من جوطية باب الخميس إلى سوق الواحة هل تكفي لوائح المستفيدينأم أن التظلم باب للإنصاف

0 558

م . س : بيان مراكش

تتواصل بمدينة مراكش عملية تنظيم باعة وتجار جوطية باب الخميس وبعض الأماكن بسوق الواحة الجديد بحي سيدي يوسف بن علي ، ضمن الجهود الرامية إلى تحسين ظروف ممارسة التجارة، وتنظيم الفضاء العمومي، وتوفير فضاءات أكثر ملاءمة للباعة والمرتفقين.


غير أن هذه العملية بدأت تثير، وفق ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الإجتماعي من شكايات وتظلمات في أوساط بعض المعنيين ، عددا من التساؤلات المرتبطة بمعايير الاستفادة وكيفية إعداد لوائح المستفيدين ، خصوصا في الحالات التي يعتبر فيها بعض الباعة أنفسهم مستحقين للاستفادة ، قبل أن يجدوا أسماءهم خارج اللوائح المعتمدة.

وقد علمت جريدة بيان مراكش بإثارة حالة الشاب عبد الغني نايت الرام ، المعروف لدى رواد جوطية باب الخميس باسم عبد الغني بامراكش ، والذي قال إنه لم يستفد من مكان ضمن عملية إعادة التنظيم ، الأمر الذي دفع إلى طرح تساؤلات مشروعة حول المعايير والضوابط التي تم إعتمادها في تحديد المستفيدين.

ولا يعني طرح هذه الحالة ، بأي شكل من الأشكال توجيه إتهام إلى أي جهة أو التشكيك المسبق في سلامة المسطرة، وإنما يندرج في إطار الحق في الإستفسار والحصول على المعلومة، خاصة عندما يتعلق الأمر بعملية إجتماعية تمس مصالح عدد من المواطنين ومصادر رزقهم ، و يبقى السؤال الأساسي الذي يفرض نفسه هو ،ما هي المعايير الموضوعية والقانونية التي تم إعتمادها للاستفادة من الأماكن بسوق الواحة؟!


وهل تم إعتماد نفس الشروط والمعايير على جميع الباعة والتجار دون إستثناء؟ وهل تم التحقق من وضعية كل مستفيد وفق المعطيات القابلة للمراجعة والتدقيق؟! وما هي الآليات التي تتيح للمتضررين تقديم تظلماتهم في حال أقصيت أسماؤهم دون مبرر؟! و الإجابة الواضحة عن هذه الأسئلة من شأنها أن تعزز الثقة في العملية ، وتقطع الطريق أمام كل تأويل أو إشاعة قد تسيء إلى مجهودات السلطات والجهات المتدخلة،
رغم التنويه بالجهود التي تبذلها السلطات المحلية من قبل المتضررين فإنهم لا يضعون ثقتهم في السلطات المحلية والولائية من فراغ ، بل ينطلقون من إيمانهم بأن المؤسسات، متى توفرت لديها المعطيات الصحيحة، قادرة على تصحيح أي اختلال وضمان الحقوق وفقا للقانون.

فالمملكة دولة مؤسسات وقانون، والحق لا ينبغي أن يضيع ، وإنما يفترض أن يجد طريقه إلى صاحبه متى ثبتت أحقيته،
ويبقى الأمل معقودا على أن تواصل السلطات المحلية بسيدي يوسف بن علي، بما عرف عنها من حرص على حفظ النظام وصون الحقوق ، دراسة مختلف الحالات المعروضة عليها بكل تجرد وموضوعية ، حتى لا يحرم مستحق من حقه، ولا يستفيد غير مستحق على حساب أصحاب الحقوق.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.