… نهار آخر
علينا أطل
خرجنا
من كوة الصمت
كصغار نمل
نسعى بغير ظل .
أبواب الله مغلقة
في وجوهنا
في ظهورنا
أعياها الانحناء
للسجود المضل .
مضينا
كان الوقت أمضى
من عيون
غاض فيها الماء
احتل العطش فيها
مساحات الضوء
كدنا لا نرى
غير فرح يركض
يخلع سرواله المذل
كمجنون
الغابة هي الغابة
النشيد هو النشيد
لا يشيد بنا
علينا يشيد مجده المذل
هابط إلينا
من كل الفجاج
كم انتظرنا
كقطيع
حلول بديع الربيع
كي نرى العلف
يهرب
نرى مقالع الرمال
تشطح
فيالق الحوت الأزرق
يهرب
في أساطيل سلطان
لا سلطة له علينا
لا سلطة لنا عليه
كالريح يجري بنا
كنا سحابه
يسحبنا في معاركه
إلى أقبية مرصعة
بالانتظار المر
أمام جحافل النمل
الذي لا يشبهنا ..
…
نهار آخر
نطل عليه
في مرائي الصمت
يخلع سرواله
في فاضحة النهار
يعيرنا أنا لم نصرخ
لحظة
لم نرشق الوقت المقيت
يغلفنا
عن آخر صوت
يراوغ ملامح
لا تستقيم خطواتنا فيها
نركض
بيض سقط منا
من سراويلنا
مضينا نعدد الضحكات
نقرأ كتبا قديمة
نتفرج على مباراة
لا تنتهي
كنا فينا كرة فقاعات
تتقاذفنا أرجل
من كل الجهات
من كل المذاهب
من كل الأوقات …
………………..
يوليوز 2019
المقال السابق
قد يعجبك ايضا