شكلت الأحداث في الحسيمة، الموضوع الأبرز الذي تناولته افتتاحيات الصحف الصادرة اليوم السبت.
فقد كتبت “الصباح” أن الملف أصبح اليوم “محصورا في طرفين، أولا، سلطة الاتهام التي تؤكد توفرها على عدد من الأدلة والحجج والقرائن بوجود شبهات وأفعال وجرائم مخلة بالقانون، وثانيا، المعتقلون المطلوب منهم تقديم ما يقنع المحققين ببراءتهم”.
واعتبر كاتب الافتتاحية أن هذا التطور أساسي و”يخرج الملف، عمليا، من منطقة التضليل والاستغلال السياسي ومنطق التهييج، ويدخله الى منطقة الوضوح وإعمال القانون بكل ضماناته وشكلياته التي تحفظ حقوق المتابعين في إجراءات مسطرية عادلة، وحقوق الدولة أيضا، باعتبارها الساهرة والضامنة لسلامة المواطنين وحماية البلد مما قد يزعزع استقراره والعبث بأمنه الداخلي”.
وأضاف، في افتتاحية بعنوان “المنعطف”، أن “الذين يروجون ويضغطون لوقف المتابعات وطلب إصدار عفو شامل وإغلاق الملف سياسيا، إنما يسيئون من حيث لا يدرون إلى زملائهم المعتقلين، ويسعون بهذه الطريقة إلى تثبيت التهم المنسوبة إليهم بدل رفعها عنهم”.
وشدد على أن “المعركة ينبغي أن ينخرط فيها جميع المغاربة في الدفاع عن استقلالية القضاء وصون حرمته وتكريس شروط المحاكمة العادلة”.
من جهتها، ذكرت “البيان” أنه يبدو أن “المحتجين في الحسيمة ليسوا مستعدين للتراجع. ويعتزمون الاستمرار في احتجاجاتهم (..) وفي مطالبهم التي كانوا يرفعونها منذ وقت، وخاصة إحداث قطب جامعي لضمان القرب لمتابعة الدراسات العليا ومركز الأنكولوجيا لمعالجة السرطان، لينضاف إليها الآن الإفراج الفوري عن المتابعين”.
وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن هناك “سعي للاستجابة إلى المطالب المشروعة، ومن جانب آخر، نواجه امتحان احترام القوانين الجاري بها العمل ضد أي مس بالمؤسسات. وهو تمرين اجتماعي وجنائي أكثر صعوبة في سياق عام أكثر تعقيدا ويفرض ضبط النفس والعودة إلى الطريق الصحيح”.