خلف هذه الأسوار.. صمت طبي مريب ومعاناة إنسانية تفتقر لروح القانون بسجن الوداية_بمراكش!….

0 90

 

✍🏼 بقلم: [ذ.هشام الدكاني]

 

خلف الباب الحديدي الضخم للمركب السجني “الوداية” بمراكش، تدور فصول مأساة إنسانية صامتة بعيدا عن الأعين، فبينما تبدو الواجهة هادئة، تؤكد معطيات حصرية حصلت عليها الجريدة أن “الحق في الصحة” داخل هذه المؤسسة بات في خبر كان، وسط تساؤلات حارقة عن سر الغياب التام للأطقم الطبية.

 

• الاستقالات “اللغز”.. سجن بلا طبيب!:

كشفت مصادرنا أن السجن المحلي يعيش فراغا صحيا خطيرا بعد ٱستقالة طبيبين دفعة واحدة في ظروف تطرح أكثر من علامة ٱستفهام، هذا الوضع جعل مئات النزلاء يواجهون قدرهم الصحي بمفردهم، دون أدنى رعاية طبية، مما يحول المؤسسة من مكان “لإعادة الإدماج” إلى بؤرة لتفاقم الأمراض والأوجاع.

 

• أنين النزلاء يواجه بـ”جدار الصمت”:

لم تقف المعاناة عند غياب الطبيب، بل ٱمتدت لتشمل “اللامبالاة” الإدارية، حيث أفاد أهالي السجناء في تواصلهم مع الجريدة بأن ذويهم، الذين يعانون من حالات صحية متدهورة، يطالبون يوميا بنقلهم للمستشفى أو تلقي العلاج، لكن طلباتهم تقابل بـ”التسويف” الممنهج، وكأن أرواحهم لا قيمة لها في ميزان المسؤولين عن المؤسسة.

– فأين تطبيق القانون إذن؟

 

إن الحالة المزرية التي وصل إليها سجن الوداية تدفعنا لمساءلة الجهات الوصية:

– أين هي المواثيق الدولية التي تفرض توفير الرعاية الصحية للسجناء؟

– أين هو مبدأ “المساعدة لشخص في خطر” الذي ينص عليه القانون المغربي؟

– من يحمي المسؤولين المتهاونين من نصل المحاسبة والمساءلة؟

 

إننا في الجريدة، وٱنطلاقا من دورنا المهني والرقابي، نطالب السيد وزير العدل والمندوب العام لإدارة السجون بإيفاد *لجنة تفتيش عاجلة للوقوف على خروقات سجن الوداية*.

إن تعريض حياة السجناء للخطر عبر حرمانهم من العلاج هو ٱنتهاك صارخ لا يجب السكوت عنه، والمحاسبة يجب أن تطال كل من تهاون في أداء مهامه الإنسانية والمهنية.

 

لذا، ستظل الجريدة تتابع هذا الملف عن كثب، لضمان ألا تظل صرخات النزلاء حبيسة تلك الجدران الصماء.

 

*يتبع..*

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.