مطرح عشوائي بتسلطانت يشتعل من جديد.. دخان النفايات يخنق الساكنة، ورئيس الجماعة خارج التغطية.

0 646

مرة أخرى، عاد مطرح النفايات العشوائي المحاذي لدواري الهناء والهبيشات بجماعة تسلطانت إلى الواجهة، بعدما اندلعت فيه النيران من جديد، مخلفة سحباً كثيفة من الأدخنة التي تصاعدت في سماء المنطقة، وسط استياء وقلق متزايد في صفوف الساكنة المجاورة.
ولم تعد هذه الحرائق، بحسب شكاوى متداولة بين السكان، حادثاً عرضياً أو واقعة معزولة، إذ سبق أن شهد المطرح حرائق متكررة استدعت تدخل عناصر الوقاية المدنية لإخماد ألسنة اللهب، في مشهد يعيد في كل مرة طرح السؤال نفسه: إلى متى ستظل هذه المنطقة السكنية رهينة لمطرح عشوائي للنفايات؟
وتقول ساكنة الدواوير المجاورة إن الأدخنة المنبعثة من المطرح تتسبب في انتشار روائح كريهة وتلوث الهواء، وهو ما يزيد من مخاوف الأسر، خصوصاً تلك التي تضم أطفالاً يعانون من الربو وأمراض الجهاز التنفسي. وتؤكد الساكنة أن استمرار الوضع بهذا الشكل أصبح مصدر قلق يومي، خاصة عندما تشتعل النفايات ليلاً أو خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.
وفي كل مرة تندلع فيها النيران، تتحول الأنظار إلى الوقاية المدنية التي تتدخل لإخماد الحريق، غير أن هذا التدخل، رغم أهميته وضرورته، يظل حلاً مؤقتاً لا يعالج أصل المشكلة، والمتمثل في استمرار وجود مطرح عشوائي للنفايات بالقرب من التجمعات السكنية.
والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم بقوة هو: إلى متى ستكتفي الساكنة بالاستنكار والشجب ورفع الشكايات، دون أن يظهر حل جذري لهذه المعضلة البيئية؟
فالساكنة، وفق ما تؤكده، تقول إنها استنفدت مختلف السبل المتاحة، ولم تعد تبحث عن حلول مؤقتة أو تدخلات موسمية لإخماد الحرائق، وإنما تطالب بمعالجة نهائية لوضع أصبح يمس، بحسب شكاياتها، جودة الحياة والبيئة المحيطة بمنازلها.
وفي ظل ما تعتبره الساكنة استمراراً للمشكل وغياب حل ملموس على أرض الواقع، فإنها توجه نداءً إلى السيد والي جهة مراكش آسفي، مطالبة بالتدخل من أجل الوقوف على وضعية المطرح، والاطلاع على حجم الأضرار التي يخلفها، واتخاذ ما يلزم من إجراءات للحد من هذه الظاهرة وحماية السكان والبيئة.
وبين حريق يخمد اليوم ودخان قد يعود غداً، يبقى السؤال مطروحاً أمام الجهات المعنية: هل يكون الحريق المقبل مجرد مناسبة جديدة لتدخل الوقاية المدنية، أم بداية لتحرك فعلي يضع حداً لمطرح أصبح مصدر قلق دائم لساكنة الهناء والهبيشات والمناطق المجاورة؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.