توفيق مباشر
بيان مراكش
يعتبر قائد الدرك الملكي الجنرال دوكوردارمي، محمد حرمو، من خيرة خريجي الأكاديمية الملكية العسكرية، ومن الرجالات القلائل الذين يتصلون بالقصر الملكي، ويطلب التحدث بشكل مباشر إلى الملك محمد السادس، كتوم ويحيط عمله بسرية تامة.
محمد حرمو الذي عينه جلالة الملك محمد السادس القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية في 4 دجنبر 2017، قائدا جديدا لجهاز الدرك الملكي خلفا للجنرال دوكور دارمي حسني بنسليمان، الذي أحيل على التقاعد، من مواليد بداية الستينات من القرن الماضي بمنطقة وادي أمليل ضواحي تازة.
الجنرال الذي ترعرع وسط أسرة اشتغل فيها أفرادها في سلك الجيش، تابع تكوينه الدراسي الابتدائي بحي بطانة بمدينة سلا التي إشتغل فيها قائدا لسرية الدرك الملكي لسنتين، بعد تخرجه من الأكاديمية الملكية العسكرية بداية ثمانينات القرن الماضي.
وفي سن مبكرة التحق حرمو بالقصر الملكي وعمره لا يتجاوز 26 سنة، وهو برتبة ملازم (ليوتنان)، وخبر العمل داخل دهاليز الإقامات الملكية وترتيب الإجراءات الأمنية بالمواكب الرسمية، وسطع نجمه، ليعين بعد وفاة الجنرال الهاني من قبل الملك الراحل الحسن الثاني وهو برتبة كولونيل، قائدا لفرق فيالق الشرف، كان خلالها العقل المدبر لأكثر من عقدين، أعاد فيها ترتيب الإجراءات الأمنية، وكسب خبرة مهمة في تسيير الفرق التابعة له داخل الإقامات والقصور الملكية.
وفي يوليوز من السنة الماضية قام الملك محمد السادس القائد الأعلى ورئيس الأركاب الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية بترقية الجنرال محمد حرمو من رتبة جنرال “دوديفيزيون” إلى رتبة “جنرال دوركو دارمي”.
حرمو الذي تخرج من أعلى أكاديمية في المملكة والذي يتميز بإنضباطه العسكري ودماثة أخلاقه، تلقى غضبات ملكية بين الفينة والأخرى، كان آخرها صيف 2015 بعدما تخلى الملك عن العناصر التابعة له من حراسة القصور والإقامات الملكية، إضافة إلى مقرات المديرية العامة للدراسات والمستندات (لادجيد)، وعوضهم بعناصر تابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني “ديستي”، لكن سرعان ما أمر القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة بعودة فيالق حرمو إلى القصور الملكية من جديد، تزامنا مع احتفالات المغاربة بالذكرى السادسة عشرة لتولي الملك محمد السادس العرش.
وإعتُبر تعيين حرمو، قائدا جديدا للدرك الملكي “مرحلة تغيير شاملة في الجيش المغربي” بعدما أنهى الملك محمد السادس مسار آخر رجالات الملك الراحل الحسن الثاني، في الجيش المغربي، بعد إحالة الجنرالين حسني بنسليمان، وعروب على التقاعد.
حرمو وبعد تعيينه، لجأ إلى اتخاذ إجراءات لتعزيز الحماية الاجتماعية لموظفي الدرك الملكي، والقطع مع الممارسات اللاقانونية، وذلك تنفيذا للتعليمات الملكية الرامية إلى إعادة النظر في تخليق المرفق الدركي، والقطع مع جميع الممارسات التي تسيء إلى الجهاز، في إطار احترام حقوق الإنسان.