نور الدين حبلاوي: بيان مراكش
تعيش إقامات “أبواب مراكش” على وقع استياء عارم وغضب متزايد بين صفوف الساكنة، بسبب تنامي ظاهرة عشوائية أصبحت تؤرق مضجع الجميع، والمتمثلة في الاحتلال الصارخ للملك العمومي واستغلال المواقف المخصصة للسيارات (الباركينغ) بشكل غير قانوني من طرف بعض القاطنين.

سلاسل وأقفال.. ملكية خاصة فوق أرض عمومية!
وفي جولة عاينت فيها مصادرنا الوضع، تحولت مواقف السيارات المشتركة إلى “ملكيات خاصة” مشوهة؛ حيث عمد عدد من أصحاب السيارات إلى تثبيت سلاسل حديدية وأقفال وحواجز إسمنتية لحجز أماكن بعينها لسياراتهم. هذا التصرف العشوائي حرم مئات الأسر الأخرى من حقها الطبيعي والقانوني في ركن مركباتها، مما أدخل المجمع السكني في حالة من المشاحنات اليومية و”الخناق” المروري غير المبرر.
شهادة من عين المكان: > “لم نعد نجد مكاناً لركن سياراتنا عند العودة من العمل. هناك من يعتقد أنه بمجرد شراء شقة، فقد امتلك الشارع العام أيضاً! هذا خرق واضح للقانون يفرض علينا ركن سياراتنا في أماكن بعيدة وغير آمنة.” – (مواطن متضرر من الساكنة).

خرق سافر للقانون واعتداء على حقوق الجوار
من الناحية القانونية، يعتبر هذا السلوك مخالفة صريحة للقوانين الجاري بها العمل؛ فالأرصفة والساحات ومواقف السيارات بالإقامات السكنية المفتوحة تصنف كملك عمومي مشترك، ولا يحق لأي جهة أو فرد تسييجها أو احتكارها لحسابه الخاص.
وقد أدى هذا الوضع العشوائي إلى:
عرقلة حركة السير داخل الإقامات وصعوبة مرور سيارات الإسعاف أو الوقاية المدنية في حالة الطوارئ.
تنامي المشاحنات والتشابك بالألفاظ بين الجيران بشكل يومي.
تشويه المنظر العام للمجمع السكني الذي كان يُفترض فيه التنظيم والجمالية.

مطالب ملحة بتدخل الجهات المسؤولة
أمام هذا الوضع القائم، تطلق ساكنة إقامات “أبواب مراكش” نداء استغاثة عاجل إلى السلطات المحلية، والمجالس الجماعية، والجهات الأمنية المختصة، بضرورة التدخل الفوري والحازم لإنهاء هذه المهزلة.
وتطالب الساكنة بشن حملة تحرير للملك العمومي تشمل إزالة كل السلاسل، الأقفال، والحواجز العشوائية، وإعادة الأمور إلى نصابها القانوني، مع زجر المخالفين لضمان عدم تكرار هذه السلوكيات التي تضرب مبدأ “العيش المشترك” في الصميم وتخلق الفوضى في عاصمة السياحة المغربية.