أبرز اهتمامات الصحف الوطنية

اهتمت الصحف الوطنية الصادرة اليوم الأربعاء بعدد من المواضيع، أهمها، على الخصوص اختتام صاحب الجلالة لجولة جديدة ناجحة بإفريقيا ، وأطوار الجلسة الخامسة من محاكمة المتهمين في قضية أحداث اكديم إزيك، وتداعيات التقرير النهائي الذي قدمته لجنة تقصي الحقائق حول الصندوق المغربي للتقاعد.

وهكذا، كتبت الصحف الوطنية أن صاحب الجلالة اختتم أمس الثلاثاء، جولة جديدة ناجحة بإفريقيا مكنت من تعزيز الشراكة المربحة للطرفين والتعاون النموذجي المنفتح على المستقبل الذي أرساه المغرب مع دول القارة.

وأبرزت الصحف أن هذه الجولة الملكية التي جاءت مباشرة بعد عودة المملكة إلى أسرتها المؤسسية خلال القمة ال28 للاتحاد الإفريقي بأديس ابابا، انطلقت منذ فاتح فبراير المنصرم، بزيارة رسمية ليومين إلى جمهورية جنوب السودان، وقادت جلالته إلى كل من غانا، وزامبيا، وغينيا، وكوت ديفوار.

وأشارت الى أنه إذا كان تعزيز التعاون والمبادلات الاقتصادية مع القارة الذي يعد الخيط الناظم للسياسة الإفريقية للمملكة، قد شكل المادة الرئيسية لهذه الجولة الملكية، فإن الأبعاد الاجتماعية والإنسانية والتنموية ميزت بدورها أنشطة جلالة الملك في مختلف مراحل هذه الجولة.

وذكرت اليوميات أنه خلال هذه الجولة الملكية التي تتناغم ومنطق تقاسم الخبرات، وتتماشى مع المبادئ التي يدعو لها جلالة الملك والمتعلقة بالانفتاح على الاقتصاديات الإفريقية وتعزيز الشراكات المربحة للأطراف مع القارة، تميزت زيارات جلالة الملك بتوقيع العديد من الاتفاقيات والاتفاقات بين القطاع العام والخاص بالدول التي شملتها هذه الزيارات.

وأضافت أنه بالفعل، قد تم خلال هذه الجولة الناجحة توقيع ما لا يقل عن 75 اتفاقية تنضاف إلى الاتفاقات العديدة التي ترتقي بالمملكة إلى المراتب الأولى، إن لم تكن الشريك التجاري والاقتصادي الأول للدول الإفريقية.

كما نقلت الصحف أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بعث برقية شكر و امتنان إلى فخامة السيد الحسن درامان وتارا ، رئيس جمهورية الكوت ديفوار ، في ختام زيارة العمل والصداقة التي قام بها صاحب الجلالة إلى بلاده. وفي هذا الصدد، أكد جلالة الملك عزمه الراسخ على مواصلة العمل المشترك مع فخامة السيد الحسن درامان وتارا ، من أجل توطيد الشراكة الإيفوارية-المغربية، بهدف جعلها نموذجا للتعاون الإفريقي لفائدة الشعبين الشقيقين المغربي والإيفواري ولما يخدم السلم والأمن ووحدة وتنمية القارة الإفريقية.

وارتباطا بمحاكمة المتهمين في قضية أحداث اكديم إزيك، ذكرت الصحف الوطنية أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط السيد حسن الداكي، أكد مساء أول اليوم الاثنين، عقب انتهاء أطوار الجلسة الخامسة من المحاكمة، أن المحامين الذين حضروا جلسات المحاكمة وعلى رأسهم أعضاء هيئة الدفاع ومحامو الطرف المدني وكذلك الملاحظين والمتتبعين المغاربة والأجانب لجلسات المحاكمة عاينوا مدى الجهود التي تبذلها المحكمة لتوفير كل حقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة.

وكتبت أن الوكيل العام للملك شدد، أن هؤلاء عاينوا أيضا ما تم توفيره من وسائل تنظيمية وإمكانات لوجستيكية لتوفير الظروف الملائمة للمتهمين وباقي الأطراف، مسجلا أنه في الوقت الذي تجري فيه المحاكمة في ظروف عادية جدا حرصت فيها هيئة المحكمة على توفير كل ضمانات المحاكمة العادلة للمتهمين ولباقي الأطراف ويتمتع فيها الدفاع بكامل الحقوق المخولة قانونا لموكليه، فوجئ الجميع بإصدار ثلاثة محامين أجانب ينوبون عن المتهمين بلاغا يدعون فيه بأن موكليهم يتعرضون لعدة انتهاكات وأن المحاكمة تجري في ظروف غير عادلة وأن حقوق الدفاع لا يتم احترامها وأن أقارب المتهمين يهانون ويضربون أمام المحكمة”.

وسجل الوكيل العام للملك، حسب اليوميات، أنه بقدر ما تستغرب فيه النيابة العامة إقدام المحامين الأجانب الثلاثة على إصدار هذا البلاغ في الوقت الذي كان فيه دفاع المتهمين يمارس حقوقه كاملة في قاعة الجلسات كما يكفلها لهم الدستور والقوانين المغربية ، فإنها تستغرب أيضا “اتهامهم للسلطات بالتضييق عليهم من أجل دفعهم للانسحاب من فريق الدفاع، متسائلة عن الهدف من توقيت إصدارهم لهذا البلاغ، حيث كانوا يوجدون في قاعة الجلسات ويمارسون مهامهم بكل حرية “.

كما استغربت النيابة العامة، يضيف السيد الداكي، أن يتم نشر هذه الادعاءات رغم أن وقائع الجلسات مسجلة بالصوت والصورة، ويتم نقلها بأمر من المحكمة عبر شاشات إلى قاعة جلسات إضافية مجاورة خصصت لاستيعاب أكبر عدد من الملاحظين والمتتبعين، مبرزا أن الينابة العامة تتساءل عن اختيارهم لهذه الطريقة لطرح امور كان يمكن مناقشتها داخل قاعة المحكمة والاحتكام فيها إلى سلطة القضاء، إن لم يكن الهدف هو محاولة التأثير على المحكمة والمس باستقلال القضاء.

وعلى صعيد آخر، سلطت الصحف الوطنية الضوء على تأكيد لجنة لتقصي الحقائق حول الصندوق المغربي للتقاعد شكلها مجلس المستشارين على أن الارتباك الذي شاب مسار هذا المرفق بعدما تم تجميده كمؤسسة عمومية منذ 1958 إلى غاية إعادة هيكلته سنة 1996، ترتب عنه فقدان استقلاله المالي واستحواذ الدولة على تدبير أنظمة المعاشات.

وسجلت اليوميات المغربية استنادا لتقرير اللجنة النهائي الذي تم تقديمه أول أمس الاثنين خلال جلسة عامة عقدها مجلس المستشارين، في إطار دورة استثنائية، خروقات قانونية شابت عمل هذه المؤسة وتمثلت بالخصوص في “منح معاشات بدون سند قانوني ومعاشات أخرى تحوم حولها شبهات”، و”اتخاذ قرارات سياسية وإدارية أثرت على مسار الصندوق عبر إصلاحات ترقيعية، دون القيام بدراسات اكتوارية، ولا رؤية استشرافية ودون دراسة الآثار المالية لكل إجراء” فضلا عن “تجاوز عمل اللجنة التقنية الوطنية من خلال اعتماد الإصلاح المقياسي لسنة 2016 دون الرجوع إلى توصياتها الرامية إلى تبني إصلاح شمولي لأنظمة التقاعد”.

وأوضحت أنه من بين الخروقات التي رصدتها اللجنة على هذا الصعيد ، “إخفاء الحكومات المتعاقبة للقيمة الحقيقية للديون المستحقة على الدولة لفائدة نظام المعاشات المدنية، وعدم احتساب الفوائد المستحقة على متأخرات الدولة تجاه نظام المعاشات المدنية، وعدم واقعية الحياد المالي لعملية المغادرة الطوعية لسنة 2005، تجاه نظام المعاشات المدنية” على اعتبار أن اللجنة التي عهد إليها بتقييم الانعكاس المالي لهذه العملية، يوضح التقرير، اعتمدت على لائحة للمستفيدين منها تضم 38763 موظفا، في حين أن العدد الحقيقي الذي استفاد من هذه العلمية أكبر من ذلك بـ1244 موظفا.

وفي مايخص حكامة تدبير الصندوق المغربي للتقاعد للأنظمة التي يسيرها، اكدت الجرائد استنادا الى الدراسات والنصوص القانونية والوثائق المحاسباتية المتوصل بها من عدد من المؤسسات العامة والخاصة، ان اختلالات كثيرة شابتها من قبيل غياب الفصل بين الأنظمة التي يدبرها الصندوق، وهيمنة وزارة المالية من خلال ترأسها للجان الحكامة بمجلسه الإداري وغياب آليات القيادة واليقظة لتتبع التوقعات والمخاطر التي قد تهدد التوازنات المالية لنظام المعاشات المدنية و ثقل الكلفة المالية الناتج عن تأخير الإصلاح المقياسي والشمولي، علما أن بوادر اختلال توازنات مالية أنظمة التقاعد ظهرت منذ سنة 1994. كما استأثر باهتمام الصحف الوطنية تأكد السيد يوسف العمراني المكلف بمهمة في الديوان الملكي أول أمس الاثنين بالرباط، أن إفريقيا مشروع طموح يدعو إليه بعزم صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وهو يقوم على البناء المتبادل وتقاسم النمو والثروات المشتركة والابتكار، ومعززا بسياسة إفريقية برغماتية وواعدة، تنسجم مع الحقائق الإفريقية الجديدة.

وأبرزت أن السيد العمراني أشار في كلمة افتتاحية بمناسبة انعقاد ندوة حول “المقاولات المغربية في إفريقيا.. أي إستراتيجيات وأي تموقعات؟” الى أن الأمر يتعلق برؤية ملكية حازمة تؤكد التزام جلالة الملك من أجل انبثاق وتنمية قارتنا.

وأضافت أن السيد العمراني لفت إلى أن إفريقيا والمغرب هما شيء واحد بالنسبة للمملكة، ولهما مصير مشترك، موضحا أن السياسة الإفريقية للمملكة، التي وضعها وأطلقها جلالة الملك، تشكل قطيعة مع التصورات التقليدية للتعاون، وقطيعة “تدشن لشراكة تتمحور حول إمكانيات قوية للتنمية المشتركة، بشكل منسجم ومتوازن، وحيث يعتبر العنصر البشري جوهريا.

من جهة أخرى اهتمت الصحف الوطنية باعراب عاهل البحرين، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عن تقديره واعتزازه بجهود صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ودوره في تعزيز وترسيخ العلاقات البحرينية المغربية، متمنيا “للمغرب وشعبه الشقيق المزيد من الازدهار والتقدم والرفعة في ظل قيادة جلالته الحكيمة.

وأضافت أن العاهل البحريني أشاد خلال استقباله في قصر الصافرية، السيد محمد بن عيسى وزير الخارجية والتعاون الأسبق، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة الثقافي، الذي يزور البحرين حاليا، ب”عمق ومتانة العلاقات الأخوية التاريخية الوثيقة والمتميزة القائمة بين البلدين، وما تشهده من تطور مستمر في العديد من المجالات تحقيقا لكل ما فيه خير ومصلحة الشعبين الشقيقين.

في الملف الاقتصادي، تناولت الصحف الوطنية خبر اعلان (اتصالات المغرب)، أمس الثلاثاء، عن اطلاق عرض “الأنترنت عالي الصبيب عبر الأقمار الصناعية” للزبناء الأفراد والشركات والمهنيين، لتصبح بذلك أول فاعل وطني شامل يقدم هذا العرض مع تغطية تضم جميع أنحاء المغرب.

ونقلت الجرائد الوطنية استنادا لبلاغ أصدرته الشركة بهذا الخصوص، أنها تقدم لزبنائها مجموعة واسعة من الخدمات بصبيب عال تصل إلى 20 ميغابيت، كما تقدم لزبنائها من الشركات خدمة “في.بي.إن” عبر الأقمار الصناعية، لتوفير اتصال افتراضي خاص بين عدة مواقع بعيدة بصبيب يصل إلى 6 ميغابيت.

رياضيا، سلطت الصحف الضوء على اعلان الناخب الوطني الفرنسي هيرفي رونار، عن اللائحة النهائية للمنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، استعدادا لمبارتي منتخبي بوركينا فاسو وتونس الوديتين ،المقررتين يومي 24 و28 مارس الجاري بالملعب الكبير لمراكش، وذلك في أول ظهور لـ”أسود الأطلس” بعد مشاركتهم في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2017 بالغابون.

في الخبر الدولي تطرقت الجرائد الوطنية للأزمة الديبلوماسية بين تركيا وهولاندا، وكذا الانتخابات الرئاسية في فرنسا اضافة الى الأوضاع الأمنية في العراق وسوريا.

Comments (0)
Add Comment