يتعين على البلدان الافريقية تكثيف الشراكة في ما بينها بالنظر لتكامل وتقارب طبيعة اقتصادياتها (بوهدود)

0 538

أكد السيد مامون بوهدود، الوزير المنتدب المكلف بالمقاولات الصغرى وإدماج القطاع غير المنظم، اليوم الخميس بالدار البيضاء، أن موضوع الشراكة يشكل احدى الركائز الاساسية التي على بلدان القارة الافريقية تكثيفها بالنظر للتكامل والتقارب الحاصل في طبيعة اقتصادياتها.

وأبرز السيد بوهدود، خلال لقاء عقد ضمن فعاليات الدورة الرابعة للمنتدى الدولي لإفريقيا والتنمية حول محور “الشراكة المقاولاتية بإفريقيا ..تحرير الطاقات” أن هذه الشراكات بإمكانها المساعدة على تخطي وتجاوز العراقيل والإشكالات المتشابهة التي تعترض مختلف الوحدات الانتاجية بالقارة السمراء على حد سواء.

ولإنجاح ذلك، شدد السيد بوهدود على أهمية تنظيم مثل هذه اللقاءات التي تشكل فرصة سانحة لتقاسم وتبادل الافكار والخبرات والتجارب بين الفاعلين في عالم المال والأعمال حتى تتمكن الحكومات الافريقية من تكوين رؤية واضحة حول القطاعات التي يمكن المراهنة عليها لتحقيق شراكات مثمرة، انسجاما مع الحاجيات المعبر عنها من لدن المقاولات.

وأشار الى أنه من بين الاكراهات التي قد تعرفها الدول الافريقية العشر التي تحظى بمعدل نمو اقتصادي جد هام، ارتفاع عدد الباحثين عن الشغل خلال العشر سنوات القادمة الى ما بين 10 و12 مليون عاطل، مما يدفع الى التفكير مسبقا في كيفية احتوائهم عبر التحفيز على المشاريع المقاولاتية التي بإمكانها خلق قيم مضافة كفيلة بتحقيق التنمية، وبالتالي المزيد من فرص الشغل.

وأبرز، في هذا الصدد، أن استمرارية الاقتصاديات تتطلب من المغرب الى جانب البلدان الافريقية العمل سويا على تغيير العقليات من خلال اذكاء ثقافة روح المقاولة التي تنبني على التفكير في تحقيق الربح عبر ركوب المقاول لأمواج المخاطر والمجازفة دون الخوف من الخسارة.

وتفعيلا لمثل هذه الشراكات التنموية، ذكر السيد بوهدود بالاتفاقية الاخيرة التي ابرمتها الوزارة في الاسبوع الماضي مع الوزارة الايفوارية المكلفة بالمقاولات الصغرى والمتوسطة من اجل نقل وتوحيد التجربة المغربية المتعلقة بالقوانين التي تمت ملاءمتها مع طبيعة أنشطة المقاولات المتداولة بالقارة الإفريقية، بما فيها المقاولات الصغرى ذات الطابع الاجتماعي.

وأفاد السيد بوهدود بأن هذه المبادرة تندرج في اطار سلسلة من شراكات التعاون جنوب- جنوب التي تمس مختلف القطاعات، وذلك وفق للتوجهات الملكية السامية على اعتبار افريقيا هي قارة المستقبل.

للإشارة فقد تم ضمن اشغال هذا المنتدى الدولي، المنظم تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس من طرف كل من المركز المغربي لإنعاش الصادرات ومؤسسة التجاري وفابنك، عرض العديد من التجارب المقاولاتية الناجحة التي استطاعت عبر الحدود، واقتحام المزيد من الاسواق عبر العالم ويتعلق الامر بمقاولات من الكاميرون والكوت ديفوار ومالي وكينيا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.