بعد مراسلتين لوزير الداخلية ووالي الجهة.. أين وصلت مسطرة تفويت عقار دواري الحركات وتكّانة؟

0 287

عاد ملف التسوية العقارية لدواري الحركات وتكّانة بجماعة تسلطانت، ضواحي مراكش، إلى الواجهة من جديد، بعدما وجّه النائب البرلماني عبد العزيز دوريش مراسلتين رسميتين، الأولى إلى وزير الداخلية بتاريخ 4 أكتوبر 2024، والثانية إلى والي جهة مراكش آسفي بتاريخ 1 نونبر 2024، طالب فيهما بالتدخل العاجل لاستكمال مسطرة تفويت العقار لفائدة الساكنة، في إطار اتفاقية التأهيل والتنمية المندمجة الخاصة بالدواوير المعنية.
الملف الذي عمر طويلاً، عاد ليطرح أكثر من سؤال حول مآل الالتزامات التي تم التعهد بها خلال اجتماع اللجنة المنعقد بمقر ولاية جهة مراكش آسفي، بحضور مختلف المتدخلين، والذي خلص ـ حسب الوثائق المتداولة ـ إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل عملية التفويت وتسوية الوضعية القانونية والعقارية للعقار المعني.
ورغم مرور أشهر على تلك المراسلات والاجتماعات، لا تزال الساكنة تنتظر ترجمة الوعود إلى إجراءات ملموسة، خصوصاً أن المجلس الجماعي لتسلطانت سبق وأن رصد ميزانية خاصة لاقتناء العقار، في خطوة اعتُبرت حينها مؤشراً على قرب إنهاء هذا الملف الذي ظل لسنوات من أبرز الإشكالات العقارية والاجتماعية بالمنطقة.
وتنص الاتفاقية الخاصة ببرنامج التأهيل والتنمية المندمجة لدواري الحركات وتكّانة، الممتدة بين سنتي 2017 و2020، على تسوية الوضعية العقارية للأحياء المعنية بشكل مباشر من طرف جماعة تسلطانت، بتنسيق مع المصالح الولائية، وبأثمنة رمزية تروم التخفيف عن الساكنة وتحسين ظروف عيشها.
غير أن تعثر المسطرة إلى حدود اليوم يثير تساؤلات مشروعة حول الأسباب الحقيقية وراء هذا التأخير، خاصة بعد تدخل برلماني رسمي، وانعقاد لجنة ولائية، ووجود اتفاقية واضحة المعالم، فضلاً عن الانتظارات الكبيرة للساكنة التي ظلت تترقب تسوية نهائية تنهي حالة الضبابية القانونية التي يعيشها العقار منذ سنوات.
وفي ظل هذا الوضع، تتجه الأنظار إلى ولاية جهة مراكش آسفي باعتبارها الجهة المشرفة على تتبع هذا الملف، وسط دعوات للكشف عن مآل توصيات اللجنة، وتوضيح ما إذا كانت هناك عراقيل قانونية أو إدارية تحول دون استكمال مسطرة التفويت، أو أن الأمر يتعلق فقط ببطء في تنزيل القرارات المتخذة.
ان استمرار التأخير لا ينعكس فقط على الوضعية العقارية للدواوير المعنية، بل يؤثر كذلك على وتيرة التأهيل والاستثمار والبنيات الأساسية، في وقت أصبحت فيه الساكنة تطالب بأجوبة واضحة وتحديد سقف زمني لإنهاء هذا الملف الذي طال انتظاره.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.