المنصوري تقترب من حسم هوية التحالف الحكومي والإعلان عنه خلال ساعات

من المنتظر أن تعقد فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة والمكلفة بتشكيل الحكومة، صباح اليوم الاثنين 12 أكتوبر الجاري، لقاءات جديدة مع قادة أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، في إطار جولة جديدة من المشاورات الرامية إلى حسم ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة والاتفاق بشأن البرنامج الحكومي، وذلك بعد جولتين سابقتين من المباحثات. وستلتقي المنصوري كلا من نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، وإدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ومحمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، لبحث مضامين مسودة البرنامج الحكومي، التي تولت لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الأحزاب الأربعة الإشراف على إعدادها. وتأتي هذه المشاورات في سياق تسريع وتيرة المفاوضات السياسية من أجل التوصل إلى صيغة نهائية للتحالف الحكومي، والإعلان عن ملامح تشكيلته في أقرب الآجال، خصوصا مع اقتراب الموعد المرتبط بتقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027، المرتقب يوم 20 أكتوبر الجاري، وهو ما يفرض استكمال الترتيبات السياسية والمؤسساتية اللازمة لتمكين الحكومة المقبلة من مباشرة مهامها ومواكبة المسطرة التشريعية داخل الآجال المحددة. وبالتوازي مع مشاورات تشكيل الحكومة، يستعد مجلس النواب لعقد جلسة عمومية، غدا الثلاثاء 13 أكتوبر الجاري، على الساعة الثالثة بعد الزوال، لانتخاب رئيس جديد للمجلس خلال النصف الأول من الولاية التشريعية الثانية عشرة، وذلك عقب افتتاح جلالة الملك محمد السادس الدورة الأولى من السنة التشريعية الجديدة، يوم الجمعة 9 أكتوبر الجاري. وأوضح بلاغ صادر عن رئيس المكتب المؤقت لمجلس النواب، عبد العزيز أبا، أن الجلسة ستنعقد تطبيقا لأحكام الفصل 62 من الدستور والمادة 48 من النظام الداخلي للمجلس، مشيرا إلى أن البلاغ يشكل استدعاء لجميع النائبات والنواب البرلمانيين لحضور جلسة انتخاب رئيس الغرفة الأولى للبرلمان. وفي هذا السياق، أفادت مصادر قيادية بأن اسم عبد اللطيف وهبي يتصدر التداولات الداخلية لحزب الأصالة والمعاصرة بشأن المرشح المحتمل لرئاسة مجلس النواب، بالنظر إلى تجربته السياسية والتشريعية، إذ سبق له أن تولى رئاسة الفريق النيابي للحزب ورئاسة لجنة العدل والتشريع، فضلا عن تجربته الحكومية على رأس وزارة العدل، التي أشرف خلالها على إعداد وتقديم عدد من مشاريع النصوص القانونية. وأضافت المصادر ذاتها أن اسم أحمد التويزي يطرح بدوره لتولي منصب النائب الأول لرئيس مجلس النواب، في إطار الترتيبات المرتبطة بتوزيع المسؤوليات داخل هياكل المجلس، بالنظر إلى تجربته السابقة في رئاسة الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة وتدبير شؤونه البرلمانية. ومن المرتقب أن تكشف الساعات المقبلة عن مدى تقدم المشاورات بشأن هندسة الأغلبية الحكومية والبرنامج الذي ستعتمده، بالتوازي مع الترتيبات الجارية لانتخاب رئيس مجلس النواب، في أفق استكمال بناء المؤسسات الدستورية وتشكيل حكومة قادرة على الشروع في تنفيذ التزاماتها ومواكبة الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

Comments (0)
Add Comment