ممارسات انتخابية مبكرة تثير التساؤلات بجماعة واحة سيدي إبراهيم.. ومطالب بتشديد الرقابة

0 1٬328

مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، تبذل وزارة الداخلية مجهودات كبيرة لضمان تنظيم الانتخابات في أجواء يطبعها التنافس السياسي الشريف، بعيداً عن كل الممارسات التي قد تمس بنزاهة العملية الانتخابية.
غير أن جريدة بيان مراكش توصلت بمعطيات من مصادر محلية بجماعة واحة سيدي إبراهيم، تفيد بوجود تحركات انتخابية مبكرة، من بينها قيام أحد المنتخبين المعروفين بنفوذه، حسب المصادر نفسها، بتكليف أشخاص محسوبين عليه، يوصفون بسماسرة الانتخابات، بالقيام بإحصاء عدد من المنازل بشكل متتابع.
وحسب المعطيات المتوصل بها، فإن هذه العملية لا تقتصر على مجرد الإحصاء، بل ترتبط، وفق المصادر ذاتها، بتقديم وعود لبعض السكان بتشغيل شخصين عن كل منزل خلال الحملة الانتخابية، مقابل مبلغ مالي محدد في 200 درهم للشخص الواحد.
وتشير المصادر إلى أن عملية الإحصاء شملت ما يقارب 1000 منزل، وهو ما يطرح علامات استفهام جدية حول طبيعة هذه التحركات، خاصة أنها تأتي قبل انطلاق الحملة الانتخابية بشكل رسمي.
وبعملية حسابية بسيطة، فإن تشغيل حوالي 2000 شخص بمبلغ 200 درهم يومياً وعلى مدى عشرة أيام، قد يجعل المبلغ الإجمالي يصل إلى حوالي 4 ملايين درهم، أي 400 مليون سنتيم، وهو رقم كبير يستوجب، في حال ثبوت هذه المعطيات، التحقق من مصادر تمويله ومدى احترامه للسقف القانوني المحدد للحملة الانتخابية.
والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: من يراقب هذه المصاريف؟ وكيف سيتم ضبط الأموال التي قد تُستعمل لاستمالة الناخبين قبل بداية الحملة الرسمية؟
إن جريدة بيان مراكش لا تصدر أحكاماً مسبقة، وإنما تنقل معطيات ومخاوف متداولة محلياً، وتدعو السلطات المختصة، وعلى رأسها والي جهة مراكش آسفي، إلى التحقق من حقيقة ما يروج بجماعة واحة سيدي إبراهيم، واتخاذ ما يلزم في حال ثبوت أي تجاوز.
كما ندعو إلى ضمان الحياد التام لأعوان السلطة، خصوصاً بعد تداول تسجيل صوتي أثار جدلاً واسعاً، نُسب إلى أحد أعوان السلطة، ويظهر فيه، حسب ما تم تداوله، نوع من الولاء لأحد المنتخبين، دون أن تتضح للرأي العام حقيقة الإجراءات المتخذة بشأن هذا الموضوع.
فالانتخابات ليست مجالاً لشراء الولاءات، والمواطن ليس مجرد رقم في حسابات انتخابية، وذكاء الناخبين يجب أن يحظى بالاحترام.
ومن هذا المنطلق، فإن تشديد مراقبة مصاريف الحملات الانتخابية، والتصدي لأي توزيع مبكر أو غير مشروع للأموال، وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين، مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجهات المشرفة والسلطات المختصة.
فهل يمكن بناء ممارسة ديمقراطية سليمة بهذه الأساليب، إن ثبتت صحتها؟ أم أن المرحلة تقتضي انتخابات نزيهة يكون فيها صوت المواطن حراً، بعيداً عن المال والضغط والوعود؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.