ركزت الصحف الصادرة اليوم السبت بمنطقة شرق أوروبا اهتمامها وتعليقاتها على عدة مواضيع، من بينها قرار روسيا تقليص قواتها العسكرية في سورية، ووقف إطلاق النار في سورية، وزيارة الوزير الأول التركي للعراق، والنقاش الدائر حول حظر ارتداء النقاب بالنمسا.
ففي روسيا، أوردت يومية (موسكو تايمز) إعلان قائد الأركان الروسية، الجنرال فاليري غيراسيموف، عن بدء تقليص مجموعة القوات الروسية في سورية، مشيرا إلى أن حاملة الطائرات “أدميرال كوزنيتسوف” والطراد “بيتر فيليكي” والسفن المرافقة، ستكون أول من سيغادر.
ونقلت عن كورتوبولوف تأكيده في تصريح صحفي أمس الجمعة أن “المهام التي وضعت امام مجموعة السفن الحاملة للطيران نفذت”، مضيفا أنه من خلال “الجهود المشتركة ووسائل الدفاع الجوي لمجموعة القوات الروسية العاملة في سورية وعلى أساس منظومات “اس 300″ و”اس 400″ تم تشكيل منظومة موحدة للدفاع الجوي، تغطي بشكل وثيق المواقع البرية والبحرية”.
وذكرت الصحيفة أن غيراسيموف سجل أيضا أنه “تطبيقا لقرار القائد الاعلى للقوات المسلحة، فلاديمير بوتين، فان روسيا تبدأ بتقليص قواتها في سوريا”، موضحا أنه “خلال شهرين قام طيارو البحرية الروسية بـ420 طلعة، بينها 117 ليلية. ودمروا 1252 موقعا للإرهابيين.
وفي موضوع آخر، أفادت يومية (إزفستيا) نقلا عن مصلحة الأرصاد الجوية الروسية، أن الليلة الفاصلة بين يومي 5 و6 يناير الجاري كانت الأبرد في موسكو منذ بداية فصل الشتاء الحالي حيث وصلت درجات الحرارة إلى ناقص 24 درجة في موسكو.
وأضافت الصحيفة نقلا عن المصدر ذاته أنه، في الليلة الماضية، تراجع مؤشر ميزان الحرارة الجوي حتى ناقص 24.7 درجة مئوية.كما سجلت بعض المدن الروسية درجات حرارة قياسية بلغت ناقص 28 تحت الصفر في مدينة دميتريف (شمال العاصمة).
وفي تركيا، كتبت يومية (ييني شفق) أن إغلاق القاعدة الجوية إنجرليك بأضنة (جنوب) التي تشكل دعما لعمليات حلف شمال الأطلسي، لا يوجد ضمن جدول الأعمال في ظل الوضع الراهن.
ومع ذلك، تضيف الصحيفة، فإن حضور بعض دول حلف شمال الأطلسي بالقاعدة وكذا بعض البلدان التي شكلت تحالفا ضد (داعش) “ليس له معنى على اعتبار أنه لا يقدم دعما ضد هذه المجموعة المتطرفة في حين أنهم جاؤوا لهذا الغرض”.
وحول وقف إطلاق النار في سورية والمفاوضات المرتقبة في أستانا (كازاخيستان)، أكدت يومية (ستار) أن انتهاكات الهدنة تشكل أكبر عقبة تواجه اجتماع أستانا، وأشارت نقلا عن رئيس الدبلوماسية التركية أن قائمة بهذه الانتهاكات تم تسليمها للجانب الروسي الضامن لهذا الاتفاق مع أنقرة.
وأضاف أوغلو أن “على روسيا أن توقف النظام السوري والمجموعات التي تدعمه. يتعين على جميع الأطراف احترام التزاماتها والوثائق الموقعة. إذا درسنا هذه الانتهاكات فإنه يتضح لنا أنها جميعها ارتكبت من قبل النظام. إيران أيضا كانت لها التزامات”.
من جهة أخرى، سجلت صحيفة (يني أكيت) أن التصريحات الأخيرة للوزير الأول العراقي، حيدر العبادي، دعت حزب العمال الكردستاني إلى مغادرة منطقة سنجار (شمال العراق)، مؤكدا عشية زيارة للوزير الأول التركي بن علي يلدريم لبغداد، أن العلاقة بين أنقرة وبغداد مرت بفترة عصيبة منذ عدة أشهر بسبب وجود جنود أتراك في مخيم بعشيقة، قرب الموصل.
وقال الوزير الأول التركي “منذ حوالي سنتين ونصف، لم تكن علاقاتنا في المستوى المأمول، بسبب عدم الاستقرار بالمنطقة. وستمكننا هذه الزيارة من تقوية علاقاتنا وتعويض خسائر السنوات الأخيرة المتعلقة بالمبادلات الاقتصادية، مضيفا أن محاربة الإرهاب وتواجد حزب العمال الكردستاني وتنظيم (داعش) بالعراق ستكون محور مباحثاتنا”.
وفي النمسا، أوردت يومية (داي بريس) أن وزير الخارجية والشؤون الأوروبية والاندماج النمساوي، سيباستيان كورز، (محافظ) أعلن أمس الجمعة عن نيته حظر ارتداء النقاب بالنسبة للموظفين، وضمنهم الأساتذة.
وسجلت الصحيفة أنه يرتقب أن يتم إدراج هذا المنع في مشروع قانون يجري إعداده مع زميلته في الحكومة، منى دوزدار، كاتبة الدولة المكلفة بالاختلاف، مضيفة أنه إذا تم التصويت على المشروع من قبل البرلمان، فإن حظر ارتداء النقاب سيكون أكثر تشدا من فرنسا التي يحظر فيها ارتداء الحاجب فقط في الأماكن العمومية.
من جهتها، تطرقت (دير ستاندار) إلى رد فعل المفوضية الأوروبية على الاقتراحات الأخيرة لوزير الدفاع النمساوي، هانز بيتر دوسكوزيل (اشتراكي ديمقراطي) الذي دعا الاتحاد الأوروبي إلى تحديد سقف لاستقبال اللاجئين في مخططه الجديد الرامي إلى مواجهة أزمة الهجرة.
وأوردت الصحيفة تصريح الناطق الرسمي باسم المفوضية الأوروبية الذي شدد على ضرورة احترام اتفاقية جنيف في مجال حماية اللاجئين، مشيرا إلى أن المفوضية لا تعلق على تصريحات وزير وأن القرارات يجب أن تتخذ في إطار حل أوروبي مشترك.