ضياع فلسطين سببه التهاون والتآمر الدولي وغياب موقف عربي موحد ضمن رؤية لمواجهة التحديات المصيرية (بيان)

0 837

أكدت سفارة دولة فلسطين بالرباط أن ضياع فلسطين، بعد أن تمكن الاحتلال الصهيوني من ضم 80 في المئة من مساحتها تحت مسمى دولة إسرائيل، كان بسبب التهاون والتآمر الدولي وغياب موقف عربي موحد في إطار إستراتيجية ذات رؤية قادرة على مواجهة التحديات المصيرية، خاصة تلك التي تعصف بالأمة العربية هذه الأيام.

وأوضحت السفارة، في بيان أصدرته في الذكرى الثامنة والستون لاغتصاب فلسطين، أن ذلك أفسح المجال لقوى الإرهاب والشر وفي مقدمتها الاحتلال الإسرائيلي لفرض هيمنته بالقوة على فلسطين وبعض محيطها العربي وجعلها في مأمن من المساءلة الأخلاقية والقانونية عن جرائمها العديدة بحق الشعب الفلسطيني.

وبعدما أكد أن قضية الشعب الفلسطيني رقم صعب لا يمكن تجاوزه في أي معادلة حل بالمنطقة، لأنها تحمل في طياتها تاريخ وثقافة وحقوق شعب له مكانته بين شعوب الأرض منذ آلاف السنين، أبرز البيان عدم جدية القوى الكبرى في ايجاد حل عادل للصراع، مضيفا أن التاريخ يؤكد أن “مفتاح الحرب يبدأ من فلسطين ومفتاح السلم أيضا يبدأ في فلسطين”.

وأشار البيان إلى أن هذه الذكرى الأليمة تأتي والشعب الفلسطيني يواصل كفاحه الوطني باستبسال وعزيمة لا تلين، لانتزاع حقوقه التاريخية وتأكيد إقامة كيانه السياسي على أرضه وتثبيت هويته العربية الفلسطينية في فلسطين وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، وعاصمتها القدس الشريف.

وأكد في هذا الصدد أن المجتمع الدولي والدول الكبرى مطالبة بتحمل مسؤوليتها والعمل على إلزام اسرائيل على القبول بقرارات الشرعية الدولية والانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة، داعيا العالم لتحمل مسؤلياته الأخلاقية والسياسية أمام التاريخ لما يحدث للشعب الفلسطيني على أيدي الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني البشع.

كما شدد البيان على ضرورة إطلاق حملات تتضمن فعاليات سياسية وفكرية واعلامية وثقافية في أنحاء العالم للتذكير بالظلم والحيف الكبير الذي لحق بالشعب الفلسطيني نتيجة تآمر قوى الاستعمار الامبريالي، وتغير مصالح القوى الإقليمية والدولية في المنطقة العربية. ودعا أيضا قوى العالم الحر في المحافل الدولية المؤثرة للعمل على وضع حد لانتهاكات الاحتلال الاسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني، وتوفير حماية دولية له من آلة القتل والتدمير والعنف الممارس بحقه في مدنه وقراه ومخيماته، ووقف عمليات مصادرة الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.

ودعا البيان أيضا إلى وقف عمليات التهجير في حق الفلسطينيين وإقامة المستوطنات غير الشرعية، والتوقف عن ممارسة عمليات القتل اليومية بحق الأطفال والشبان، وكذا لوضع حد للانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان والمقدسات الإسلامية والمسيحية، خاصة في القدس والخليل، وغيرها من مدن فلسطين المحتلة.

وجاء في بيان السفارة أن هذه الذكرى تدعو أيضا للعمل الجدي على إنهاء الانقسام المؤلم في جسم الشعب الفلسطيني وتوحيد كلمته ورص صفوفه واستعادة زخمه لاستكمال بناء المشروع الوطني الفلسطيني الذي ضحى لأجله عشرات الآلاف من الشهداء.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.