أبرز اهتمامات صحف أمريكا الجنوبية

أفردت الصحف الصادرة، اليوم السبت، ببلدان أمريكا الجنوبية، حيزا هاما من صفحاتها لإشادة صندوق النقد الدولي بالإجراءات الماكرو-اقتصادية التي اتخذتها حكومة الرئيس الأرجنتيني ماوريسيو ماكري لإخراج البلاد من ركودها الاقتصادي، ولمنع أحد زعماء المعارضة الفنزويلية من تولي مناصب عامة على مدى 15 عاما، ولمشروع إصلاح أنظمة التقاعد بالشيلي، وانشغال الحكومة البرازيلية إزاء تصاعد التوتر في سوريا.

فبالأرجنتين، نقلت يومية “إنفوباي” عن النائب الأول لمديرة صندوق النقد الدولي، ديفيد ليبتون، قوله، على هامش مشاركته في أشغال المنتدى الاقتصادي العالمي الخاص بأمريكا اللاتينية، التي اختتمت أمس الجمعة ببوينوس آيرس، إن الرئيس ماكري جنب بلاده “كارثة” اقتصادية من خلال التدابير الاقتصادية التي اتخذتها حكومته، لاسيما من خلال تحرير سوق صرف العملات وتسهيل إجراءات فتح الحسابات البنكية بالنسبة للمستثمرين الأجانب وكذا عودة البلد الجنوب أمريكي إلى الأسواق المالية العالمية بعد حل أزمته مع صناديق المضاربة التي حرمته من الاقتراض الخارجي منذ سنة 2001.

وأضاف ليبتون، تورد الصحيفة، أن الأرجنتين “تسير في الطريق الصحيح” بفضل هذه التدابير، وذلك بعد أن “ورثت الحكومة وضعية صعبة للغاية” عن سابقتها، مشيرة إلى أن هذه التصريحات جاءت في اعقاب الإضراب الوطني العام الذي شهده البلد الجنوب أمريكي بدعوة من المركزيات احتجاجا على أداء الحكومة، لاسيما على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.

وفي موضوع آخر، توقفت الصحف الأرجنتينية عند قرار الحكومة الفنزويلية منع زعيم المعارضة هنريك كابريليس، أمس الجمعة، من شغل أي منصب سياسي لمدة 15 عاما في خطوة قد تؤجج الاحتجاجات ضد الحكومة اليسارية وتؤثر على الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها 2018.

وأوردت يومية “لاناسيون” أن مراقب الحسابات الوطني حرم كابريليس من تولي أي منصب سياسي بسبب “مخالفات إدارية” تشمل مخالفة قوانين التعاقد وإدارة غير ملائمة لتبرعات من السفارتين البريطانية والبولندية.

وبالشيلي، ذكرت يومية “دياريو فينانسييرو” أن الرئيسة ميشيل باشليت تعتزم إحالة مشروع إصلاح أنظمة التقاعد على البرلمان قبل متم السنة الجارية، أي بعد انتهاء المشاورات التي تتم مع القطاعات السياسية للتوصل إلى توافق بشان طبيعة الإصلاحات التي يمكن إدخالها على نظام التقاعد الحالي.

وأشارت الرئيسة باشليت، في مقابلة مع الصحيفة، إلى أنه “ليست هناك سبيل للمضي قدما في هذه العملية ما لم يكن هناك اتفاق وطني”، مضيفة أنها بانتظار ما ستسفر عنه النقاشات والمشاورات للحسم في موعد تقديم مشروع الإصلاح ومضامينه.

وبالبرازيل، توقفت الصحف المحلية، على الخصوص، عند انشغال الحكومة البرازيلية إزاء تصاعد التوتر في سوريا، بعد الضربات التي وجهتها الولايات المتحدة لقاعدة جوية سورية وبعد استخدام أسلحة كيميائية في محافظة ادلب (شمال غرب).

ونقلت يومية “أو غلوبو” عن بلاغ لوزارة الخارجية أن الحكومة البرازيلية أعربت عن انشغالها إزاء تصاعد التوتر بسوريا بعد الغارة الجوية التي شنتها الولايات المتحدة ضد مواقع تابعة للنظام السوري ردا على هجوم كيميائي مزعوم ينسب إلى دمشق.

واعتبر البلاغ، تورد اليومية، أن “حل النزاع في سوريا يتطلب التنسيق والاحترام الكامل للقانون الدولي”، مؤكدا دعم البرازيل للمبادرات المتخذة بجنيف تحت رعاية الأمم المتحدة وعلى أساس قرارات مجلس الامن الدولي.

وكتبت “جورنال دو برازيل”، من جهتها، أن الضربة الأمريكية ضد قاعدة عسكرية بسورية، بالقرب من مدينة حمص، “يمكن أن تفتح فصلا جديدا في الحرب الأهلية الطويلة والمؤلمة في البلاد”.

ونقلت الصحيفة عن العديد من الخبراء البرازيليين في العلاقات الدولية قولهم إن الغارات التي شنتها الولايات المتحدة اول امس الخميس تمثل “تحذيرا” من قبل الإدارة الأمريكية، مضيفة أنه “من الصعب التنبؤ” بالخطوة المقبلة للإدارة الأمريكية.

Comments (0)
Add Comment