تسلطانت على أبواب استحقاقات 2027.. غياب خمسة نواب من أصل ستة يثير تساؤلات حول تدبير الجماعة

0 107

مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2027، تجد جماعة تسلطانت نفسها أمام عدد من التساؤلات المرتبطة بتدبير شؤونها اليومية، في ظل استمرار الجدل حول توزيع الاختصاصات داخل المجلس الجماعي، وغياب خمسة نواب للرئيس من أصل ستة عن ممارسة مهامهم.

ويعود هذا الوضع إلى قرار والي جهة مراكش آسفي وعامل عمالة مراكش، الخطيب لهبيل، القاضي بتوقيف خمسة نواب ومستشارين جماعيين وإحالتهم على القضاء الإداري، الأمر الذي جعل رئيس المجلس يشرف على عدد من الاختصاصات التي كان يتولاها النواب المعنيون بموجب التفويضات السابقة.

غير أن استمرار هذا الوضع يطرح تساؤلات حول مدى تأثيره على السير العادي للمصالح الجماعية، خصوصاً في ما يتعلق برخص التعمير والإصلاح والصفقات العمومية، إلى جانب عدد من الخدمات الإدارية التي يحتاجها المواطنون بشكل يومي.

وفي هذا السياق، يتحدث عدد من المرتفقين عن صعوبات وتأخر في معالجة بعض الملفات الإدارية، وهو ما يثير مخاوف بشأن انعكاس ذلك على مصالح المواطنين والفاعلين الاقتصاديين، ومدى قدرة الإدارة الجماعية على الاستجابة لانتظارات الساكنة.

كما يطرح اشتراط مرور بعض الملفات عبر رئيس الجماعة، وفق إفادات عدد من المرتفقين، تساؤلات حول وضوح المساطر وسرعة معالجة الطلبات، في وقت يفترض فيه أن تظل الإدارة الجماعية مرفقاً عمومياً يقدم خدماته للجميع وفق مبادئ المساواة والشفافية واحترام القانون.

ومن جهة أخرى، أعادت الأحكام القضائية الصادرة لفائدة بعض المنتخبين الذين شملتهم قرارات التوقيف النقاش حول وضعيتهم القانونية، ومدى إمكانية عودتهم إلى ممارسة مهامهم، في انتظار استكمال الإجراءات الإدارية والقضائية اللازمة، دون استباق ما قد يترتب عنها قانوناً.

وأمام هذه التطورات، يظل السؤال المطروح هو كيف يمكن ضمان السير العادي للمجلس ومصالحه الإدارية في ظل غياب أغلب نواب الرئيس؟ وما التدابير التي اتخذت لتفادي أي تعثر قد يمس بحقوق المرتفقين؟

فالساكنة ليست معنية بالصراعات والتجاذبات داخل المجلس بقدر ما تنتظر إدارة فعالة، وخدمات إدارية في آجال معقولة، ومسؤولين يتحملون مسؤولياتهم في تدبير الشأن المحلي.

ومع اقتراب موعد الانتخابات الجماعية، تصبح الحاجة ملحة إلى توضيحات رسمية بشأن توزيع الاختصاصات، والوضعية القانونية للنواب المعنيين، وتقييم أداء المصالح الجماعية خلال المرحلة الحالية.

فتسلطانت لا تحتاج فقط إلى استعدادات انتخابية جديدة، بل إلى تدبير جماعي واضح وفعال يعيد الثقة إلى الساكنة، ويضمن استمرارية المرفق العمومي بعيداً عن الحسابات السياسية. فهل تتحرك الجهات المعنية لمعالجة هذه الاختلالات قبل حلول موعد الاستحقاقات المقبلة؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.