شكل عمل الدبلوماسية المغربية وقضية البطالة وكذا الدين العمومي، أبرز المواضيع التي استأثرت باهتمام افتتاحيات الصحف الصادرة اليوم الأربعاء.
فقد كتبت “البيان” أنه بعد بضعة أيام من الموقف البطولي للوفد المغربي بالقمة الإفريقية اليابانية بمابوتو في موزمبيق، لا بد من تذكر عاملين رئيسيين لهذا الامتحان الجديد الذي تفوقت فيه المملكة على أعدائها: صوابية التخلي عن خيار الكرسي الفارغ الذي كان ضارا بالدفاع عن القضية الوطنية وتأكيد التوجه نحو إعادة الاندماج في الهيئات الإفريقية.
وأشارت الصحيفة إلى أنه “لبعض الوقت قمنا بتصويب الطلق، من خلال التغاضي والتقارب. نبدأ في مواجهة الخصم في ساحة نقاش ضمن نطاقات عالمية، دون أي عقدة أو ارتداد أمام تهجمات الخصوم التي بدأت تنكشف مع مرور الوقت”.
من جهتها، أفادت “ليكونوميست” أنه أمام متطلبات النتائج السريعة التي يستحقها ملف التشغيل فإن الحكومة تعيد إطلاق استراتيجية بهذا الشأن في تمرين يبدو أنها تحاول فيه الجمع بين الجديد والقديم.
واعتبرت الصحيفة أن العقبات التي تواجه النمو لم يتم التعامل معها وفق الرهانات المطروحة، معربة عن الأسف لكون أغلبية النسيج المقاولاتي يواصل مواجهة صعوبات متعددة الأشكال، مالية وجبائية إلى جانب البطء الإداري.
ولاحظت أن الاختلالات تهم أيضا الجوانب المتعلقة بهيكلة سوق الشغل وبمؤهلات العاطلين.
من جانبها، كتبت “المساء” في معرض تناولها لإشكالية الدين العمومي، أن الاقتراض العمومي أضحى يشكل إحدى الوسائل التمويلية الرئيسية لخزينة الدولة التي لا يمكن الاستغناء عنها. ومع ذلك، تضيف الصحيفة، فهو يبقى من الموارد الاستثنائية للميزانية، لأن المداخيل المالية التي يوفرها لا تعدو كونها مداخيل غير نهائية يتوجب إرجاع أصولها مضافة إليها فوائد الدين.
واعتبرت اليومية أن اللجوء إلى الدين العمومي “يكون حكيما وفعالا وذا مردودية حينما يتصف بالصبغة المؤقتة، وعندما يكون متحكما فيه، أما عندما يصبح من الموارد القارة للميزانية التي لا يمكن الاستغناء عنها، وعندما يميل نحو الارتفاع بصفة مستمرة ويحتل مكانة مهمة ضمن مجموع باقي المداخيل، فإنه يتحول من وسيلة للتمويل إلى إشكال هيكلي مرهق ويصبح مفعوله غير ذي جدوى”.