كلمة الأستاذ عبد الرزاق الجابري بمناسبة انتخابه بمجلس التوجيه والمراقبة بمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية للقضاة وموظفي السلطة القضائية

0 474

أُسدل الستار عن أول انتخابات شهدتها مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية للقضاة وموظفي السلطة القضائية، المحدثة بموجب القانون رقم 28.25، والذي أقر مبدأ التعددية في تمثيل الجمعيات المهنية للقضاة داخل مجلس التوجيه والمراقبة التابع لها.
وقد حظيتُ، بفضل الله سبحانه وتعالى وثقة زميلاتي وزملائي القضاة، بالمرتبة الأولى ممثلا لجمعية “نادي قضاة المغرب”، بعد حصولي على 3230 صوتا، أي بنسبة 71,53% من مجموع الأصوات المعبر عنها (4515 صوتا).
وبهذه المناسبة، أتقدم بخالص الشكر وعميق الامتنان إلى كافة الزميلات والزملاء القضاة على هذه الثقة الغالية، كما أعبر عن تقديري الكبير لكل الأجهزة المسيرة لـ “نادي قضاة المغرب”، وطنيا وجهويا، ولكل أعضائه والمتعاطفين مع أدبياته ومبادئه، على ما بذلوه من دعم صادق ومساندة قوية خلال هذه المحطة المفصلية.
وفي هذا الإطار، أسجل، بتقدير كبير، الدور المحوري الذي اضطلعت به مؤسسة السيد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية في الإشراف على هذا الاستحقاق وتنظيمه، بما ضَمِن احترام المبادئ والقيم الديمقراطية التي أقرها الدستور، وفي مقدمتها: الشفافية، والحياد، والنزاهة، وتكافؤ الفرص. وكذا ما بذلته إدارة المجلس من جهود تنظيمية متميزة، والتي تُوِّجت باعتماد التصويت الإلكتروني كأول تجربة من نوعها بالمغرب.
ولا يفوتني، في هذا السياق، أن أنوه بالروح الديمقراطية الرفيعة التي طبعت هذه الانتخابات، سواء من طرف القضاة الناخبين الذين عبروا عن حس عال من الوعي والمسؤولية، أو من طرف باقي المرشحين الذين جسدوا أسمى معاني التنافس الشريف، في صورة تعكس القيم والأعراف القضائية النبيلة.
وإذ أعتز بهذه الثقة التي أُعدها أمانة جسيمة طوقت عنقي، فإنني أجدد التزامي الصادق بأن أكون صوتا أمينا لكافة القاضيات والقضاة داخل المؤسسة، بغض النظر عن انتماءاتهم الجمعوية ومراكزهم المهنية، وأن أترافع عن مصالحهم الاجتماعية داخل المؤسسة بكل جدية وإخلاص، بما يساهم في تعزيز التحصين الاجتماعي لاستقلال القضاة، وأن أحرص في سبيل كل ذلك على نهج سياسة التواصل الدائم والمنفتح معهم، وأن أبذل أقصى الجهود للاستجابة إلى تطلعاتهم، وذلك في إطار من التعاون والتكامل مع باقي مكونات مجلس التوجيه والمراقبة، خدمة للمصلحة العامة للقضاء والقضاة.

عبد الرزاق الجباري

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.