” آه…ثم آه عليك يا وطني “……

بقلم : هشام الدكاني

العقول الفارغة ليس لها تفكير فهي عقول معطلة منتهية وما تعانية الشعوب العربية من كوارث وأزمات وفقر وبطالة وركود في جميع المجالات سببها العقول الفارغة الذي تنفق مدخرات الشعوب من أجل البقاء.
العقول الفارغة هي كارثة في الفساد المالي والإداري والأخلاقي عقول مبنية على التسلط والإقصاء والتهميش والاستحواذ ، تعمل على تأسيس شعوب عشوائية (اذا لم تكن معي فأنت ضدي).
فهناك من يسرقون مشاعرنا…
وهناك من يسرقون أموالنا…
وهناك من يتاجرون بحقوقنا…
وهناك من يسرقون حتى سعادتنا…
ليورثوننا الشقاء.
والأخطر من كل ذلك ، أن هناك من يحاولون سرقة أوطاننا منا وتهجيرنا إلى المجهول ، وتلك مصيبة عظمى…
إذا كان الفهم مستحيلا فمحاولة المعرفة ضرورية ، فالصمت عن النصيحة مذلة ، والصمت عن الألم معاناة ، وعندما يسرق الوعي يسهل معه سرقة أي شيء وبيع أشياء…
فلا شيء يجعلنا ننظر إلى المستقبل بٱرتياح ، فلا تصدق من يقول أننا بخير ، فهذه العبارة ما هي إلا أعراف لا تعكس الواقع الذي يصرخ أننا لسنا بخير ، فمجرد النظر إلى أحوال الناس تعرف أوضاع البلاد ، فالأحوال تسوء يوما بعد يوم ، والأرزاق تضيق والأحداث تتوالى وتتكاثر ، وأغلبها يثير الحيرة ويضفي جوا من الضبابية والغموض!!!
فقد تعودنا أن ننام ونصحوا على أزمة ما تكاد تنطفىء حتى تشتعل أخرى ، فمن يقول أننا بأحسن حال ولا يوجد ما يستدعي القلق والخوف يكون إما ساذجا أو كاذبا أو خائفا ، فالواضح أمامنا أن الطريق إلى المستقبل محملا بالغبار والغيوم ، فلصوص الأحلام هم أخطر من لصوص المال وأعلى مرتبة من سارقي أموال الوطن والفقراء ، لأنهم يسرقون الأمل الذي يعيش عليه المواطن البسيط ، وهؤلاء يدفعون بنا إلى حالة من التمزق والتحلل لنفقد إحساسنا بٱرتباطنا بالأرض وشعورنا بقيمة الأشياء التي من حولنا.
فالمشهد أمامنا مقلق والحكومة أصبحت تفتقد إلى حاضنة شعبية ، لم يعد تفكيرها يخرج من داخل صندوق والمطلوب منها ٱستيعاب عدد من الأمور وتبني فكر جديد للإقتناع بحقائق الأمور والخروج من دائرة المألوف في التفكير وفي طريقة إدارتها للشأن العام ، فسوء الإدارة والتسيير سبب رئيسي للفوضى في جميع الأولويات.
كم هو مؤلم أن ترى من يمشي بالمقدمة هم مرتزقة المواقف وصبيان السياسة وبائعي الكرامة!!!
فأي أشخاص هؤلاء من حرموا على أبناء جلدتهم العيش والحلم بالمستقبل لتحقيق أحلامهم وأحلام أطفالهم؟؟؟
كارثة كبرى أن يكون اليوم والغد كما كان بالأمس بل أشد وأقسى!!!
والسؤال الذي يطرح نفسه:
هل يتساءل تجار السياسة يوما عن مدى الإصابات والضرر الذي ألحقوه بالوطن وأبنائه بتبنيهم هذا الخطاب الأجوف الذي أصبح يسبب السكتات الدماغية والقلبية للشباب؟
أصبح اليوم الفساد السياسي يكبر يوما بعد يوم ليسقط الدولة أمام مافيا المال والأعمال ، أصبحنا اليوم أسرى للسياسيين وسياسة فاشلة لم تزدنا إلا نقمة…
بل أصبحنا لعبةبين أيدي أناس يتداولون الوزارات فيما بينهم بدون جدوى!!!
يئسنا من سياسة هؤلاء الساسة ، فلا خير في قوم غير كريمين بأهلهم ، ولا آمنين بأصحابهم ، ولا محترمين بينهم ، ليدفع الثمن غاليا بعدها من أرض الوطن ودماء المواطنين!!!
آه ثم آه عليك يا وطني.

Comments (0)
Add Comment