطن بشرق أوروبا بشكل عام ،لأنها بمثابة دليل آخر على أن الولايات المتحدة متشبثة وملتزمة بدعمها غير المشروط لحلفائها” .
وتابعت الصحيفة البولونية القول إن الزيارة “ستلزم دول أخرى من أطراف النزاع في أوكرانيا الى التراجع عن الاستفزازات المتتالية والضغوط المعنوية والسياسية الممارسة ضد دول أخرى أقل إمكانات عسكرية ،وبالتالي فهي زيارة قد تساهم أكثر في تحقيق التوازن السياسي بالمنطقة ولو في بعده المعنوي” .
وفي روسيا، تطرقت صحيفة (إيزفيستيا) إلى وضع القوات المسلحة الروسية ونمو إمكاناتها القتالية وقدرتها على القيام بعدة عمليات عسكرية متزامنة والعوامل التي قد تساعد على تطوير القدرات العسكرية الروسية.
ونقلت عن تقرير للمعهد السويدي للدراسات الدفاعية يوهان نوربيرغ أنه منذ سنة 2016 أصبحت القوات العسكرية الروسية تملك القدرة على القيام بعملية عسكرية واسعة النطاق بمشاركة 100 إلى 150 ألف عسكري، وتستطيع أيضا القيام بعمليات دفاعية في جميع الدوائر العسكرية دون استثناء.
واعتبر التقرير أن مستقبل القوات العسكرية الروسية يعتمد على عوامل عديدة من بينها، على الخصوص، حجم الميزانية المخصصة للدفاع وكيفية استقطاب الخبراء والمختصين إلى الخدمة وبقائهم فيها، والإمكانات المرصودة للمجمع الصناعي الحربي في إنتاج ما تحتاج إليه القوات المسلحة، فضلا عن مستوى إعداد القوات.
ومن جهتها، أوردت صحيفة (روسيا هيرالد) تأكيد وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك استعداد بلاده لتوريد الغاز من خط انابيب “تورك ستريم” إلى اليونان وبلغاريا إذا لزم الأمر.
ونقلت عنه قوله “نحن نناقش هذه القضايا باستمرار مع الدول التي ترغب في الحصول على الغاز الروسي، بما في ذلك اليونان وإيطاليا، مشيرا إلى أن بلغاريا هي الآن جزء من مبادرة توريد الغاز عبر البلاد، وهذه هي جل القضايا التي نشتغل عليها حاليا.
وسجل نوفاك أن “الأمر الأساسى هو الحصول، أولا وقبل كل شيء، على التأكيدات الضرورية في ما يتعلق بالاتحاد الاوروبى والمفوضية الاوربية حتى تكون هناك ضمانات لتنفيذ مشاريع البنية التحتية طويلة الأجل”.
وفي اليونان تناولت (كاثيمينيري) زيارة العمل التي سيقوم بها الرئيس الفرنسي ماكرون لأثينا يومي 7 و8 سبتمبر المقبل مشيرة الى أنه بعد انتخابه رئيسا لفرنسا أعرب ماكرون عن دعمه لليونان في مساعيها لإعادة هيكلة ديونها الثقيلة.
وأضافت الصحيفة أن الزيارة ستركز على تعزيز الاستثمارات الفرنسية في اليونان ومساعدتها على الخروج من أزمتها الاقتصادية حيث سيتم التوقيع على العديد من اتفاقيات التعاون والاستثمارات.
صحيفة (إيثنوس) ذكرت أن اجتماع مجلس الوزراء يوم غد الثلاثاء سيركز على الاعداد لزيارة ماكرون حيث يسعى رئيس الوزراء تسيبراس أن يجعل منها فرصة للترويج لخطاب بدء خروج اليونان من الأزمة الاقتصادية مع اعلانه عن استثمارات فرنسية مرتقبة خصوصا في ميناء ثيسالونيكي ثاني كبريات المدن شمال اليونان صحيفة (آفغي) ذكرت أن اليونان فقدت 3 في المائة من ساكنتها ما بين 2011 و2016 مع تسجيل تراجع حاد في الولادات حيث لم تسجل سوى 90 الف ولادة جديدة العام 2016 ما يجعل البلد يسير نحو الشيخوخة وأرجعت الصحيفة ذلك الى الازمة الاقتصادية في البلاد وما يرافققها من عزوف عن الزواج مشيرة استنادا الى دراسات علمية ان ساكتة البلاد التي تبلغ حاليا 8ر10 مليون نسمة قد تتراجع الى 9ر9 مليون نسمة بحلول 2030 و9ر8 مليون في 2050 اي بتراجع نسبته 18 في المائة .
وفي النمسا، ذكرت صحيفة (سالسبورغر ناشريشتن) أن شخصين لقيا مصرعهما بالنمسا وجرح 120 آخرون، 20 منهم إصاباتهم بليغة، إثر اقتلاع عاصفة قوية لإحدى الخيام، مشيرة إلى أن المأساة وقعت مساء يوم الجمعة الماضي عندما كان 650 شخصا يشاركون في حفل أقيم داخل خيمة استقبال في بلدة سانكت يوهان، الواقعة شمال البلاد.
وأضافت الصحيفة أن البلاد شهدت مساء يوم الجمعة الماضي عواصف قوية مصحوبة برياح بلغت سرعتها نحو 126 كيلومتر في الساعة، أسفرت عن وقوع خسائر كبيرة وأدت إلى انقطاع مؤقت للتيار الكهربائي عن حوالي 150 ألف منزل.
من جهتها، أوردت صحيفة (كوريير) التصريحات التي أدلى بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس الأحد التي دعا فيها الأتراك إلى توجيه “صفعة” لأحزاب التحالف الحكومي في ألمانيا وإلى حزب الخضر خلال الانتخابات التشريعية التي ستجرى في 24 شتنبر المقبل، مجددا التأكيد على نداء سابق كان قد وجهه وأثار غضب الحكومة الائتلافية الألمانية التي تقودها المستشارة أنجيلا ميركل.
وسجلت الصحيفة أنه ، ردا على هذا التصريح، اعتبر وزير الشؤون الخارجية الألماني سيغمار غابرييل أن الأمر يتعلق ب “تدخل استثنائى فى سيادة بلادنا”، مشيرة إلى أن العلاقات بين تركيا وألمانيا متوترة للغاية منذ الانقلاب الفاشل ل 15 يوليوز 2016 بسبب عمليات التطهير التي تطال المعارضين.