أثارت تدوينة للأستاذة الاستقلالية فتيحة الطالبي، تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما سلطت الضوء على أزمة الأضاحي وما رافقها من ارتفاع كبير في الأسعار وندرة في العرض، معتبرة أن الإشكال تجاوز الجانب المعيشي ليتحول إلى “أزمة ثقة” بين المواطن والخطاب السياسي الرسمي.
وقالت الطالبي، في تدوينتها، إن قرار جلالة الملك السنة الماضية بعدم إقامة شعيرة الأضحية لم يكن مجرد إجراء ظرفي، بل حمل أبعاداً اجتماعية وإنسانية عميقة، هدفها حماية القدرة الشرائية للمواطنين والحفاظ على القطيع الوطني، معبرة عن أسفها لكون المرحلة لم تُستثمر بالشكل المطلوب لمعالجة اختلالات القطاع ومحاربة المضاربة وتأهيل منظومة تربية الماشية.
وأضافت المتحدثة أن الواقع الذي عاشه المواطنون داخل الأسواق خلال الموسم الحالي كشف عن “صورة مقلقة”، من خلال ارتفاع الأسعار وندرة المواشي وصعوبة اقتناء الأضاحي بالنسبة لعدد كبير من الأسر، معتبرة أن الأزمة الحقيقية تكمن في اتساع الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع المعيشي للمغاربة.
وانتقدت الطالبي التصريحات التي تحدثت عن وفرة الأضاحي وأسعار مناسبة، مؤكدة أن المواطنين اصطدموا داخل الأسواق بأثمنة مرتفعة تفوق قدرتهم الشرائية، وهو ما جعل النقاش، بحسب تعبيرها، يتحول من أزمة تدبير إلى أزمة ثقة في الخطاب السياسي والمؤسسات.
وشددت الأستاذة الاستقلالية على أن المواطن اليوم “لا يحاسب التصريحات بل يحاسب النتائج”، معتبرة أن الحفاظ على الثقة بين الدولة والمواطنين يتطلب مصارحة حقيقية بالاختلالات وتقديم حلول واقعية بدل الاكتفاء بخطابات تطمينية.
كما حذرت الطالبي من تأثير مثل هذه الملفات الاجتماعية على صورة العمل السياسي، خاصة في ظل الجهود المبذولة لإعادة الثقة في المؤسسات وتشجيع الشباب على المشاركة السياسية، مشيرة إلى أن التناقض بين التصريحات الرسمية وما يعيشه المواطن يومياً قد يوسع من دائرة العزوف وفقدان الثقة في الفاعل السياسي.
المقال السابق
مكناس في حلة جديدة ، لغز استثناء وإهمال الجماعة لحي يضم احد اهم اسوار العاصمة الإسماعيلية
المقال التالي
قد يعجبك ايضا