زيارة مفاجئة لرئيس جهة مراكش آسفي إلى جماعة تسلطانت تثير تساؤلات الساكنة حول مشاريع إعادة الهيكلة

0 9٬958

شهد مقر جماعة تسلطانت، صباح اليوم الجمعة 3يوليوز 2026، زيارة مفاجئة لرئيس مجلس جهة مراكش آسفي، سمير كودار، مرفوقاً بالكاتب العام لعمالة مراكش، في زيارة لم يُعلن عنها مسبقاً، وهو ما أثار موجة من التساؤلات والتأويلات في أوساط الساكنة والمهتمين بالشأن المحلي.
وتأتي هذه الزيارة في ظرفية خاصة، بالنظر إلى الملفات التنموية العالقة التي تهم الجماعة، وعلى رأسها اتفاقية الشراكة الخاصة بإعادة هيكلة دواوير زمران والنزالة والخدير، إلى جانب اتفاقية تأهيل وتصفيف عدد من الطرق، وهي مشاريع ما تزال تكتنفها العديد من علامات الاستفهام بسبب محدودية التواصل الرسمي حول مراحل تنفيذها وآثارها على السكان.
وفي هذا السياق، تعيش ساكنة دواري النزالة والخدير الجديد حالة من الترقب والقلق، في ظل غياب معطيات واضحة بشأن مستقبل مساكنها . وتخشى بعض الأسر أن تكون مشاريع إعادة الهيكلة مقدمة لعمليات هدم، على غرار ما شهدته مناطق أخرى بالمملكة، متسائلة في الوقت ذاته عما إذا كانت أي إجراءات من هذا النوع، إن وُجدت، سترافقها تعويضات وضمانات تحفظ حقوق المتضررين.
في المقابل، يعلق عدد من المواطنين آمالهم على أن تكون هذه المشاريع موجهة أساساً إلى تأهيل الدواوير وتحسين بنيتها التحتية، خاصة وأن هذه المناطق تدخل ضمن العشر دواوير المعنية بالمشروع الملكي “مراكش الحاضرة المتجددة”، الذي يهدف إلى الارتقاء بالمشهد الحضري وتعزيز جودة العيش.
ويرى متتبعون أن هذه التخوفات تبقى مشروعة في ظل غياب بلاغات رسمية تشرح طبيعة الأشغال المرتقبة وتطمئن الساكنة بشأن مصير ممتلكاتها، مؤكدين أن التواصل المؤسساتي يظل عاملاً أساسياً لتبديد الإشاعات وطمأنة المواطنين.
وتزداد مخاوف عدد من سكان الدواوير المعنية من أن تتحول اتفاقيات الشراكة الجديدة إلى مجرد وعود دون أثر ملموس على أرض الواقع، على غرار اتفاقيات سابقة لم تحقق النتائج التي كانت الساكنة تنتظرها. ويستحضر العديد منهم اتفاقية إعادة هيكلة دوار النزالة الموقعة سنة 2011، والتي يرى السكان أنها لم تفض إلى معالجة شاملة للأوضاع القائمة، وهو ما يفسر حالة الحذر والتوجس التي تسود المنطقة اليوم، في انتظار إجراءات عملية وجدول زمني واضح يترجم الالتزامات المعلنة إلى مشاريع منجزة
كما تثير الزيارة تساؤلات أخرى بالنظر إلى توقيتها، إذ تأتي قبل أسابيع قليلة من موعد الاستحقاقات التشريعية، وهو ما دفع بعض الفاعلين المحليين إلى التساؤل عن خلفياتها ودلالاتها، معتبرين أن الساكنة كانت تنتظر مثل هذه الزيارات منذ سنوات، خاصة خلال المراحل الأولى لإعداد وتتبع المشاريع التنموية، بدل اقتراب المواعيد الانتخابية

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.