شكلت قضية الوحدة الترابية للمملكة ومناسبة فاتح ماي أبرز المواضيع التي استأثرت باهتمام افتتاحيات الصحف الصادرة اليوم الاثنين.
فقد توقفت (الاتحاد الاشتراكي) عند القرار الجديد الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي في نهاية الأسبوع بشأن قضية الصحراء المغربية، مؤكدة أن هذا القرار خطا خطوة مهمة تساند المقترح المغربي المتعلق بالحكم الذاتي، وهو المقترح الذي اعتبرته جميع القرارات جديا وواقعيا وذا مصداقية.
وأبرزت أن قرار مجلس الأمن “حقق هزيمة للبوليساريو، التي انسحبت دون قيد أو شرط من شريط الكركرات”، مضيفة أن الدبلوماسية الجزائرية “فشلت في وضع بصماتها على القرار”.
وأكدت الصحيفة أن المفاوضات التي يدعو إليها قرار مجلس الأمن بدينامية جديدة من أجل التوصل إلى حل سياسي يجب أن يكون إطارها وأرضيتها المقترح المغربي، مشددة، من جانب آخر، على ضرورة القيام بإحصاء دقيق بمخميات تندوف لمعرفة العدد الحقيقي للمنتمين بالفعل للأقاليم الصحراوية، حتى لا تستمر المتاجرة بمعاناتهم من طرف الانفصاليين وبالمساعدات التي تقدمها لهم دول ومنظمات.
وبخصوص فاتح ماي الذي يخلد لاحتفالات الطبقة العاملة، كتبت (بيان اليوم) أن فاتح ماي “هو يوم للنضال من أجل الحقوق ولتجديد التعبئة النقابية والسير نحو ترسيخ جبهة النضال الاجتماعي”، “وموعد لتركيز اهتمامنا الوطني العام بمحورية المسألة الاجتماعية، وضرورة النجاح في تحقيق العدالة الاجتماعية، وتوفير العيش الكريم لشعبنا”.
وأكد كاتب الافتتاحية أنه “لا يمكن تحقيق التقدم للمجتمع وإحداث أي تغيير أو ديمقراطية في البلاد من دون الاهتمام بالعاملات والعمال، ومن دون تحسين أوضاعهم المادية والاجتماعية، وذلك باعتبارهم المنتجين الحقيقيين للثروة وأيضا محور التنمية في مختلف مستوياتها”.
من جهتها، كتبت (رسالة الأمة) أن عيد الشغل يحل هذه السنة في ظرفية سياسية جد دقيقة ومتميزة، تستدعي الكثير من التحلي بروح المسؤولية والعقل السياسي المنصف، لأنها تتزامن مع تنصيب حكومة جديدة تشكلت بعد فترة “بياض” عبرت خلالها مجموعة من الأطراف النقابية عن قلقها وخاصة بشأن مصير الحوار الاجتماعي.
ولذلك، تضيف الصحيفة، يكون من الطبيعي أن تتركز الأنظار على ما هو مطلوب من الحكومة الجديدة وما ستلتزم به في مجال إرضاء انتظارات الشغيلة وطموحاتها للنهوض بأوضاع وشروط التشغيل، واحترام المكتسبات التي تحققت للطبقة العاملة.
أما يومية (الصباح) فقد اعتبرت أن أغلب العمال والموظفين “فقدوا الثقة في نقاباتهم وزعمائها (..) بعد أن تحولت بعض المركزيات النقابية إلى “ضيعات” وحدائق خليفية”.
وأضافت ان “النقابات مازالت تطالب فقط بفتح حوار اجتماعي جدي ومسؤول مع الجهات الحكومية، وتنفيذ الاتفاقات السابقة الموقعة عليها في عهد الوزراء الأولين السابقين”.