تسلطانت على أبواب الانتخابات.. أربع سنوات دون مدارس جديدة ومطالب الساكنة تتجدد

0 273

مع اقتراب نهاية الولاية الانتدابية للمجلس الجماعي لتسلطانت، يتجدد النقاش حول حصيلة تدبير ملف التعليم، في ظل استمرار مطالب ساكنة عدد من الدواوير بإحداث مؤسسات تعليمية جديدة، للحد من الاكتظاظ ومعاناة التلاميذ مع بُعد المسافة ومخاطر الطريق.

وفي وقت يقوم فيه رئيس الجماعة بزيارات تفقدية لبعض المؤسسات التعليمية، يطرح متتبعون للشأن المحلي تساؤلات حول مدى ارتباط هذه التحركات بإجراءات عملية قادرة على الاستجابة لحاجيات التلاميذ، بدل الاكتفاء بتشخيص الإكراهات مع اقتراب نهاية الولاية.

وبحسب معطيات متداولة محلياً، لم تعرف الجماعة خلال السنوات الأربع الماضية إحداث مؤسسات تعليمية جديدة بمبادرة من المجلس، باستثناء مؤسسة إعدادية جرى بناؤها وتجهيزها بمبادرة من أحد المحسنين الخليجيين، وهو ما يعيد إلى الواجهة سؤال مساهمة المجلس في تعزيز العرض المدرسي.

ففي دوار زمران، لا يزال مطلب إحداث مدرسة ابتدائية يراوح مكانه، في ظل الاكتظاظ الذي تعرفه مدرسة 20 غشت واعتماد نظام التفويج الثلاثي، وفق معطيات محلية، الأمر الذي يثير قلق الأسر بشأن ظروف التحصيل الدراسي وجودة التعلمات.

أما بدوار الهناء، فتتواصل المطالب بإحداث مؤسسة إعدادية قريبة من الساكنة، لتخفيف معاناة التلاميذ والتلميذات مع التنقل اليومي، والحد من المخاطر المرتبطة بقطع مسافات طويلة عبر الطرق، وسط مخاوف تعبر عنها الأسر بشأن سلامة أبنائها.

ورغم أن إحداث المؤسسات التعليمية يتطلب تنسيقاً بين الجماعة وقطاع التربية الوطنية وباقي المتدخلين، فإن المجلس يظل مطالباً بالترافع عن حاجيات المنطقة، والعمل على توفير الشروط اللازمة لإخراج المشاريع إلى حيز التنفيذ.

ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، يبرز التساؤل حول ما إذا كانت الزيارات التفقدية ستُترجم إلى خطوات عملية وجداول زمنية واضحة، أم أن مطالب الساكنة ستظل معلقة إلى حين تجدد الوعود الانتخابية.

فهل ستقدم رئاسة جماعة تسلطانت توضيحات بشأن ما تحقق في ملف التعليم، وأسباب تأخر الاستجابة لمطالب زمران ودوار الهناء؟ أسئلة تنتظر أجوبة واضحة، لأن حصيلة التدبير لا تُقاس بعدد الزيارات والصور الميدانية، بل بمدى انعكاسها على حياة المواطنين، وضمان حق أبنائهم في تعليم قريب وآمن وفي ظروف ملائمة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.