رحيل الفنانة الوزيرة ثريا جبران تحرير وتجميع ، الحبيب المغاري الادريسي.

0 951


عن عمر يناهز 68 سنة(2020- 1952) غادرتنا إلى دار البقاء الفنانة الوزيرة “ثريا جبران” يوم الاثنين 24غشت 2020
هي” السعدية قريطيف” حسب شهادة ميلادها من مواليد أحد أحياء درب السلطان بمدينة الدار البيضاء العاصمة الاقتصادية للمملكة المغربية.نبغت في آداء بعض الأدوار وهي طفلة لم تتعد العشر ة أعوام برعاية من محمد جبران زوج أختها ومن الراحل قيدوم المسرح المغربي الفنان عبد العظيم الشناوي ونظرا لإصرارها وحبها للفن المسرحي التحقت مبكرا بمعهد المسرح الوطني بالرباط .مثلت إلى جانب الكبار من الرعيل الأول للمسرحيين المغاربة وكانت منهم،
شاركت في مسرحيات عالجت تمفصلات الحياة الشعبية للكادحين والطبقات المسحوقة وكانت منحازة لصوت المهمشين.شخصت نصوصا مسرحية مغربية ودولية ،سواء على مستوى المسرح أو السينما ،من أعمالها :مساهمتها في تأسيس فرقتي مسرح الشعب ثم  مسرح الفرجة وقد تألقت في كثير من الأعمال الدرامية في المسرح كما السينما من أهمها
مسرحية متلفزة “العائلة المثقفة” إلى جانب الفنان الكبير محمد الخلفي
ومسرحية البتول.التي تألقت فيها إلى جانب ثلة من الفنانين والفنانات
مسرحية “غير أنا “(فقط أنا)
مسرحية  “نركبو لهبال”(لنركب الحماقة)
مسرحية”بوغابة” إلى جانب الفنان “خمولي”
مسرحية”ألف حكاية وحكاية في سوق عكاظ 1985″بمشاركة ممثلين من العراق وسوريا والأردن وفلسطين
مسرحية “حكاية بلا حدود1987” وقد اعتمد زوجها المخرج “عبد الواحد عوزري” في اخراجها على نصوص
الشاعر”محمد الماغوط ” وقدشاركت بالمسرحين في مهرجاني بغداد ودمشق سنة 1988
ومن أعمالها المسرحية”أربع ساعات في شاتيلا”
ومسرحية “الشمس تحتضر” مقتبسة من نصوص  عبد اللطيف اللعبي
ومن أعمالها السينمائية فيلم “عمر المختار”كعمل دولي
وفيلم “الناعورة سنة 1984″وفيلم “الزفت 1984” وفيلم “شفاه الصمت2001” وفيلم “وعود الورد2007”
      ومن مشيئة القدر وتغير الأحوال السياسية كتب لها أن تصبح وزيرة للثقافة وهو منصب لم تكن تحلم به لولا اصرارها على المبادئ التي آمنت بها وتربت عليها فكان عهدها كوزيرة بين سنتي 2007 و2009 عهد انفراج ويمن على الفنانين فتقرر الاعتراف لأول مرة  بالفن كمهنة وتوجت بإخراج بطاقة الفنان إلى حيز الوجود وغيرها من الامتيازات في حق الفنانين والمبدعين إلا أنها لم تستطع الاستمرار في هذا المنصب لأسباب صحية قاهرة كوزيرة للثقافة في حكومة عباس الفاسي.
   كان للراحلة “ثريا جبران” لمكانتها الشرف بإلقاء كلمة الهيئة العربية للمسرح بتخليد اليوم العربي للمسرح بمناسبة الدورة الخامسة لمهرجان المسرح العربي المنظمة في العتصمة القطرية الدوحة بتاريخ يناير 2013
كما أنها حصلت على وسام الاستحقاق الوطني من قبل المللك الراحل الحسن الثاني رحمه الله وعلى وسام الجمهورية الفرنسية للفنون والآداب من درجة فارس
وفازت رحمة الله عليها بجائزة الشارقة للابداع المسرحي سنة 2008
كما حظيت قيد حياتها بمعية جملة من أهل الفن الثقافة باستقبال من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس وكان حضور ها أضفى على الاستقبال مسحة مرحة لارتجالها المعهود وطبيعتها العفوية
رحيل الفنانة الوزيرة الملتزمة والمدافعة عن حقوق المستضعفين وطنيا وعربيا ودوليا ترك ثلمة كبيرة في هذا المجال .لكن كما كانت تقول دائما: “الأمل في الشباب هم عماد التغيير نحو الأفضل”
وريت الفقيدة الثرى بمقبرة الشهداء يوم 25غشت 2020
رحم الله أيقونة المسرح المغربي والعربي والدولي وإنا لله وإنا إايه راجعون.
 الحبيب المغاري الادريسي
المملكة المغربية

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.