تطوير قطاع الرخام بالمغرب يستوجب انفتاح المهنيين على شركاء أجانب للتعريف بالمنتوج الوطني (رئيس جمعية أرباب الرخام)

0 1٬099

أكد رئيس جمعية أرباب الرخام بالمغرب السيد أيوب الكحلاوي أن تطوير قطاع الرخام بالمغرب يستوجب انفتاح المهنيين على شركاء أجانب للتعريف بالمنتوج الوطني في الأسواق الدولية.

وقال السيد الكحلاوي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش فعاليات الدورة الأولى لمعرض الرخام بالمغرب “ماروك ستون” الذي يحتضنه مكتب الصرف بالدار البيضاء ما بين 14 و16 يناير الجاري بمشاركة 125 عارضا من داخل المغرب وخارجه، إن قطاع الرخام يكتسي أهمية كبيرة ضمن النسيج الاقتصادي الوطني، واستطاع أن يراكم خبرات مهمة في مجالي التصنيع والتسويق منذ ستينات القرن الماضي، غير أنه في حاجة إلى مزيد من الدعم للرفع من العرض المغربي في مجال التصدير، مسجلا أن واردات المغرب من مادة الرخام تفوق صادراته، إذ أن قيمة هذه الصادرات لا تتجاوز 200 مليون درهم.

وأضاف أن القانون الجديد، الذي أصدرته الحكومة بخصوص استغلال المقالع، في شهر يوليوز من العام الماضي، سيمكن من إعطاء دفعة قوية إلى هذا القطاع، مشيرا إلى أن مهنيي هذا القطاع، الذي يشغل ما يفوق 20 ألف عامل، يطمحون إلى الرفع من حجم الصادرات لتصل في حدود السنتين المقبلتين إلى 600 مليون درهم.

واعتبر أن مبادرة الجمعية للمشاركة في تنظيم معرض خاص بالرخام لأول مرة في المغرب، فضلا عن مشاركاتها المنتظمة في المعرض الدولي للبناء بالعاصمة الاقتصادية للمملكة، تأتي في سياق المبادرات الرامية إلى الانفتاح على الأسواق الدولية، والتمكن من الإطلاع على آخر المستجدات التي يعرفها القطاع على المستويين الإقليمي والدولي.

وبالنسبة إليه فمشاركة شركات مغربية متخصصة في تجارة وصناعة الرخام في هذه التظاهرة الاقتصادية يكتسي أهمية بالغة، بالنظر إلى الفرص التي تتيحها من أجل ربط علاقات عمل وشراكة مع شركات أجنبية، والتعريف بالمنتوج المغربي لدى دول لها صيت كبير في هذا المجال، وكذا إبرام تعاقدات بهدف بناء تعاون مثمر في المجال الفني والتقني، وتبادل المهارات والخبرات.

وذكر أن المغرب ممثل في هذه الدورة، المنظمة من طرف المجموعة الدولية لتنظيم المعارض (بيراميد آنتيرناشيونال غروب) تحت إشراف وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك، بتعاون مع جمعية أرباب الرخام بالمغرب، وبدعم من جمعية مصدري المعادن باسطنبول، بشركات وازنة عاملة في قطاع الرخام، والهندسة المعمارية، والديكور والتصميم الصناعي، والإنعاش العقاري والبناء، والنقل واللوجستيك، ومواد البناء ومقالع الحجر، والتصدير والاستيراد، إضافة إلى مهندسين وخبراء ومهنيين معنيين بقطاع الرخام والبناء.

من جهته، أبرز السيد محمد شريف هاشم رئيس المجموعة المنظمة للمعرض أن هذا الأخير، الذي ينظم لأول مرة بالمملكة المغربية، يؤكد ثقة المستثمرين الأجانب في المغرب كوجهة مفضلة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، وفي جودة المنتوج المغربي، حيث إن القطاع يتوفر على مؤهلات عالية تخول له مواجهة المنافسة الأجنبية.

وتابع أن هذه الدورة، التي تعرف مشاركة 11 دولة من بينها على الخصوص اليونان ومصر، والسعودية، وإيطاليا، والصين والهند، إلى جانب تركيا ضيفة شرف المعرض، تتميز بحضور فاعلين ومهنيين يتطلعون بقوة إلى مشاريع مشتركة مع المقاولات المغربية، وعقد لقاءات عمل مباشرة لعقد صفقات مربحة للطرفين، وهو ما سيمكن المغرب من كسب المزيد من الزبناء عبر العالم.

وأشار إلى أن الدورة الحالية، التي يتوقع أنها ستستقطب 8000 زائر مهني، وجهت فيها الدعوة علاوة على العارضين المشاركين، إلى فاعلين من دول أجنبية، من الخليج العربي وإفريقيا وأوروبا على الخصوص، قصد التعرف على السوق المغربية وما تتميز به من مؤهلات، والتواصل مع المهنيين في أفق بناء علاقات تعاون وشراكة تتيح تطوير قدرات المقاولات المغربية وتعزيز تنافسيتها.

يذكر أن هذه الدورة افتتحت يوم أمس الخميس بحضور ممثلي عدد من الجمعيات المهنية الوطنية والأجنبية، وشهدت التأكيد على موقع المغرب كوجهة تنموية جديدة وحلم دولي جديد للمستثمرين من جميع انحاء العالم، بفضل استقراره السياسي وتنوع نسيجه الاقتصادي وتميز موقعه الجغرافي.

كما تم التشديد على أن هذه المؤهلات كانت وراء اختيار المملكة لاحتضان هذه التظاهرة الاقتصادية الهامة، خاصة وأن المغرب لم يعد اليوم البوابة المتميزة لإفريقيا سواء لدى المستثمرين المغاربة والأجانب فقط، ولكنه أصبح أيضا البلد الذي يمنح فرصا عديدة للاستثمار بفضل اتفاقياته التجارية العديدة التي تربطه بعدة دول مثل الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا ومصر ودول الخليج.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.