تحت شعار: ” كل الدعم والمساندة لحراك جرادة “؛

0 1٬030

انعقد بمدينة فاس يوم 25 مارس 2018 المجلس الوطني لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي في دورته الثانية، دورة الفقيد الصادق العربي اشتوكي، وبعد المصادقة على جدول الأعمال،قدم الكاتب العام للحزب الأخ علي بوطوالة تقرير الكتابة الوطنية الذي استعرض حصيلة سنة كاملة من التطورات والأحداث والتفاعلات على جميع المستويات الدولية والجهوية والوطنية وخلص المجلس في ختام أشغاله إلى تسجيل وتأكيد ما يلي :

– إن ما تعرفه بلادنا من تفاقم للازمة الاقتصادية والاجتماعية، وخاصة في مناطق الإقصاء والتهميش يعود في الأصل إلى إصرار النظام الداخلي على الاستمرار في نهج الاختيارات اللا ديمقراطية واللا شعبية التي أدت إلى حدوث اختلالات بنيوية عميقة في المجتمع المغربي مجاليا وطبقيا، وأفرزت ظواهر الفقر والبؤس والحرمان عبر كامل التراب الوطني. وقد أدت تداعيات الأزمة إلى تصاعد وتيرة الاحتجاجات الشعبية كما حدث في الحسيمة وزاكورة وتنغير وجرادة وغيرها. ورغم اعتراف الدولة بفشل النموذج التنموي وبمشروعية مطالب المحتجين، اختارت المناورة والتماطل والقمع، واعتقال النشطاء ومحاكمتهم في خرق سافر لأبسط حقوق الإنسان.

– إن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي وهو يتابع بقلق وانشغال بالغين الهجمة الشرسة على حرية التعبير والتجمع والتظاهر السلمي تحت وطأة الهاجس الأمني الذي لازال متحكما في تدبير الشأن العام بقدر ما يدين وبشدة هذه التراجعات الخطيرة ويحذر من عواقبها الوخيمة بقدر ما يجدد تضامنه ودعمه اللا مشروط لمطالب ونضالات ساكنة جرادة وغيرها من المناطق التي تعيش ظروفا مأسوية بعد نفاذ صبرها من وعود حكومية تتكرر ولا تتحقق.

– ينبه حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي إلى خطورة تسخير القضاء غير المستقل في إيقاف الحراك من خلال محاكمات تنعدم فيها أدنى شروط المحاكمة العادلة، ويطالب بإطلاق سراح المعتقلين وإيقاف المتابعات كمدخل لوضع حد للاحتقان وتقديم الحكومة لحلول جدية وملموسة كفيلة بتلبية الحاجات الملحة لساكنة المناطق المهمشة في الشغل والصحة والتعليم والسكن وباقي الخدمات الاجتماعية.

– يذكر أن من تداعيات هذه الأزمة الاقتصادية ونتائجها استمرار إغلاق مؤسسة سامير بالمحمدية، وشركة سيكوميك بمكناس وتصاعد النزاعات الاجتماعية في القطاعين العام والخاص بسبب استفحال الفساد والإفلات من العقاب وتشريد العمال والعاملات، وتدهور القدرة الشرائية للطبقة العاملة وكافة المأجورين، مما يفرض على الحكومة الاستجابة الفورية لمطالب المركزيات النقابية والجمعيات الحقوقية.

– يدين كل التدابير الرامية إلى الإجهاز على المدرسة العمومية وضرب مجانية التعليم، مما يدفع مستقبل أبنائنا والبلد بشكل عام نحو المجهول.

– يعتبر المجلس أن وحدة اليسار المناضل ليست ضرورة تاريخية فحسب، بل شرطا لا غنى عنه لتعبئة كافة القوى الديمقراطية والتقدمية لتغيير ميزان القوى، وإطلاق دينامكية النضال الجماهيري في أفق تحقيق التغيير الديمقراطي المنشود، وتمثل فدرالية اليسار الديمقراطي النواة الصلبة لهذا المشروع الاستراتيجي الواعد.

– على المستوى العربي والمغاربي، يجدد حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي دعمه ومساندته لكفاح الشعب الفلسطيني وصموده في وجه التحالف الصهيوني الأمريكي الرجعي من أجل انتزاع حقوقه المشروعة في تحرير وطنه وبناء دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس وإفشال صفقة القرن التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، كما يحي انتصارات الشعب السوري بدعم حلفائه على العدوان المتعدد الجنسيات، ويطالب بإيقاف حرب الإبادة ضد الشعب اليمنى وينوه بجهود الجبهة العربية التقدمية لإعادة بناء حركة التحرر العربية، ويدعو قوى اليسار المغاربي إلى التعاون من أجل بناء إطار سياسي مغاربي يكون رافعة للعمل الوحدوي في المنطقة المغاربية.

فاس: 25 مارس 2018

المجلس الوطني

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.