م.س : بيان مراكش
في إطار التفاعل مع ما ورد في مقال جريدة بيان مراكش تحت عنوان “إلى السيد والي جهة مراكش آسفي ،المعرف الرقمي يعيق إستفادة المواطنين من دعم السكن ويدعو لتدخل عاجل ” يبرز النقاش حول الإشكال المرتبط بتأخر إصدار المعرف الرقمي الخاص بالسجل الوطني للسكان كمدخل مهم لفهم طبيعة التحديات التي قد تعترض التنزيل الميداني لبعض الأوراش الإجتماعية الكبرى.
لقد أظهرت هذه الواقعة، في بعدها العملي أن الإدارة الترابية بجهة جهة مراكش آسفي لم تكن في موقع المتلقي السلبي أو المتفرج على الإشكال المطروح، بل إنخرطت مختلف مصالحها في تتبع الملف والتفاعل معه بقدر عال من المسؤولية المهنية، بما يعكس وعيا مؤسساتيا بأهمية تقريب الخدمات العمومية وضمان إنسيابية الإستفادة من البرامج الإجتماعية التي أطلقتها الدولة.
و يبرز الدور المحوري للسيد والي الجهة، بصفته ممثل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والساهر الأمين على حسن سير المرافق العمومية وضمان إنتظام خدماتها لفائدة المواطنين ، إن حكمة سيادته وحنكته في التدبير، جعلت منه ركنا أساسيا في تعزيز الثقة بين الإدارة والساكنة، التي ترى فيه ضمانة لمواصلة تنزيل السياسات العمومية بروح المسؤولية والإنصاف.
وبهذه الروح القيادية تؤكد الإدارة الترابية بولاية جهة مراكش آسفي أن التفاعل مع المواطنين ليس مجرد واجب مهني ، بل رسالة شاملة تعكس حرص الدولة على صون حقوق رعايا أمير المؤمنين وتقريب الخدمات منهم ، في إنسجام تام مع توجيهاته أدام الله عزه ونصره .
وبذلك يتجلى مرة أخرى أن الإدارة، حين تستمع بإنتباه وإنخراط حقيقي لانشغالات المواطنين وتتابع ملفاتهم بروح المسؤولية والمهنية، تتحول إلى ركيزة أساسية لترسيخ قيم الإنصاف وتعزيز العلاقة الإيجابية بين المواطن والمؤسسة ، هذه الديناميكية تتماشى تماما مع بناء إدارة عمومية حديثة ، قريبة من المواطن و فاعلة في خدمة الصالح العام ومتفانية في ضمان حقوق الجميع دون تمييز.