|
أتراه في يديا أم في قدميا
ذلك القيد الذي يضحك مني وعليا
ودموعي كلما أرسلتها من مقلتيا
شرب الدمع ولما يروه دمعي ريا
أين ذاك القيد أين
أتراه اليوم عين ؟
*****
كنت مذ جئت إلى الأرض أغني للجمال
ولقد كان بعيدا فوق آفاق الخيال
فتطلعت إليه وتمنيت الوصال
وإذا القيد ثقيل في فمي رغم النضال
أين ذاك القيد أين ؟
أتراه اليوم عين ؟
*****
أتراهم وضعوه كحجاب للعيون ؟
يستر النور وآثار جمال وفنون
ويريها كل وهم كيف ينمو بالظنون
وقديما كانت الأعين بابا للجنون
أين ذاك القيد أين ؟
أتراه اليوم عين ؟
*****
كنت أصغي كل يوم لأقاصيص الحبيبة
وهي تروي من مآسي الكون ألوانا عجيبة
وكأني أسمع العالم يحكي لي نحيبه
غير أن القيد دب إلى أذني دبيبه
أين ذاك القيد أين ؟
أتراه اليوم عين ؟
*****
هو في الفكروقد ران عليه من زمان
قبل أن يوجد إنسي على الأرض وجان
قبل أن نعرف ما العز وما ثقل الهوان
قبل أن نعرف من نحن وفي أي مكان
أين ذاك القيد أين ؟
أتراه اليوم عين ؟
*****
هو في الروح التي ماعرفت قط السكينة
هو فيها قبل أن تظهر في الأرض حزينة
هو فيها قبل أن توضع في الجسم سجينة
رابض فيها كليث ثائر يحمي عرينه
أين ذاك القيد أين ؟
أتراه اليوم عين ؟
*****
آه من سر خفي مبهم مثل الضباب
آه لو يسمعني الآن وقد حم المصاب
أنا في الدمع غريق وهو في الصمت مذاب
بح صوتي وأنا أساله بعض الجواب
أين ذاك القيد أين؟
أتراه اليوم عين ؟
|