عناصر الأمن الخاص بمستشفى محمد السادس بدون حسيب ولا رقيب.

0 972

يوما عن يوم تزداد المشاكل التي يسببها العاملون في قطاع الأمن الخاص بمستشفى الرازي بمراكش، والمؤسسات الصحية التابعة للمركز الاستشفائي محمد السادس، ودخولهم في مواجهات مفتوحة مع المواطنين والمرضي، والابتزازات والمضايقات التي يتعرض لها هؤلاء، أمام مرئى وبمباركة الإدارة الوصية، حتى أضحى حارس الأمن الخاص في قمة هرم التعامل، وبسط تحكمه حتى على الهيئات التطبيبية والتمريضية.
ويجد المرضى وزوار مستشفى الرازي بمراكش التابع للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس، نفسهم تحت رحمة مجموعة ممن يوصفون بحراس الأمن، حيث لا يسلم أي مرتفق بالمؤسسة الصحية المذكورة من مضايقات واستفزازات وابتزازات هذه الفئة، التي أضحت بين عشية وضحاها تتحكم في كل كبيرة وصغيرة بالمستشفى، تصل في بعض الأحيان إلى الاعتداء اللفظي والجسدي، على أجساد أنهكها المرض، وأرغمتها الظروف للوقوف بين يدي شردمة لا معنى للإنسانية في قاموسها المعرفي والمعاملاتي.
فعاليات مجتمعية ومدنية، حذرت غير ما مرة، من الوضع الكارثي، الذي يفرضه حراس الأمن بمستشفى الرازي خصوصا، وبعض المؤسسات الصحية التابعة للمركز الصحي الجامعي محمد السادس بمراكش، متسائلة عن شروط احترام بنود دفتر التحملات الذي يجمع بين الادارة والشركة الموكول لها القيام بأعمال الحراسة والأمن الخاص، والمعايير الواجب توفرها في العاملين وحراس الأمن، وطرق انتقائهم، حيث وحسب ذات الفعاليات، فإن غالبية هؤلاء لا يتوفرون على تكوين ومستوياتهم التعليمية لا ترقى لتحمل مسؤولية مثل تلك الملقاة على عاتقهم، بل إن من بينهم أفراد من ذوي السوابق العدلية، وآخرون من عمال الملاهي الليلية أصحاب العضلات المفتولة، الذين يقومون بإسقاط طرق معاملتهم للسكارى وأصحاب الليل، على المرضى وعائلاتهم، ويعرضونهم لضغط نفسي ينضاف لمعاناتهم المرضية.
ومما زاد الطين بلة، وزاد في تقوّي هذه الفئة، سكوت إدارة المستشفى عن تجاوزتها، ووقوفها إلى جانب حراس الأمن الخاص، كلما طفا مشكل بينهم وبين أحد المرتفقين، بل والوقوف كطرف مطالب بالحق في مواجهة المواطن المغلوب على أمره، والزج به في براثين المتابعة القضائية، دون أدنى مراعاة لظروفه الصحية أو الأسباب التي استدعت توافده على المؤسسة الصحية، في حين يتم التغاضي عن تورط العديد من عمال الحراسة بمنافذ المستشفى وأقسامه التطبيبية، في عمليات ابتزاز ووساطات “التسمسير” لأجل تسهيل الولوج والحصول على الخدمات الصحية، ناهيك عن بعض عمليات المشبوهة التي تتم في جنح الظلام أمام أعين هؤلاء الحراس أو بمشاركتهم، لعل آخرها توقيف عناصر الأمن، خلال عملياتها لاحترام تدابير الحجر الصحي، لشخص له علاقة بشركة للمناولة تعمل بذات المستشفى، متحوزا بأزيد من ثلاثين لترا من الحليب، وبكمية من اليوغورت ومشتقات الحليب، أقر أنه قام بإخراجها من داخل المستشفى بطرق تبعث على الريبة، في حين رفضت إدارة المستشفى الخوض في العملية أو تحريك المتابعة لغرض في نفس يعقوب.
المندوبية الجهوية للصحة بجهة مراكش آسفي، والمديرية الإقليمة للصحة بمراكش، وإدارة المستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش، مطالبة بوضع حد لهذه التجاوزات، وتحديد مهام وحدود تدخل العاملين بالأمن الخاص في المؤسيات التابعة لها، وبالأخص مستشفى الرازي بمراكش، وتفعيل بنود دفتر التحملات الخاص بالتعاقد مع شركات الامن الخاص، وحماية المرتفقين من انتهاكات هذه الفئة وتوفير شروط الحماية الصحية والانسانية للمرضى.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.