🚨 مراكش بدورها تُودّع “سونارجيس”.. ولادة شركة جهوية جديدة لتدبير البنيات الرياضية

في خطوة تنظيمية لافتة، وامتداداً للمسار المؤسساتي الذي انطلق في كلٍّ من الرباط والدار البيضاء، صارت مدينة مراكش ثالث جهة بالمملكة تتجه نحو إنهاء حقبة تدبير شركة سونارجيس للمرافق الرياضية الكبرى، عبر إحداث نموذج جديد للحكامة يقوم على شركات جهوية للتنمية.

فقد صادق مجلس جهة مراكش آسفي، صباح اليوم، خلال دورة رسمية، على النظام الأساسي لشركة البنيات التحتية الرياضية، وهي شركة تنموية حديثة التأسيس تسعى إلى إرساء نموذج تدبير أكثر فعالية واستدامة، يواكب التحولات التي تشهدها المملكة في مجال البنيات الرياضية استعداداً للاستحقاقات الدولية القادمة.

وبعد ذلك بساعات، صادق المجلس الجماعي لمراكش بدوره على المساهمة في رأسمال الشركة الجديدة «MarrakechRegionSport» إلى جانب المصادقة على نظامها الأساسي، في خطوة تؤشر على انسجام مؤسسات المدينة حول رؤية موحّدة تهدف إلى تعزيز حكامة تدبير المنشآت الرياضية، وتطوير جاذبية المدينة في هذا القطاع.
مهام الشركة الجديدة.. من التدبير إلى الحكامة المستدامة

الشركة الجهوية الجديدة ستُناط بها مهمة تدبير وصيانة وتسيير مختلف المنشآت الرياضية بالمدينة، وفي مقدمتها الملاعب الكبرى والقاعات المغطاة المسابح الأولمبية و المرافق الرياضية الملحقة

وهو ما يعني انتقالاً رسمياً لمهام كانت لسنوات طويلة تحت إشراف شركة سونارجيس، حيث عرف هذا النموذج تدبيراً مركزياً لم يعد يواكب متطلبات المرحلة الراهنة و يأتي هذا القرار في سياق رؤية وطنية واسعة تروم حول تعزيز الحكامة المحلية في تدبير البنيات الرياضية و إشراك الجماعات والجهات في صنع القرار و تحسين مردودية المنشآت وضمان شفافية والتسيير و تأهيل الفضاءات الرياضية لاستقبال التظاهرات الوطنية والدولية ضمان استدامة الصيانة وجودة الخدمات وتُعتبر مراكش، التي تستقبل سنوياً عدداً كبيراً من التظاهرات الرياضية الدولية، من بين المدن الأكثر حاجة إلى نموذج تدبير أكثر مرونة وفعالية.
نحو مرحلة جديدة في تاريخ الرياضة بمراكش يُنتظر أن تُحدث هذه الخطوة دينامية جديدة في قطاع الرياضة بمدينة مراكش، خاصة مع التوجه الوطني نحو تنظيم واستضافة تظاهرات عالمية خلال السنوات القادمة، وما تفرضه من جاهزية عالية للبنيات التحتية.
كما يُرتقب أن تضع الشركة الجديدة إطاراً حديثاً لتدبير المنشآت، يسمح بجلب استثمارات جديدة، وتحسين خدمات الاستقبال، وتطوير شبكة الفضاءات الرياضية وفق معايير دولية.
وبذلك تكون مراكش قد التحقت رسمياً بركب المدن التي أعادت هيكلة قطاعها الرياضي، في خطوة تعكس توجهاً وطنياً نحو عصرنة التدبير وربط المسؤولية بالمحاسبة في قطاع يُراهن عليه لتعزيز الصورة الدولية للمغرب ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والرياضيين..

Comments (0)
Add Comment