هل تتعرض رياضة الكيك بوكسينغ والمواي طاي بالمغرب لحرب ممنهجة؟

0 614

مولاي بوبكر شريف: بيان مراكش

لم يعد السؤال اليوم يقتصر على أسباب الأزمة التي تعيشها الجامعة الملكية المغربية للكيك بوكسينغ والمواي طاي والصفات والرياضات المماثلة، بل أصبح يتجاوز ذلك إلى التساؤل عما إذا كانت الرياضة الوطنية في هذا الصنف تتعرض لحرب غير معلنة تستهدف إضعاف حضور المغرب داخل المحافل الدولية.
لقد استطاع المغرب، عبر عقود، أن يبني مكانة مرموقة في رياضة الكيك بوكسينغ بفضل أبطال عالميين، وحكام دوليين، ومدربين أكفاء، وأطر إدارية راكمت خبرات كبيرة داخل المنظمات الدولية، وأسهمت في تعزيز صورة المملكة رياضيًا ودبلوماسيًا. ولم تكن هذه المكانة وليدة الصدفة، وإنما ثمرة عمل طويل وتضحيات كبيرة ورؤية وطنية جعلت من المغرب أحد الأسماء الوازنة في هذا المجال.
غير أن استمرار الأزمة داخل الجامعة، وما ترتب عنها من اضطرابات تنظيمية وإدارية وقانونية، وغياب المغرب عن عدد من التظاهرات الدولية، يطرح أكثر من علامة استفهام حول حجم الضرر الذي لحق بالرياضة الوطنية.
وهنا يبرز سؤال مشروع: هل نحن أمام مجرد أزمة تدبير، أم أن استمرار تعطيل مشاركة المغرب وتحجيم حضوره الدولي أصبح، في نتائجه، أشبه بحرب تستهدف الرياضة الوطنية في أحد أبرز أصنافها؟
لا يعني هذا السؤال الجزم بوجود جهة تقف وراء ذلك، لكنه يعكس حجم القلق المشروع إزاء واقع أصبحت فيه الكفاءات الوطنية، والأبطال المغاربة، والأندية، أول المتضررين من استمرار الأزمة. فكل بطولة دولية يغيب عنها المغرب هي فرصة تضيع على الرياضيين، وكل تأخر في معالجة الملف ينعكس على صورة المملكة داخل الهيئات الدولية.
كما أن أي ممارسات تؤدي إلى إقصاء الكفاءات الوطنية أو إضعاف حضورها داخل المنظمات الدولية، أو تعطيل الاستفادة من رصيدها الإداري والدبلوماسي، تمثل خسارة حقيقية للمغرب، لأن هذه المكانة لم تُكتسب عبثًا، بل بسنوات من العمل والعلاقات الدولية والإنجازات الرياضية.
إن استمرار هذا الوضع يفرض تدخلًا مؤسساتيًا سريعًا لإعادة الاستقرار إلى الجامعة، وحماية حقوق الأبطال والأندية، وصيانة المكانة الدولية التي راكمها المغرب في رياضة الكيك بوكسينغ والمواي طاي والصفات والرياضات المماثلة.
ويبقى السؤال الذي ينتظر الرأي العام الرياضي جوابًا عنه: من المستفيد من استمرار غياب المغرب عن المحافل الدولية؟ وهل يتعلق الأمر فقط بأزمة داخلية، أم أن هناك مصالح تستفيد من إضعاف حضور المغرب في رياضة كانت ولا تزال إحدى واجهات التفوق الرياضي الوطني؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.